إياد صالح يكشف دور عبد العزيز النجار فى نجاح «محمود التانى»
كتبت / هينار ثروت
تحدث الكاتب إياد صالح عن تجربته فى مسلسل «محمود التانى»، مشيرًا إلى أن المخرج عبد العزيز النجار استطاع التعامل مع العمل وفهم تفاصيله بالشكل الذى ساعد على ظهور الفكرة والصراعات الدرامية بصورة مختلفة، خاصة أن المسلسل يحمل مجموعة من التحديات المرتبطة بالشخصيات والأحداث.
وأوضح إياد صالح أن العمل يمثل تجربة مختلفة على مستوى الكتابة والتنفيذ، نظرًا لما يتضمنه من شخصيات متعددة ومسارات درامية متشابكة، وهو ما تطلب رؤية إخراجية قادرة على تنظيم هذه التفاصيل والحفاظ على إيقاع الأحداث دون أن يفقد كل خط درامى خصوصيته.
وأشار إلى أن اختيار عبد العزيز النجار لإخراج «محمود التانى» كان خطوة مهمة، خاصة أن المخرج تعامل مع الشخصيات باعتبارها عناصر أساسية فى بناء الحكاية، ولم يكتفِ بتقديم الأحداث بصورة مباشرة، وإنما اهتم بالتفاصيل الصغيرة التى تكشف طبيعة كل شخصية ودوافعها.
ويعتمد المسلسل على مجموعة من المواقف والصراعات التى تضع أبطاله أمام اختبارات متتالية، وهو ما جعل عملية بناء الشخصيات واحدة من أصعب مراحل العمل. ولفت إياد صالح إلى أن التحدى لم يكن فقط فى كتابة الأحداث، وإنما فى الوصول إلى شكل مناسب يجعل الشخصيات قريبة من الجمهور وقادرة فى الوقت نفسه على الاحتفاظ بخصوصيتها.
وأكد أن عبد العزيز النجار تعامل مع هذه التحديات بوعي كبير، واستطاع ترجمة ما جاء فى السيناريو إلى مشاهد تحمل أبعادًا مختلفة، سواء على مستوى الأداء أو الصورة أو طريقة الانتقال بين الأحداث. كما ساعد اهتمامه بالتفاصيل فى تقديم العمل بصورة تتناسب مع طبيعة القصة.
وتطرق إياد صالح إلى شخصية «محمود»، التى تمثل محورًا أساسيًا فى الأحداث، موضحًا أن الشخصية لا تسير فى اتجاه واحد، وإنما تمر بعدد من التحولات التى تكشف جوانب مختلفة منها مع تطور الحكاية. ولذلك كان من الضرورى أن يكون هناك انسجام بين الكتابة والإخراج والأداء حتى تصل هذه التحولات إلى المشاهد بشكل واضح.
وأضاف أن أحد أهم عناصر التجربة يتمثل فى قدرة فريق العمل على التعامل مع الصعوبات التى ظهرت خلال مراحل التنفيذ، خصوصًا مع وجود مشاهد تحتاج إلى تركيز كبير فى التفاصيل، إلى جانب الحفاظ على إيقاع مناسب للأحداث وعدم تقديم المعلومات دفعة واحدة.
ويرى صالح أن نجاح أى عمل درامى لا يعتمد على عنصر واحد فقط، وإنما على التعاون بين جميع أفراد الفريق، بداية من السيناريو مرورًا بالإخراج والتمثيل وصولًا إلى المونتاج والموسيقى وباقى العناصر الفنية. ومن هذا المنطلق، اعتبر أن تجربة «محمود التانى» قامت على حالة من التعاون بين صناعه للوصول إلى الشكل النهائى.
كما أشار إلى أن المخرج عبد العزيز النجار كان حريصًا على خلق مساحة للممثلين للتفاعل مع الشخصيات، وهو ما انعكس على طبيعة المشاهد، وساعد على ظهور العلاقات بين الأبطال بصورة أكثر تلقائية. ويأتى ذلك بالتزامن مع وجود عدد من المواقف التى تتطلب الانتقال بين الدراما والتوتر والمواقف الإنسانية.
وتحظى الأعمال التى تعتمد على الصراعات الشخصية بتفاعل خاص من الجمهور، لأنها تفتح المجال أمام المشاهد لمتابعة تطورات الشخصيات والتساؤل حول القرارات التى يمكن أن تتخذها مع تصاعد الأحداث. وهو ما يسعى «محمود التانى» إلى تقديمه من خلال مجموعة من المواقف التى تتطور تدريجيًا.
وفى النهاية، أكد إياد صالح أن تجربة «محمود التانى» تمثل محطة مهمة بالنسبة له، خاصة مع اختلاف طبيعة العمل والتحديات التى صاحبت كتابته وتنفيذه، مشيدًا بالدور الذى لعبه عبد العزيز النجار فى تحويل السيناريو إلى عمل بصرى متكامل، والتعامل مع أصعب تفاصيل الشخصيات والأحداث بما يخدم الحكاية ويمنحها حضورًا خاصًا.











