⚡ عاجل
فن
أخر الأخبار

الفن والصحة النفسية.. جهاد حسام الدين توضح أهمية التأثير المجتمعي

الفن والصحة النفسية.. جهاد حسام الدين توضح أهمية التأثير المجتمعي

كتبت / هينار ثروت

أكدت الفنانة جهاد حسام الدين أهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه الفن في التعامل مع قضايا الصحة النفسية، مشيرة إلى أن الأعمال الفنية تمتلك قدرة كبيرة على التأثير في وعي الجمهور وتغيير الأفكار السائدة حول المرض النفسي، خاصة أن بعض هذه القضايا لا تزال محاطة بالكثير من المفاهيم الخاطئة.

وترى جهاد حسام الدين أن تقديم الشخصيات التي تمر بأزمات أو اضطرابات نفسية على الشاشة يمكن أن يكون وسيلة مهمة لفتح مساحة للحوار المجتمعي، بدلًا من التعامل مع المرض النفسي باعتباره موضوعًا يصعب الحديث عنه أو مصدرًا للخوف والوصمة.

وتأتي هذه الرؤية في ظل الاهتمام المتزايد بتناول قضايا الصحة النفسية في السينما والدراما، حيث أصبحت الأعمال الفنية تتجه إلى تقديم شخصيات أكثر تعقيدًا، تحمل تجارب إنسانية مختلفة، وتكشف عن الصراعات الداخلية التي قد لا تظهر بسهولة في الحياة اليومية.

وأوضحت جهاد حسام الدين أن الفن لا يقتصر دوره على الترفيه، لكنه يستطيع الاقتراب من القضايا الإنسانية والاجتماعية التي تمس حياة الجمهور، ومن بينها الاضطرابات النفسية، مشيرة إلى أن تقديم هذه الموضوعات بصورة واقعية يمكن أن يساعد في بناء فهم أفضل لطبيعة معاناة الأشخاص الذين يمرون بأزمات نفسية.

ويعد تناول المرض النفسي في الأعمال الفنية مسؤولية تحتاج إلى قدر كبير من الدقة، خاصة أن الصورة التي تقدمها الشاشة قد تؤثر في الطريقة التي ينظر بها الجمهور إلى المرضى النفسيين. لذلك فإن الابتعاد عن المبالغة أو تقديم الشخصيات المريضة باعتبارها مصدرًا للخطر أمر مهم عند تناول هذه القضايا.

كما يمكن للدراما والسينما أن تساهما في إزالة بعض الصور النمطية المرتبطة بالمرض النفسي، من خلال التركيز على الجانب الإنساني للشخصية، وإظهار حياتها اليومية وعلاقاتها ومخاوفها وطموحاتها، بدلًا من اختزالها في التشخيص أو الاضطراب الذي تعاني منه.

وتتزايد أهمية هذا الدور مع ارتفاع النقاش حول الصحة النفسية، واهتمام الأجيال الجديدة بفهم المشاعر والضغوط والتحديات التي يواجهونها. ويمكن للعمل الفني الجيد أن يقدم الموضوع بطريقة تصل إلى الجمهور بصورة بسيطة ومؤثرة، وتدفعه إلى إعادة التفكير في بعض المعتقدات المنتشرة.

ولا يتوقف تأثير الفن عند تقديم القضية على الشاشة، إذ يمكن للأعمال التي تناقش الصحة النفسية أن تشجع المشاهد على التعاطف مع الآخرين، وفهم أن الأزمات النفسية مثلها مثل غيرها من المشكلات التي تحتاج إلى الدعم والتعامل السليم، وليس إلى السخرية أو العزلة.

وتبرز هنا أهمية التعاون بين صناع الأعمال الفنية والمتخصصين في الصحة النفسية، حتى تأتي الشخصيات والأحداث بصورة أكثر واقعية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الجانب الدرامي. فهذا التعاون يساعد على تجنب المعلومات المغلوطة، ويمنح العمل قدرة أكبر على طرح القضية بشكل مسؤول.

وتؤكد رؤية جهاد حسام الدين أن الفن يمكن أن يكون جزءًا من عملية التغيير المجتمعي، لأنه يصل إلى قطاعات واسعة من الجمهور ويقدم الأفكار من خلال قصص وشخصيات قادرة على ترك أثر عاطفي وفكري.

ومع استمرار حضور قضايا الصحة النفسية في السينما والدراما، يصبح من المهم أن تتجاوز الأعمال مجرد عرض المرض أو الأزمة، وأن تقدم صورة متوازنة تساعد على الفهم والتقبل، وتمنح الشخصيات مساحة إنسانية كاملة.

وفي النهاية، يظل الفن أحد الأدوات القادرة على تحريك النقاش حول القضايا التي يصعب أحيانًا طرحها بشكل مباشر، ومن بينها المرض النفسي، ومع تقديم هذه الموضوعات بوعي وواقعية، يمكن للأعمال الفنية أن تسهم في تغيير بعض الأفكار القديمة، وتدعم ثقافة أكثر تفهمًا وتعاطفًا مع من يمرون بتجارب نفسية مختلفة.

 

https://www.facebook.com/The.Public.Opinion.24.7

نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

تم نسخ رابط الخبر