⚡ عاجل
فن
أخر الأخبار

ذكرى رحيل رياض القصبجي.. «الشاويش عطية» الذي أسعد الجمهور

ذكرى رحيل رياض القصبجي.. «الشاويش عطية» الذي أسعد الجمهور

كتبت / هينار ثروت

يظل الفنان رياض القصبجي واحدًا من أبرز الوجوه التي تركت بصمة واضحة في تاريخ السينما المصرية، بفضل حضوره المميز وقدرته على تقديم الشخصيات الشعبية والكوميدية بأسلوب خاص جعله قريبًا من الجمهور، خاصة من خلال شخصية «الشاويش عطية» التي أصبحت واحدة من أشهر الشخصيات في ذاكرة السينما.

وُلد رياض القصبجي عام 1903، وبدأ حياته بعيدًا عن عالم الفن، حيث عمل في هيئة السكك الحديدية، قبل أن يجد طريقه إلى التمثيل ويقرر خوض تجربة جديدة في عالم المسرح. وانضم إلى عدد من الفرق المسرحية، قبل أن ينتقل تدريجيًا إلى السينما، التي كانت في ذلك الوقت تشهد مرحلة مهمة من التطور والانتشار.

امتلك القصبجي ملامح مميزة وصوتًا قويًا وحضورًا لافتًا أمام الكاميرا، وهي عوامل ساعدته على تقديم العديد من الأدوار التي تنوعت بين الرجل القوي، والعسكري، والموظف، والشخصية الشعبية، وغيرها من النماذج التي اعتمدت على تفاصيل الحياة اليومية للمصريين.

وخلال مسيرته الفنية، شارك رياض القصبجي في أكثر من 100 فيلم، ليصبح أحد الفنانين أصحاب الحضور المستمر في الأعمال السينمائية خلال العصر الذهبي للسينما المصرية. ولم يعتمد في نجاحه على البطولة المطلقة، وإنما استطاع أن يجعل من أدواره المساندة عناصر أساسية في الأعمال التي شارك بها.

ومن أشهر الشخصيات التي ارتبط بها اسم رياض القصبجي شخصية «الشاويش عطية»، التي قدمها في عدد من الأعمال، ونجح من خلالها في صناعة تركيبة فنية تجمع بين القوة الظاهرية والمواقف الكوميدية، الأمر الذي جعل الشخصية تحظى بمكانة خاصة لدى الجمهور.

وكانت مشاركته مع الفنان إسماعيل ياسين من أبرز المحطات في مشواره، إذ جمعتهما عدة أعمال سينمائية، وحققا معًا حضورًا لافتًا من خلال المواقف الكوميدية التي اعتمدت على اختلاف الشخصيتين وطبيعة العلاقة بينهما.

ورغم ارتباط اسمه بالكوميديا، فإن رياض القصبجي لم يكن فنانًا محصورًا في هذا اللون، حيث قدم أدوارًا مختلفة أظهرت قدرته على التعامل مع الشخصيات الجادة والشعبية، واستفاد من ملامحه وصوته وطريقته في الأداء لتقديم كل شخصية بصورة مستقلة.

واعتمد القصبجي في أدائه على الحضور الطبيعي والتعبير السريع، دون مبالغة، وهو ما ساعده على ترك تأثير واضح حتى في المشاهد القصيرة، فكان ظهوره في أي عمل يحمل بصمة خاصة يعرفها الجمهور بمجرد ظهوره على الشاشة.

ومع مرور السنوات، أصبح رياض القصبجي أحد الأسماء المرتبطة بمرحلة مهمة من تاريخ السينما المصرية، خاصة أن أعماله شاركت في تشكيل ذاكرة أجيال متعاقبة، وما زالت مشاهده تعرض وتحظى بالمتابعة حتى الآن.

وفي السنوات الأخيرة من حياته، واجه القصبجي ظروفًا صحية صعبة أثرت على قدرته على العمل، وابتعد تدريجيًا عن الأضواء، قبل أن يرحل عن عالمنا في 23 أبريل 1963، تاركًا خلفه رصيدًا فنيًا كبيرًا تجاوز 100 فيلم.

ورغم مرور عقود على رحيله، لا يزال اسم رياض القصبجي حاضرًا في ذاكرة السينما المصرية، ليس فقط بسبب عدد الأعمال التي شارك فيها، وإنما بفضل الشخصيات التي قدمها وتحولت إلى علامات مميزة في تاريخ الفن.

وتبقى شخصية «الشاويش عطية» واحدة من أبرز ما ارتبط به الجمهور، باعتبارها نموذجًا للشخصية الكوميدية التي استطاع القصبجي تقديمها بطريقته الخاصة، لتظل أعماله جزءًا من كلاسيكيات السينما المصرية، ويستمر حضوره الفني حتى بعد رحيله بعقود طويلة.

https://www.facebook.com/The.Public.Opinion.24.7

نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

تم نسخ رابط الخبر