⚡ عاجل
عاجل

من ذاكرة 87 عامًا إلى وعدٍ للمستقبل.. البابا تواضروس يكتب فصلًا جديدًا في تاريخ «الملاك ميخائيل» بغربال

   

من ذاكرة 87 عامًا إلى وعدٍ للمستقبل.. البابا تواضروس يكتب فصلًا جديدًا في تاريخ «الملاك ميخائيل» بغربال

كتبت: إسبرانس مراد

زيارة تاريخية للكنيسة العريقة تجمع ذاكرة الآباء بآمال المستقبل.. استقبال حافل لقداسة البابا بحضور الأساقفة والنواب.. «قانون الغفران» رسالة روحية لأبناء الإسكندرية.. و«سان مايكل» مشروع خدمي ينتظر ميلاده.

لم يكن يومًا عاديًا في تاريخ كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل بمنطقة غربال بالإسكندرية؛ ففي ذلك اليوم، عادت صفحات الذاكرة لتُفتح من جديد، واجتمع تاريخ امتد لنحو 87 عامًا مع لحظة جديدة يكتبها الحاضر.
بين جدران كنيسة شهدت صلوات أجيال، وتعاقب على خدمتها آباء تركوا بصماتهم في ذاكرة شعبها، حلّ قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بين أبنائه، في زيارة هي الأولى لقداسته إلى الكنيسة والمنطقة منذ تجليسه على الكرسي المرقسي.

لم تكن الزيارة مجرد مناسبة رعوية، بل بدت وكأنها لقاء بين زمنين؛ زمن الآباء الذين وضعوا جذور الخدمة الأولى، وزمن جديد يحمل رؤى وطموحات لمستقبل الكنيسة ورسالتها.
من الاستقبال الحافل وصلاة العشية، إلى الترانيم التي ملأت أرجاء الكنيسة، ومن عظة «قانون الغفران» التي حملت رسالة لتحرير القلب من أسر الماضي، إلى الوعد البابوي بافتتاح مستشفى «سان مايكل» عقب اكتمالها، ثم اللقاء الأبوي الذي أعاد إلى الذاكرة سيرة المتنيح القمص بولس حبيب؛ بدا اليوم وكأنه رحلة عبر تاريخ المكان.

رحلة بدأت من الصلاة، مرورًا بذاكرة الآباء، وانتهت عند أبواب مستقبل جديد للخدمة.
يوم انتظره أبناء «الملاك ميخائيل»
منذ الإعلان عن زيارة قداسة البابا تواضروس الثاني، دخلت كنيسة الملاك ميخائيل بغربال في حالة من الاستعداد والترقب.
تحولت أروقة الكنيسة إلى خلية عمل، شارك فيها الآباء الكهنة والخدام وأبناء الكنيسة، استعدادًا لاستقبال الأب البطريرك ،
في زيارة تحمل مكانة خاصة لدى شعب المنطقة.
فلم يكن الأمر مجرد استعداد لاستقبال شخصية كنسية كبيرة، وإنما كان استعدادًا لاستقبال الأب وسط أبنائه، داخل كنيسة حملت على مدار عقود ذاكرة أجيال كاملة.

هنا، أراد أبناء «الملاك ميخائيل» أن يكون التاريخ حاضرًا في تفاصيل اليوم؛ تاريخ الآباء الذين خدموا، والأجيال التي تربت بين جدران الكنيسة، والخدام الذين حملوا الرسالة من جيل إلى آخر.
البابا في غربال.. استقبال يجمع الكنيسة والمجتمع
ومع وصول قداسة البابا تواضروس الثاني إلى الكنيسة، كان في مقدمة مستقبليه نيافة الأنبا باڤلي، الأسقف العام لكنائس قطاع المنتزه، ونيافة الأنبا هرمينا، الأسقف العام لكنائس قطاع شرق الإسكندرية، والقمص أبرآم إميل، وكيل عام البطريركية بالإسكندرية، إلى جانب آباء الكنيسة وعدد من كهنة الإسكندرية وخورس الشمامسة.

كما شارك عدد من نواب الإسكندرية في استقبال قداسة البابا، فيما احتشد أبناء الكنيسة للترحيب بقداسته وسط مشاعر غلب عليها الفرح والمحبة.
وكانت لحظة الوصول تحمل رمزية خاصة؛ فالزيارة الأولى لقداسته إلى الكنيسة منذ تجليسه لم تكن مجرد محطة في سجل الزيارات الرعوية، بل أصبحت منذ لحظاتها الأولى جزءًا من تاريخ المكان.

صلاة وترانيم.. حين يبدأ التاريخ من المذبح:-

نرأس قداسة البابا تواضروس الثاني صلوات العشية بمشاركة نيافة الأنبا باڤلي والأنبا هرمينا والقمص أبرآم إميل، إلى جانب كهنة الكنيسة وعدد من كهنة الإسكندرية وخورس الشمامسة والشعب.
وعقب الصلوات، استمع البابا إلى مجموعة من الترانيم والألحان الروحية التي قدمها كورال «أرشي أنجيلوس»، لتتحول اللحظات الأولى للزيارة إلى لوحة روحية امتزجت فيها الصلاة بالفرح.
ورحب القمص فيلوباتير فتحي، كاهن الكنيسة، بقداسة البابا، مستعيدًا المكانة الخاصة التي احتلتها منطقة غربال وكنيستها في ذاكرة قداسته منذ سنوات خدمته السابقة أسقفًا عامًا في البحيرة.
الأنبا هرمينا.. «الملاك ميخائيل» ليست مجرد كنيسة:-

رحب نيافة الأنبا هرمينا بقداسة البابا، مؤكدًا أن الزيارة تعد الأولى لقداسته إلى الكنيسة والمنطقة منذ تجليسه على الكرسي البابوي.
وتحدث عن خدمة الافتقاد التي يحرص عليها البابا، وعن قيمة وجود الأب وسط أبنائه، مستشهدًا بقول القديس بولس الرسول: «وأما أنا فبكل سرور أنفق وأنفق لأجل أنفسكم».
ثم فتح نيافته صفحات من تاريخ منطقة غربال وكنيسة الملاك ميخائيل، مشيرًا إلى أن تاريخ المبنى الحالي والخدمة بها يمتد لنحو 87 عامًا.
لكن الأرقام وحدها، كما بدا من حديثه، لا تختصر قصة المكان.
فالكنيسة التي تجاوز تاريخها ثمانية عقود، لم تصنع جدرانًا فقط، بل صنعت أجيالًا.
فمن بين أبنائها خرج 21 أبًا كاهنًا خدموا داخل مصر وخارجها، إلى جانب 25 راهبًا وراهبة، ليصبح تاريخها مكتوبًا ليس فقط على جدرانها، وإنما في حياة من حملوا رسالتها إلى أماكن أخرى.

«قانون الغفران».. البابا يضع خمس مفاتيح لتحرير القلب
واستكمل قداسة البابا تواضروس الثاني سلسلة «قوانين روحية للحياة»، متناولًا الحلقة الثانية عشرة بعنوان «قانون الغفران».
وحملت العظة رسالة إنسانية عميقة، أكد خلالها البابا أن الغفران ليس مجرد كلمة تقال، ولا موقفًا مؤقتًا، وإنما قانون للحياة يحرر الإنسان من الغضب والمرارة وأسر الماضي.

وأوضح قداسته أن كثيرًا من العلاقات والمشكلات تبقى معلقة لأن الإنسان يرفض أن يغفر، فيظل الماضي حاضرًا بكل ثقله في الحاضر.

ووضع البابا خمس علامات لتفعيل «قانون الغفران»:
أولًا: كل البشر تحت الضعف، فمن يعرف ضعفه يصبح أكثر رحمة في التعامل مع أخطاء الآخرين.
ثانيًا: لا تجعل الغضب نهاية للعلاقات، لأن الغضب إذا تحول إلى خصومة مستمرة يمكن أن يهدم ما بنته سنوات من المحبة.
ثالثًا: اترك الماضي مكانه، فلا تجعل أخطاء الأمس تتحكم في الحاضر أو تصادر المستقبل.
رابعًا: لا تحمل مرارة الماضي، لأن القلب الذي يحتفظ بالمرارة يعجز عن استقبال السلام.
خامسًا: املأ قلبك بالحب، لأن المحبة هي القوة التي تجعل الغفران ممكنًا.

واستشهد البابا بعدد من النماذج الكتابية التي جسدت هذه القيمة، من بينها يوسف وإخوت

 

 

https://www.facebook.com/The.Public.Opinion.24.7

نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى نيوز  على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة صفحة قناة نيو دريم   على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على الانستجرام اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على الواتساب اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على التليجرام  اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على تويتر  اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على اليوتيوب  اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على التيك توك اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على كواى  اضغط هنا

تم نسخ رابط الخبر