⚡ عاجل
فن
أخر الأخبار

من الصحافة إلى الفن.. رحلة حسين الشربينى مع الإبداع

من الصحافة إلى الفن.. رحلة حسين الشربينى مع الإبداع

كتبت / هينار ثروت

امتلك الفنان حسين الشربينى مسيرة فنية طويلة جعلته واحدًا من الوجوه المميزة التى عرفها الجمهور على مدار سنوات، فلم يأت دخوله إلى عالم التمثيل من طريق واحد، بل سبقت الشهرة مجموعة من التجارب العملية التى شكلت شخصيته، بداية من الدراسة والعمل بالصحافة، مرورًا بالتليفزيون والإذاعة، وصولًا إلى السينما والمسرح والتليفزيون.

وُلد حسين كامل الشربينى فى القاهرة يوم 16 نوفمبر عام 1935، وترجع أصول أسرته إلى مدينة شربين بمحافظة الدقهلية. ومنذ سنواته الأولى ظهرت لديه ميول واضحة نحو الإلقاء والتمثيل، خاصة بعدما لاحظ مدرس اللغة العربية قدرته على الأداء والتعبير، الأمر الذى شجعه على تنمية موهبته والاهتمام بالفن.

اختار الشربينى فى البداية دراسة علم النفس والاجتماع بكلية الآداب جامعة القاهرة، فالتحق بها عام 1954 وتخرج عام 1958. وخلال فترة دراسته الجامعية شارك فى الأنشطة الفنية، وهناك تلقى دعمًا وتشجيعًا من الدكتور رشاد رشدى، الذى كان مشرفًا على النشاط المسرحى بالجامعة، ونصحه باستكمال دراسته الفنية بشكل أكاديمى.

استجاب الشربينى للنصيحة والتحق بالمعهد العالى للفنون المسرحية، وحصل على بكالوريوس المعهد عام 1960، ليبدأ بعدها رحلة البحث عن مكان له فى الوسط الفنى، إلا أن الطريق لم يكن مستقيمًا منذ البداية.

كان يرغب فى العمل بمجال التدريس، لكنه عُين فى هيئة السكك الحديدية بمدينة أسيوط، ولم يستمر فى الوظيفة سوى فترة قصيرة، قبل أن يعود إلى القاهرة بحثًا عن فرصة أقرب إلى اهتماماته. واتجه بعد ذلك إلى الصحافة، حيث عمل محررًا فى جريدة «الجمهورية»، لتصبح الصحافة واحدة من المحطات المهمة فى حياته قبل التفرغ للتمثيل.

ومع انطلاق التليفزيون المصرى فى الستينيات، انتقل الشربينى إلى العمل بالتليفزيون، ثم وجد طريقه إلى مسرح التليفزيون، وشارك فى عدد من العروض المسرحية، وهو ما منحه فرصة الاحتكاك المباشر بالجمهور واكتساب خبرة كبيرة فى الأداء.

لم يتأخر ظهوره على شاشة السينما، وكانت مشاركته فى فيلم «المارد» عام 1964 من أبرز البدايات التى فتحت أمامه الباب للمشاركة فى أعمال سينمائية متتالية. وبعدها ظهر فى فيلم «الجزاء» عام 1965، ثم توالت أدواره التى تنوعت بين الشخصيات الجادة والكوميدية وأدوار الشر والشخصيات الاجتماعية.

تميز حسين الشربينى بقدرته على تقديم الشخصيات المختلفة دون أن يحصر نفسه فى قالب واحد، وهو ما ساعده على الاستمرار فى السينما لعقود. وشارك فى مجموعة كبيرة من الأفلام، من بينها «الأفوكاتو»، و«جَرى الوحوش»، و«الهلفوت»، و«أبو كرتونة»، و«ضربة شمس»، و«ضحك ولعب وجد وحب»، وغيرها من الأعمال التى أضافت إلى رصيده الفنى.

وبالتوازى مع السينما، حافظ الشربينى على حضوره فى المسرح والتليفزيون والإذاعة، وقدم العديد من الأدوار التى أكدت قدرته على الانتقال بين الوسائط الفنية المختلفة. كما استفاد من خبرته السابقة فى الصحافة والإعلام، ومن دراسته الأكاديمية، فى بناء شخصياته والتعامل مع النصوص والأدوار.

وخلال مشواره، حصل الفنان الراحل على عدد من الجوائز والتكريمات، من بينها جائزة أفضل ممثل دور ثان فى مهرجان القاهرة السينمائى الدولى عن مشاركته فى فيلمى «الرغبة» و«جرى الوحوش»، إلى جانب حصوله على جائزة أفضل ممثل فى مهرجان القاهرة الثانى عشر للإذاعة والتليفزيون، كما نال لقب «فنان قدير» وتم تكريمه فى مهرجان زكى طليمات.

وفى سنواته الأخيرة، ابتعد حسين الشربينى تدريجيًا عن الساحة الفنية بسبب ظروفه الصحية، خاصة بعد تعرضه لكسر فى مفصل القدم اليسرى ومعاناته من مضاعفات مرض السكرى، الأمر الذى أثر على قدرته على الحركة والعمل.

ورحل حسين الشربينى فى 14 سبتمبر عام 2007 عن عمر ناهز 72 عامًا، لكن رحلته المتنوعة بين الصحافة والإذاعة والتليفزيون والمسرح والسينما جعلت اسمه حاضرًا فى ذاكرة الجمهور، خاصة أن مسيرته لم تعتمد على مجال فنى واحد، وإنما امتدت عبر تجارب متعددة صنعت له مكانة خاصة بين أبناء جيله.

https://www.facebook.com/The.Public.Opinion.24.7

نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

تم نسخ رابط الخبر