الـ«Skin Booster» المنزلي أم جلسات العيادات؟.. تعرفي على الفرق

الـ«Skin Booster» المنزلي أم جلسات العيادات؟.. تعرفي على الفرق
كتبت/ هينار ثروت
تلقى منتجات وأجهزة العناية بالبشرة المنزلية اهتمامًا كبيرًا، خاصة مع انتشار مفهوم الـ«Skin Booster» أو معززات نضارة البشرة، التي ترتبط عادةً بالحصول على بشرة أكثر ترطيبًا وإشراقًا ونعومة. ومع كثرة المنتجات التي تحمل هذا الاسم والإعلانات التي تعد بنتائج تشبه جلسات العيادات، يتساءل كثيرون: هل يمكن فعلًا الحصول في المنزل على النتيجة نفسها التي توفرها الإجراءات الطبية؟
الإجابة تعتمد أولًا على المقصود بمصطلح «Skin Booster»، لأنه يستخدم لوصف أنواع مختلفة من المنتجات والإجراءات. فقد يشير إلى سيرومات وكريمات مرطبة تستخدم ضمن روتين العناية بالبشرة، بينما يستخدم أيضًا لوصف إجراءات تجميلية تعتمد على الحقن وتتم داخل العيادات بواسطة مختصين.
ما هو الـSkin Booster؟
يرتبط مصطلح Skin Booster في مجال التجميل بإجراءات تهدف إلى تحسين ترطيب البشرة ومظهرها وملمسها، وقد تعتمد بعض الإجراءات الطبية على حقن مواد معينة داخل طبقات الجلد.
أما المنتجات المنزلية التي تحمل اسم Skin Booster، فهي غالبًا مستحضرات عناية مثل السيرومات والكريمات والأقنعة، وقد تحتوي على مكونات مرطبة ومهدئة أو مواد تساعد على تحسين مظهر البشرة.
ولهذا من المهم عدم التعامل مع كل المنتجات التي تحمل اسم «اسكين بوستر» باعتبارها متساوية في التأثير، لأن طريقة الاستخدام وتركيبة المنتج وعمق وصول مكوناته إلى الجلد تختلف بشكل كبير.
هل يعطي الـSkin Booster المنزلي نتائج العيادات؟
يمكن لبعض مستحضرات العناية المنزلية أن تساعد على جعل البشرة أكثر ترطيبًا ونعومة، وقد تمنحها مظهرًا أكثر إشراقًا مع الاستخدام المنتظم.
لكن هذه النتائج تختلف عن تأثير الإجراءات الطبية التي يتم تنفيذها داخل العيادات. فالإجراءات المعتمدة على الحقن، على سبيل المثال، يتم خلالها إدخال المواد إلى الجلد باستخدام تقنية محددة وتحت ظروف أكثر دقة، وهو أمر لا يمكن مقارنته بوضع سيروم أو كريم على سطح البشرة.
وقد تبدو البشرة بعد استخدام منتج مرطب أكثر امتلاءً ونضارة بسبب زيادة الترطيب، لكن هذا لا يعني أن المنتج أدى الوظيفة نفسها التي يقدمها الإجراء الطبي.
ماذا عن أجهزة العناية المنزلية؟
توجد أجهزة منزلية يتم الترويج لها باعتبارها وسيلة لتحسين امتصاص مستحضرات العناية أو تعزيز نضارة البشرة. ويختلف تأثير هذه الأجهزة بحسب التقنية المستخدمة وطريقة تشغيلها.
لذلك يجب قراءة تعليمات الاستخدام جيدًا، وعدم استخدام جهاز بطريقة مختلفة عن الغرض المصمم له.
أما الأجهزة التي تعتمد على الإبر أو اختراق الجلد، فيجب التعامل معها بحذر شديد، لأن كسر حاجز الجلد قد يزيد خطر الإصابة بالعدوى أو الالتهاب أو التهيج، خصوصًا عند غياب التعقيم والخبرة اللازمة.
ولا ينصح بمحاولة تقليد الإجراءات الطبية في المنزل باستخدام أدوات غير مخصصة لذلك.
لماذا تختلف نتائج العيادات؟
الإجراءات التي تتم داخل العيادات تبدأ عادة بتقييم حالة البشرة وتحديد المشكلة التي يرغب الشخص في تحسينها. وبناءً على ذلك، يمكن للطبيب اختيار التقنية والمنتج والكمية وطريقة التطبيق المناسبة.
كما أن بعض الإجراءات الطبية يمكن أن تستهدف مشكلات معينة بطرق لا تستطيع الكريمات والسيرومات المنزلية الوصول إليها بنفس الطريقة.
ومع ذلك، لا يعني ذلك أن الإجراءات التجميلية مناسبة لكل شخص، إذ يجب تقييم حالة البشرة ومعرفة التاريخ الصحي والحساسية تجاه بعض المواد قبل الخضوع لأي إجراء.
مخاطر الاستخدام العشوائي
الرغبة في الوصول إلى نتيجة سريعة قد تدفع البعض إلى استخدام عدد كبير من المنتجات أو الجمع بين أكثر من مادة فعالة في الوقت نفسه، وهو ما قد يؤدي إلى تهيج البشرة.
ومن العلامات التي قد تظهر نتيجة الاستخدام غير المناسب الاحمرار والحكة والجفاف والشعور بالحرقان أو ظهور الحبوب.
وتزداد المخاطر عند استخدام الإبر أو الأجهزة التي تخترق الجلد دون إشراف متخصص، فقد تحدث عدوى أو ندبات أو إصابات إذا تم استخدامها بطريقة خاطئة.
لذلك لا يفضل تجربة أي إجراء طبي في المنزل اعتمادًا على مقاطع الفيديو أو الإعلانات المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
كيف تحافظين على نضارة البشرة في المنزل؟
إذا كان الهدف هو الحصول على بشرة ناعمة ومرطبة، يمكن الاعتماد على روتين بسيط يناسب طبيعة البشرة.
يبدأ الروتين بتنظيف البشرة بلطف، ثم استخدام مرطب مناسب، إلى جانب وضع واقي الشمس خلال النهار. ويمكن إضافة سيروم مرطب يحتوي على مكونات مثل حمض الهيالورونيك إذا كان مناسبًا للبشرة.
ومن الأفضل إدخال المنتجات الجديدة تدريجيًا بدلًا من استخدام عدة منتجات مرة واحدة، حتى يمكن معرفة مدى ملاءمتها للبشرة.
كما يساعد النوم الجيد والتغذية المتوازنة وتقليل التوتر على دعم المظهر الصحي للبشرة.
متى تحتاجين إلى الطبيب؟
إذا كانت هناك مشكلة جلدية مستمرة، مثل التصبغات الشديدة أو الندبات أو الحبوب المتكررة، فمن الأفضل استشارة طبيب الجلدية بدلًا من تجربة منتجات كثيرة دون معرفة السبب.
كما ينبغي اللجوء إلى طبيب مؤهل عند التفكير في الخضوع للحقن أو أي إجراء تجميلي يعتمد على اختراق الجلد، لأن اختيار التقنية المناسبة وتنفيذها بطريقة آمنة أمران مهمان لتقليل احتمالات المضاعفات.
وفي النهاية، يمكن للـ«Skin Booster» المنزلي أن يساعد في ترطيب البشرة وتحسين مظهرها، لكنه لا يمنح بالضرورة النتائج نفسها التي توفرها الإجراءات الطبية داخل العيادات. والاختيار الأفضل يعتمد على حالة البشرة والهدف المطلوب، مع ضرورة عدم الانسياق وراء الإعلانات التي تعد بنتائج احترافية سريعة في المنزل.










