موسى المستشار السياسي للمجلس المصري للقبائل المصرية والعائلات: “مصر ورهانات احتواء التصعيدية الإقليمي”
أكد عبدالنبي موسى
نائب رئيس المجلس المصري للقبائل المصرية والعائلات لشئون التنظيم والمستشار السياسي للمجلس أن منطقة الشرق الأوسط تمر بواحدة من أخطر المراحل الاستراتيجية في تاريخها الحديث في ظل التصعيد العسكري المتسارع بين إسرائيل وإيران وعودة الولايات المتحدة إلى الانخراط المباشر في مسرح الأحداث الأمر الذي يهدد بتوسيع دائرة الصراع وانعكاساته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وقال عبدالنبي موسى إن ما تشهده المنطقة لم يعد مجرد جولة عابرة من التوترات الأمنية أو تبادل للرسائل العسكرية بل يمثل تحولا نوعياً في طبيعة الصراع الإقليمي خاصة مع تراجع فعالية الخطوط الحمراء التي كانت تضبط إيقاع المواجهة خلال السنوات الماضية وتمنع انزلاقها نحو حرب أوسع نطاقا.

وأضاف موسى أن التطورات الأخيرة تعكس حالة من التصعيد غير المسبوق بين الأطراف المختلفة.
كما أن عودة الولايات المتحدة إلى الواجهة كطرف مباشر في الأزمة أضاف أبعاداً دولية جديدة على المشهد موضحاً أن واشنطن تنظر إلى التطورات الحالية من منظور حماية مصالحها الاستراتيجية وحماية حلفائها فضلاً عن الحفاظ على أمن الممرات البحرية وسلاسل الامداد واستقرار أسواق الطاقة العالمية.
وأشار عبدالنبي موسى عضو الهيئة العليا للمجلس إلى أن إيران تسعى إلى تعزيز حضورها الإقليمي وترسيخ مكانتها كقوة مؤثرة في معادلات الشرق الأوسط في حين ترى إسرائيل أن التطورات الجارية تفرض عليها اتخاذ إجراءات تعتبرها ضرورية للحفاظ على أمنها القومي ومنع ظهور تهديدات استراتيجية طويلة الأمد.
وأوضح عبدالنبي موسى أن استمرار التصعيد العسكري ستكون له تداعيات تتجاوز حدود أطراف الصراع المباشرين لتشمل الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والتجارة الدولية مؤكداً أن أي اتساع في دائرة المواجهة قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة النطاق تؤثر على استقرار المنطقة والعالم.
وفي سياق متصل أكد موسى نائب رئيس المجلس لشئون التنظيم أن موقف دول الخليج العربية اتسم بدرجة كبيرة من الحكمة والاتزان السياسي حيث حرصت العواصم الخليجية على تجنب الانخراط المباشر في الصراع مع التأكيد على أهمية احترام سيادة الدول ورفض استخدام أراضيها أو أجوائها لتوسيع نطاق المواجهة العسكرية.
وأضاف بأن الضربات التي استهدفت قواعد ومواقع عسكرية أمريكية في المنطقة أثارت حالة من القلق الإقليمي والدولي ليس فقط بسبب آثارها الأمنية المباشرة وإنما لما تحمله من مؤشرات على احتمالية انتقال الأزمة إلى مرحلة أكثر تعقيداً تشمل جبهات متعددة.
وأشاد عبدالنبي موسى المستشار السياسي للمجلس بالدور المصري الفاعل في احتواء الأزمة مؤكداً أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تواصل جهودها الدبلوماسية المكثفة من أجل خفض التوتر والدفع نحو استعادة مسارات الحوار السياسي انطلاقاً من مسؤوليتها التاريخية ومكانتها المحورية في منظومة الأمن الإقليمي.
وقال عبدالنبي موسى إن الرئيس عبد الفتاح السيسي شدد في مختلف المحافل الدولية والإقليمية على أهمية تغليب لغة الحكمة وضبط النفس وتجنب سياسات التصعيد مؤكداً أن تحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط لا يمكن أن يعتمد على الحلول العسكرية وحدها بل يتطلب معالجة جذور الأزمات وإحياء مسارات التسوية السياسية الشاملة.
وذكر عضو الهيئة العليا للمجلس أن مصر تدرك حجم المخاطر المترتبة على أي مواجهة إقليمية واسعة سواء فيما يتعلق بأمن الملاحة الدولية أو استقرار أسواق الطاقة أو الأمن الغذائي والتجارة العالمية وهو ما يجعل من خيار التهدئة والحوار ضرورة استراتيجية لحماية مصالح شعوب المنطقة.
واختتم عبدالنبي موسى تصريحاته بالتأكيد على أن الشرق الأوسط يقف حالياً أمام مفترق طرق تاريخي وأن نجاح الجهود الدبلوماسية العربية والدولية وفي مقدمتها التحرك المصري يمثل الفرصة الأهم لتجنيب المنطقة مزيداً من التوتر والصراعات والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي في مواجهة التحديات المتصاعدة.
..











