تحذير لمرضى ADHD.. أدوية اضطراب فرط الحركة قد تؤثر على صحة القلب.. اعرف التفاصيل
تحذير لمرضى ADHD.. أدوية اضطراب فرط الحركة قد تؤثر على صحة القلب.. اعرف التفاصيل
كتبت/ هينار ثروت
تثير أدوية اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه «ADHD» اهتمامًا متزايدًا بسبب تأثيراتها المحتملة على صحة القلب والأوعية الدموية، خاصة مع الاستخدام لفترات طويلة، وهو ما يستدعي المتابعة الطبية المنتظمة وعدم التعامل مع هذه الأدوية من دون إشراف متخصص. وتأتي التحذيرات في الوقت الذي تشير فيه تقارير ودراسات إلى أهمية تقييم عوامل الخطورة القلبية لدى المرضى قبل العلاج وأثناء استخدامه.
وتُستخدم أدوية اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه للمساعدة في السيطرة على أعراض مثل ضعف التركيز، وفرط النشاط، والاندفاعية، ويمكن أن تكون فعالة بصورة كبيرة لدى بعض الأطفال والبالغين عندما يتم اختيار الدواء والجرعة المناسبة لكل حالة. إلا أن بعض الأدوية المنبهة المستخدمة في العلاج قد تؤثر على الجهازين العصبي والقلبى، ولذلك تحتاج إلى متابعة دقيقة.
لماذا قد تؤثر أدوية ADHD على القلب؟
تعمل بعض الأدوية المنبهة على زيادة نشاط مواد كيميائية معينة في الجهاز العصبي، وهو ما يساعد على تحسين الانتباه وتقليل فرط الحركة والاندفاع. وفي المقابل، يمكن أن يؤدي هذا التأثير إلى ارتفاع معدل ضربات القلب وضغط الدم لدى بعض المرضى.
وتشير إدارة الغذاء والدواء الأمريكية إلى أن من الآثار الجانبية المعروفة للمنبهات الموصوفة لعلاج اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه سرعة ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم، إلى جانب أعراض أخرى مثل فقدان الشهية وصعوبة النوم والصداع.
ولا يعني ذلك أن جميع الأشخاص الذين يتناولون هذه الأدوية سيصابون بأمراض القلب، لكن وجود عوامل خطورة سابقة يجعل التقييم الطبي أكثر أهمية، خصوصًا لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي متعلق بالقلب أو ارتفاع ضغط الدم.
ماذا تقول الدراسات عن الاستخدام طويل المدى؟
بحثت دراسات سابقة في العلاقة بين الاستخدام المستمر لأدوية اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه ومخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية. وأشارت إحدى الدراسات الكبيرة التي تناولت سجلات مرضى من الأطفال والبالغين إلى زيادة نسبية في خطر الإصابة بأمراض القلب لدى من استخدموا أدوية ADHD لفترات أطول، مع ارتباط الخطر بمدة الاستخدام.
لكن هذه النتائج لا تعني أن الدواء هو السبب المباشر لكل حالة قلبية، كما لا تعني ضرورة إيقاف العلاج. فقرار استخدام الدواء يعتمد على الموازنة بين فوائده ومخاطره وفق حالة كل مريض، خاصة أن السيطرة على أعراض ADHD قد تكون ضرورية لتحسين الدراسة والعمل والعلاقات والحياة اليومية.
من يحتاج إلى متابعة القلب؟
تزداد أهمية تقييم صحة القلب لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ شخصي أو عائلي لأمراض القلب، أو ارتفاع ضغط الدم، أو أعراض قلبية غير معتادة. كما ينبغي إبلاغ الطبيب بأي أعراض تظهر بعد بدء العلاج أو تغيير الجرعة.
وقد يقرر الطبيب قياس ضغط الدم ومعدل ضربات القلب بصورة دورية، وقد يحتاج بعض المرضى إلى فحوص إضافية إذا كانت لديهم عوامل خطر أو أعراض تستدعي ذلك. ولا ينبغي إجراء هذه الفحوص أو إيقاف الدواء بشكل عشوائي، بل وفق تقييم الطبيب المعالج.
علامات تستدعي الانتباه
يجب عدم تجاهل أعراض مثل سرعة ضربات القلب بصورة ملحوظة، أو ألم الصدر، أو ضيق التنفس، أو الشعور بالإغماء، خصوصًا إذا ظهرت بعد تناول الدواء أو بعد زيادة الجرعة. وفي حالة ظهور أعراض شديدة أو مفاجئة، يجب طلب الرعاية الطبية العاجلة.
كما تحذر الجهات الصحية من استخدام المنبهات الموصوفة لاضطراب ADHD بطريقة مختلفة عن وصف الطبيب، أو تناول جرعات أكبر، أو استخدام دواء موصوف لشخص آخر. وتؤكد إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أن إساءة استخدام هذه الأدوية قد ترتبط بمخاطر خطيرة تشمل الجرعة الزائدة ومضاعفات صحية شديدة.
هل يجب إيقاف الدواء؟
لا ينبغي للمريض إيقاف دواء اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه من تلقاء نفسه بسبب الخوف من تأثيره على القلب. فإذا كانت هناك مخاوف بشأن ضغط الدم أو ضربات القلب، فمن الأفضل مناقشتها مع الطبيب، الذي يستطيع تقييم الجرعة والعلاج المستخدم، وتحديد ما إذا كان الأمر يحتاج إلى تعديل العلاج أو إجراء فحوص إضافية.
وفي النهاية، تظل أدوية ADHD علاجًا مهمًا للعديد من المرضى، لكن استخدامها الآمن يتطلب الالتزام بالجرعة الموصوفة والمتابعة المنتظمة. كما أن معرفة التاريخ المرضي للقلب ومراقبة ضغط الدم والنبض يمكن أن تساعد في اكتشاف أي مشكلة مبكرًا وتقليل المخاطر المحتملة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الفوائد العلاجية للدواء.











