وتتغير أسعار الذهب في مصر على مدار اليوم وفقًا لحركة الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار، وهو ما يجعل الأسعار المعلنة قابلة للتحديث أكثر من مرة خلال جلسة التداول. وكانت السوق قد سجلت في فترات متقاربة تراجعات متفاوتة شملت مختلف الأعيرة، مع اختلاف قيمة الانخفاض من عيار إلى آخر.
ويعد عيار 24 من أهم الأعيرة التي تحظى بمتابعة المستثمرين، خاصة أنه يمثل الخامة الأساسية للسبائك الذهبية، ولذلك فإن أي تغير في سعره ينعكس بصورة مباشرة على تكلفة شراء السبائك بمختلف أوزانها. كما يرتبط عيار 24 بشكل وثيق بحركة الأوقية العالمية، باعتبارها الوحدة الأساسية لتسعير الذهب في الأسواق الدولية.
وخلال موجات التراجع السابقة، سجل سعر جرام الذهب عيار 24 انخفاضات ملحوظة بالتزامن مع هبوط باقي الأعيرة. فعلى سبيل المثال، شهدت تعاملات سابقة تراجع عيار 24 إلى مستويات أقل من الأسعار المسجلة في بداية اليوم، بالتزامن مع انخفاض عيار 21 وعيار 18 والجنيه الذهب.
عيار 21 الأكثر متابعة في السوق
ورغم أهمية عيار 24 بالنسبة للسبائك والادخار، يظل عيار 21 الأكثر تداولًا بين المواطنين في السوق المصرية، نظرًا لاعتماده بشكل واسع في المشغولات الذهبية. ولذلك فإن حركة سعره تعد مؤشرًا مهمًا بالنسبة للمستهلكين الراغبين في شراء المشغولات أو المقبلين على بيع ما لديهم من الذهب.
وفي إحدى موجات التراجع الأخيرة، خسر جرام الذهب عيار 21 نحو 50 جنيهًا خلال التعاملات، بينما امتد الانخفاض إلى عيار 24 وعيار 18، وهو ما يعكس تأثر جميع الأعيرة الرئيسية بحركة السوق خلال الجلسة الواحدة.
وتشير حركة الأسعار خلال سبتمبر إلى أن سوق الذهب المحلية شهدت تذبذبًا واضحًا؛ فقد سجل عيار 24 في بداية الشهر مستويات تجاوزت 7100 جنيه للجرام، ثم تحرك صعودًا وهبوطًا مع تغيرات الأسواق العالمية. وفي 7 سبتمبر، سجل عيار 24 نحو 7200 جنيه خلال منتصف التعاملات، قبل أن تشهد الأسعار تحركات جديدة لاحقًا.
الذهب العالمي وتأثيره على السوق المحلية
ويظل سعر الذهب عالميًا أحد أبرز المحددات التي تؤثر في حركة الأسعار داخل مصر، إلى جانب سعر الدولار وحجم الطلب المحلي. فعندما تتحرك الأوقية العالمية صعودًا أو هبوطًا، تنعكس تلك التحركات بصورة نسبية على سعر الجرام محليًا، مع وجود عوامل أخرى مرتبطة بالسوق المصرية.
وخلال سبتمبر، شهدت الأوقية العالمية تحركات متباينة، حيث سجلت في بعض التعاملات مستويات تجاوزت 4400 دولار، قبل أن تتعرض لضغوط في جلسات أخرى. وفي 9 سبتمبر، على سبيل المثال، سجلت الأوقية نحو 4386 دولارًا وفق بيانات منشورة عن السوق العالمية.
كما تؤثر حركة الدولار أمام الجنيه في تكلفة الذهب داخل مصر، خاصة أن المعدن الأصفر يتم تسعيره عالميًا بالدولار. ولذلك فإن تغير سعر الصرف المحلي يمكن أن يخفف أو يزيد من تأثير حركة الذهب العالمية على الأسعار المحلية.
توقعات حركة الذهب
وتظل حركة الذهب خلال الفترة المقبلة مرتبطة بعدد من المتغيرات، أبرزها اتجاه الأسعار العالمية، والسياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى، وحركة الدولار، فضلًا عن التطورات الاقتصادية والجيوسياسية التي تؤثر في شهية المستثمرين تجاه الذهب باعتباره من الأصول التي يلجأ إليها البعض للتحوط في أوقات عدم اليقين.
وفي السوق المصرية، ينصح المتعاملون بمتابعة السعر الفعلي وقت الشراء أو البيع، خاصة أن أسعار الذهب قد تتغير خلال اليوم الواحد، كما تختلف قيمة المصنعية والدمغة من منتج إلى آخر ومن تاجر إلى آخر.
وبالنسبة للراغبين في الاستثمار، يظل عيار 24 حاضرًا بقوة في سوق السبائك، بينما يفضل آخرون المشغولات الذهبية من عيار 21، وهو ما يجعل اختيار العيار مرتبطًا بالهدف من الشراء، سواء كان للزينة أو الادخار أو الاستثمار طويل الأجل.