«بالم هيلز» في قلب النزاع.. ماذا حدث بين ياسين منصور وطلعت اللامي؟
كتبت / هينار ثروت
تحدث هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي لمجموعة طلعت مصطفى القابضة، عن أوضاع السوق العقارية في مصر، موضحًا أن حالات التعثر الموجودة لدى بعض الشركات لا تمثل أزمة عامة في القطاع، وإنما تتركز بصورة أكبر لدى عدد محدود من الشركات الصغيرة حديثة النشاط.
وأشار إلى أن السوق العقارية تضم عددًا كبيرًا من الشركات والمشروعات، وبالتالي فإن وجود حالات تواجه صعوبات في التنفيذ أو التعامل مع العملاء لا يعني بالضرورة وجود مشكلة شاملة تؤثر على جميع المطورين.
وأوضح أن الشركات الكبرى تتمتع بمعدلات تحصيل مرتفعة، وهو ما يعكس قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء واستكمال المشروعات المختلفة وفق الخطط الموضوعة. ولفت إلى أن مجموعة طلعت مصطفى تسجل معدلات تحصيل مرتفعة للغاية، بما يعكس قوة الطلب على مشروعاتها وثقة العملاء بها.
نسبة محدودة من السوق
وأوضح هشام طلعت مصطفى أن الشركات التي تواجه مشكلات تمثل نسبة محدودة من حجم السوق العقارية، مشيرًا إلى أن مبيعات الشركات الصغيرة التي بدأت نشاطها خلال السنوات الأخيرة لا تتجاوز في إجماليها نحو 1 إلى 2% من حجم السوق.
وأكد أن التعامل مع هذه الحالات يتم في إطار الإجراءات والحلول التي تتخذها الدولة، خاصة عندما تتعلق المشكلات بحقوق العملاء أو بتعثر بعض المشروعات.
وتأتي هذه التصريحات في ظل اهتمام متزايد بأوضاع الشركات العقارية، خصوصًا مع زيادة عدد المطورين ودخول شركات جديدة إلى السوق خلال السنوات الماضية، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الإنشاء وأسعار مواد البناء وتغيرات أسعار الصرف.
الشركات الكبرى تقود النشاط
وأشار إلى أن مؤشرات مبيعات أكبر الشركات العاملة في القطاع تعكس استمرار قوة السوق، لافتًا إلى أن أكبر 10 شركات تطوير عقاري حققت مبيعات ضخمة خلال العام الجاري.
ويعكس ذلك، بحسب رؤيته، استمرار وجود طلب حقيقي على العقارات، سواء من جانب الراغبين في السكن أو المستثمرين الذين ينظرون إلى العقار باعتباره أحد الأصول القادرة على الاحتفاظ بقيمتها على المدى الطويل.
كما أن حجم المشروعات الجديدة التي يجري تنفيذها، إلى جانب عمليات التسليم المستمرة، يعكس استمرار النشاط داخل القطاع رغم التحديات الاقتصادية التي شهدتها السوق خلال السنوات الأخيرة.
تأثير التضخم وسعر الصرف
وتطرق هشام طلعت مصطفى إلى التطورات التي شهدتها السوق العقارية خلال عامي 2023 و2024، موضحًا أن ارتفاع معدلات التضخم وتغيرات سعر الصرف كان لهما تأثير واضح على حركة الأسعار.
ودفعت هذه المتغيرات عددًا من المواطنين والمستثمرين إلى الاتجاه نحو شراء العقارات، باعتبارها وسيلة للتحوط من انخفاض قيمة الأموال أمام ارتفاع الأسعار.
وشهدت السوق خلال تلك الفترة زيادات متتالية في أسعار الوحدات، ما شجع بعض المشترين على الاستثمار بغرض إعادة البيع وتحقيق مكاسب من ارتفاع قيمة العقار.
لكن مع تغير الظروف الاقتصادية وتحسن الاستقرار النسبي في سوق الصرف، بدأت السوق الثانوية للعقارات تشهد مرحلة مختلفة، خاصة مع وجود وحدات معروضة لإعادة البيع وتغير مستويات السيولة لدى بعض المستثمرين.
مستقبل السوق العقارية
ويرتبط مستقبل القطاع العقاري بعدد من العوامل، من بينها أسعار الفائدة، وتكاليف البناء، والقدرة الشرائية للمواطنين، وحجم الطلب الحقيقي على الوحدات.
كما تلعب قدرة الشركات على تنفيذ مشروعاتها في المواعيد المتفق عليها دورًا مهمًا في تعزيز ثقة العملاء بالسوق، خاصة في ظل تعدد الشركات والمشروعات المطروحة.
وتشير رؤية هشام طلعت مصطفى إلى أن تقييم القطاع يجب أن يعتمد على الصورة الكاملة للسوق، وليس على الحالات الفردية لبعض الشركات، موضحًا أن الشركات الكبرى ما زالت تحقق مبيعات قوية وتتمتع بمعدلات تحصيل مرتفعة.
وفي ظل استمرار التوسع العمراني وزيادة الطلب على المشروعات السكنية والساحلية والتجارية، يظل القطاع العقاري أحد القطاعات الرئيسية في الاقتصاد المصري، مع استمرار الحاجة إلى تنظيم السوق وحماية حقوق العملاء ودعم الشركات القادرة على تنفيذ مشروعاتها وفق الجداول الزمنية المعلنة.











