أطعمة تزيد آلام الدورة الشهرية.. 5 عادات غذائية واحذريها
كتبت/ هينار ثروت
تختلف أعراض الدورة الشهرية من امرأة إلى أخرى، فقد تعاني بعض النساء من تقلصات شديدة في أسفل البطن والظهر، بينما تظهر لدى أخريات أعراض مثل الانتفاخ والصداع والتعب وتقلب المزاج. وإلى جانب التغيرات الهرمونية التي تحدث بشكل طبيعي خلال هذه الفترة، يمكن أن تؤثر بعض العادات الغذائية في شدة الأعراض والشعور العام.
ولا يعني ذلك أن نوعًا معينًا من الطعام يسبب ألم الدورة مباشرة، لكن بعض الخيارات قد تزيد الانتفاخ أو احتباس السوائل أو اضطراب النوم والطاقة، ما يجعل الأعراض أكثر إزعاجًا. لذلك يمكن أن يساعد تعديل النظام الغذائي خلال الأيام السابقة للدورة وأثناءها على تحسين الراحة.
1. الأطعمة الغنية بالملح
الإفراط في تناول الملح، خاصة من المخللات والمقرمشات والوجبات الجاهزة واللحوم المصنعة، قد يزيد احتباس السوائل لدى بعض النساء، وهو ما قد يسبب الانتفاخ والشعور بالثقل.
الأفضل: اختيار الأطعمة الطازجة وتقليل الملح أثناء إعداد الطعام، مع استخدام الأعشاب والتوابل الطبيعية لإضافة النكهة.
2. الحلويات والمشروبات السكرية
قد تزداد الرغبة في تناول الحلويات قبل الدورة، لكن تناول كميات كبيرة من السكر قد يؤدي إلى تقلبات سريعة في مستوى الطاقة، وقد يزيد الشعور بالتعب والخمول.
الأفضل: تناول الفاكهة الطازجة أو الزبادي مع الفواكه، ويمكن تناول كمية معتدلة من الشوكولاتة الداكنة بدلًا من الإفراط في الحلويات المصنعة.
3. الإفراط في الكافيين
القهوة والشاي والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة تحتوي على كميات متفاوتة من الكافيين. وقد يؤدي الإفراط فيها إلى اضطراب النوم أو زيادة التوتر لدى بعض الأشخاص، ما قد يجعل أعراض الدورة أكثر صعوبة.
الأفضل: الاعتدال في تناول المشروبات المحتوية على الكافيين، خاصة في فترة المساء، واستبدال بعضها بالماء أو المشروبات الخالية من الكافيين.
4. الوجبات السريعة والأطعمة المصنعة
تحتوي الوجبات السريعة على مزيج من الملح والدهون والسعرات الحرارية، وقد يؤدي الإفراط فيها إلى الشعور بالثقل والانتفاخ، فضلًا عن أنها لا توفر دائمًا العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم.
الأفضل: الاعتماد على الطعام المنزلي المتوازن، مثل الخضراوات والحبوب الكاملة ومصادر البروتين، مع تقليل الأطعمة شديدة التصنيع.
5. تجاهل شرب الماء
قد تعتقد بعض النساء أن تقليل الماء يساعد على التخلص من الانتفاخ، لكن عدم الحصول على كمية كافية من السوائل قد يؤدي إلى الجفاف، وربما يزيد الصداع والإرهاق.
الأفضل: شرب الماء على مدار اليوم، مع زيادة الاهتمام بالسوائل في الأجواء الحارة أو عند ممارسة النشاط البدني.
ماذا يمكن تناول خلال الدورة؟
يمكن التركيز على الوجبات الغنية بالعناصر الغذائية، مثل الخضراوات الورقية، والفواكه، والشوفان، والحبوب الكاملة، والبقوليات، والمكسرات، والأسماك، والبيض، والدجاج.
كما يمكن إدخال مصادر الحديد ضمن النظام الغذائي، خاصة لدى النساء اللاتي يعانين من غزارة الدورة الشهرية، مع الحصول على مصادر الكالسيوم والمغنيسيوم من الأطعمة المتنوعة.
ويُفضل توزيع الوجبات على مدار اليوم بدلًا من تناول وجبة واحدة كبيرة، خاصة إذا كان الانتفاخ أو اضطراب المعدة من الأعراض المصاحبة للدورة.
هل الطعام وحده يكفي لتخفيف الألم؟
النظام الغذائي قد يساعد على تحسين بعض الأعراض، لكنه ليس علاجًا لجميع أسباب آلام الدورة. ويمكن أن تساعد أيضًا ممارسة النشاط البدني الخفيف، والحصول على نوم كافٍ، وتقليل التوتر، واستخدام وسائل التدفئة على منطقة البطن في تخفيف الانزعاج لدى بعض النساء.
أما إذا كان الألم شديدًا أو يزداد بمرور الوقت، فلا ينبغي الاعتماد على تغيير الطعام فقط، لأن آلام الدورة الشديدة قد تكون مرتبطة أحيانًا بحالات تحتاج إلى تشخيص وعلاج طبي.
متى تحتاجين إلى الطبيب؟
يجب استشارة طبيب النساء إذا كانت آلام الدورة تمنعك من ممارسة حياتك الطبيعية، أو إذا أصبحت أشد من المعتاد، أو صاحبتها غزارة شديدة في النزيف أو نزيف بين الدورات.
وفي النهاية، يساعد تقليل الأطعمة المالحة والمصنعة والسكريات، والاعتدال في الكافيين، مع الاهتمام بالماء والوجبات المتوازنة، على دعم الجسم خلال فترة الدورة. والأهم هو ملاحظة طبيعة الأعراض وتغيرها، واللجوء للطبيب عند وجود ألم شديد أو أعراض غير معتادة.











