دوخة وإغماء وبرودة أطراف.. علامات قد تكشف انخفاض ضغط الدم
كتبت/ هينار ثروت
يُعد انخفاض ضغط الدم من الحالات التي قد تحدث بشكل مفاجئ لدى بعض الأشخاص، وقد يكون عابرًا وبسيطًا، بينما يمكن في حالات أخرى أن يشير إلى مشكلة صحية تحتاج إلى التقييم الطبي. ويحدث انخفاض ضغط الدم عندما تصبح قوة دفع الدم داخل الأوعية الدموية أقل من المستوى الطبيعي، ما قد يؤثر على وصول الدم والأكسجين بصورة كافية إلى بعض أعضاء الجسم.
ولا يرتبط انخفاض الضغط دائمًا بمرض محدد، إذ يمكن أن يحدث نتيجة الجفاف أو الإجهاد أو الوقوف المفاجئ، كما قد يكون مرتبطًا ببعض الأدوية أو أمراض القلب والغدد الصماء وغيرها من الحالات الصحية.
أعراض انخفاض ضغط الدم
تختلف الأعراض من شخص إلى آخر بحسب سرعة انخفاض الضغط ودرجته والسبب وراء حدوثه. ومن أبرز العلامات التي قد تظهر:
- الدوخة أو الشعور بعدم الاتزان.
- زغللة أو تشوش مؤقت في الرؤية.
- الشعور بالضعف والإرهاق.
- الغثيان.
- برودة الأطراف.
- صعوبة التركيز أو الشعور بالارتباك.
- الإغماء في الحالات الأكثر شدة.
وقد تظهر الأعراض بصورة واضحة عند الانتقال من الجلوس أو الاستلقاء إلى الوقوف، وهو ما يُعرف بانخفاض ضغط الدم الانتصابي.
أبرز أسباب انخفاض الضغط المفاجئ
يُعد الجفاف من الأسباب الشائعة لانخفاض ضغط الدم، إذ يؤدي فقدان كميات كبيرة من السوائل بسبب التعرق الشديد أو القيء أو الإسهال إلى انخفاض حجم الدم، وبالتالي انخفاض الضغط.
كما يمكن أن يحدث انخفاض الضغط نتيجة النزيف، سواء كان ظاهرًا أو داخليًا، لأن فقدان الدم يقلل كمية الدم التي تصل إلى الأوعية الدموية.
ومن الأسباب الأخرى الوقوف المفاجئ بعد الجلوس أو الاستلقاء لفترة طويلة، حيث قد يتجمع الدم في الساقين مؤقتًا، ولا يستطيع الجسم ضبط ضغط الدم بالسرعة الكافية، ما يؤدي إلى الدوخة أو عدم الاتزان.
وقد يكون انخفاض الضغط أحد الآثار الجانبية لبعض الأدوية، خاصة بعض أدوية ارتفاع ضغط الدم ومدرات البول وبعض أدوية القلب، لذلك يجب إبلاغ الطبيب عند تكرار الأعراض وعدم تعديل جرعات الأدوية أو إيقافها من تلقاء النفس.
كذلك يمكن أن ترتبط المشكلة ببعض أمراض القلب التي تؤثر على قدرة القلب على ضخ الدم بكفاءة، أو اضطرابات الغدد الصماء، مثل بعض مشكلات الغدة الكظرية والغدة الدرقية.
متى يكون انخفاض الضغط خطيرًا؟
لا يعني انخفاض ضغط الدم بالضرورة وجود حالة خطيرة، خاصة إذا لم يكن مصحوبًا بأعراض وكان الشخص معتادًا على قراءات منخفضة. لكن الانخفاض المفاجئ والشديد يستدعي الانتباه، خصوصًا إذا صاحبه إغماء، ارتباك شديد، ألم في الصدر، ضيق في التنفس، سرعة شديدة في ضربات القلب أو شحوب وبرودة واضحة في الجلد.
وفي بعض الحالات الشديدة، قد يؤدي انخفاض الضغط إلى الصدمة، وهي حالة طارئة تحدث عندما لا تحصل أعضاء الجسم على كمية كافية من الدم والأكسجين، وتحتاج إلى تدخل طبي سريع.
كيف يمكن التعامل مع انخفاض الضغط؟
عند الشعور بالدوخة المرتبطة بانخفاض الضغط، يُفضل الجلوس أو الاستلقاء فورًا لتجنب السقوط والإصابة، ويمكن رفع الساقين قليلًا إذا كان ذلك مريحًا ولا توجد موانع صحية.
وفي حالات الجفاف البسيطة، قد يساعد تناول السوائل على استعادة حجم الدم، لكن إذا كان انخفاض الضغط متكررًا أو شديدًا، فلا ينبغي الاعتماد على الحلول المنزلية وحدها، بل يجب البحث عن السبب.
كما يُنصح بقياس ضغط الدم عند ظهور الأعراض وتسجيل القراءات ووقت حدوثها، خاصة إذا كان الشخص يتناول أدوية بانتظام، لأن هذه المعلومات تساعد الطبيب في تحديد السبب والعلاج المناسب.
وفي النهاية، يعتمد علاج انخفاض ضغط الدم على السبب الأساسي، وليس على رفع الضغط بصورة عشوائية. لذلك فإن تكرار الدوخة أو الإغماء أو حدوث انخفاض مفاجئ وغير معتاد في ضغط الدم يستوجب استشارة الطبيب لتقييم الحالة واستبعاد الأسباب التي تحتاج إلى علاج.











