فضيحة الشركات التليفزيونية للإخوان.. كيف تحولت إلى “ستارة” لتدوير الأموال وتمويل الأذرع الإعلامية؟..
فضيحة الشركات التليفزيونية للإخوان.. كيف تحولت إلى “ستارة” لتدوير الأموال وتمويل الأذرع الإعلامية؟..
كتبت/هدي احمد
لجأت جماعة الإخوان الإرهابية خلال السنوات الماضية إلى إنشاء شبكة من شركات الإنتاج الإعلامي، لتوظيفها في خدمة أجندتها التحريضية وضمان استمرار تدفق المحتوى الذي يروج لأفكارها المعادية، والتي أثيرت بشأنها تساؤلات حول دورها في إدارة وتمويل المنصات الإعلامية المحسوبة على جماعة الإخوان الإرهابية.
وتشير التقديرات إلى أن هذه الشركات اتخذت من النشاط التجاري غطاءً لإدارة التمويل، مع الاعتماد على عقود إنتاج وخدمات إعلامية كآلية لاستمرار الإنفاق على المنصات التابعة لها، بعيدًا عن صور التحويلات المالية المباشرة التي أصبحت تخضع لرقابة أكبر في عدد من الدول.
وفي هذا السياق، يكشف سامح عسكر، الخبير في شؤون الحركات الإسلامية، تفاصيل شبكة التمويل الإعلامي للجماعة، وآليات عملها، وأبرز الكيانات والمنصات التي تعتمد عليها، وكيف أصبح الإعلام والسوشيال ميديا أحد أهم أدوات التنظيم لترويج لخطابه التحريضي منذ عام 2013.
وقال سامح عسكر، الخبير في شؤون الحركات الإسلامية، إن جماعة الإخوان الإرهابية فقدت، منذ عام 2013، حاضنتها الشعبية في الداخل المصري عقب خروجها من المشهد، الأمر الذي دفعها إلى تكثيف البحث عن أدوات وآليات تضمن تواجدها في الداخل لنشر أفكارها المغلوطة، إلا أن محاولاتها لم تنجح في استعادة ما فقدته، بعدما لفظها الشعب المصري ورفض خطابها، في ظل تنامي الوعي بخطورة أفكارها وأساليبها، وهو ما حدّ من قدرتها على استعادة أي حضور مؤثر داخل المجتمع.
وأضاف “عسكر” أن الجماعة اتجهت إلى الاستثمار بصورة كبيرة في المجال الإعلامي، موضحًا أنه استنادًا إلى متابعته لهذا الملف، يشير إلى أن نحو 90% من أموال الجماعة تُوجَّه إلى الإعلام، مشيرًا إلى أن الإنفاق لا يقتصر على القنوات الفضائية فحسب، وإنما يمتد إلى المواقع الإلكترونية، والمنصات الرقمية، والحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، وقنوات «يوتيوب»، والبودكاست وغيرها من الوسائل الإعلامية.
وأشار إلى أن الجماعة لها واجهة في غسيل الأموال الخاصة بهم في القنوات والشبكات الالكترونية، لافتًا إلى وجود تباينات تنظيمية بين بعض هذه المنصات وحتى الفن بها سياسة، موضحًا أن كل منصة تعبر عن تيار أو جبهة داخل الجماعة.
وأضاف أن قناة «مكملين» التي تتبع جبهة لندن داخل الجماعة بقيادة صلاح عبد الحق والذي ورث القيادة من الاخواني إبراهيم منير بعد وفاته يغلب على محتواها الطابع السياسي، وتخاطب ما وصفه بـ«الخطاب الأممي» لجماعة الإخوان وتمويلها يعود للفلسطينى الحاصل على الجنسية البريطانية عبد الرحمن أبو دية، المعروف باسم «أبو عامر»، ويعد من أبرز الأسماء المرتبطة بتمويل المنصات الإعلامية التابعة لجماعة الإخوان.
كما أشار وفق قوله إلى أن قناة «وطن» تمثل جبهة أخرى داخل الجماعة وتتبع الإخواني الهارب محمود حسين، وتتبنى الخطاب التقليدي للتنظيم وتمثل عمق الفكر الإخواني، وأيضا قناة الحوار التابعة لعزام التميمي و”الشعوب” الخاصة بمعتز مطر وقناة الشرق، مضيفًا أن هناك قنوات ومنصات أخرى تعمل ضمن الإطار نفسه، إلى جانب عدد من المواقع الإلكترونية والبودكاستات تنتجها عمليات غسيل الأموال التي تستهدف دعم الخطاب الإعلامي للجماعة.
وأضاف “عسكر” أن تلك المنصات الإعلامية تتكامل مع شبكات إلكترونية متعددة، مؤكدًا أن القائمين عليها يحصلون على دعم مالي بآلالاف الدولارات يمكنهم من الاستمرار في إنتاج المحتوى الإعلامي المحرض، منوها في حديثه إلى أن هناك 3 شركات رئيسية تتولى ذلك باستغلال أموال التبرعات وهم “فضاءات ميديا، سكون ميديا، وفيجن الإعلامية”.
وشدد أن التمويل السياسي لـتكوين هذه الشركات الإعلامية يستخدم دائماً أسلوب الواجهة أو أسلوب الستارة لتدوير الأموال، ويتم تخصيص رواتب مهولة للعاملين فيها تصل إلى 20 ألف دولار شهرياً، فضلا عما يخصص من أجور في قنوات الاخوان لصالح مذيعيها ومنهم معتز مطر والتي قدرت بحوالي 17 ألف يورو، ولمحمد ناصر وأحمد الشناف، وغيرهم ممن يتم توظيفهم سياسيا.
وتطرق عسكر إلى تجربة قناة الشرق التي أسسها أيمن نور بتمويل من الخارج، مشيرًا إلى أن القناة شهدت خلال السنوات الماضية خلافات داخلية وأزمات إدارية، إضافة إلى اتهامات وُجهت سابقًا إلى إدارة القناة بشأن طريقة التعامل مع الميزانية والموارد المالية، مشيرا إلى أن الخلافات داخل القناة تصاعدت بعد عام 2020، كما أن خروج بعض العاملين وعودة آخرين جاء في ظل أزمات داخلية مرتبطة بالإدارة والتمويل.
وأضاف عسكر: “أن الكشف عن تلك التمويلات جاءت من داخل عناصر بالجماعة الإرهابية والعاملين بتلك القنوات..خصوصًا إخوان الأردن، وما تم كشفه عن الاستيلاء على أموال تبرعات الموجهة لفلسطين، بهدف دعم شركات إعلامية لتكون ستارة يتم بها غسل أموال الإخوان والجماعة وقتها كانت ترد بأنه لا توجد أدلة على هذه الاتهامات، بينما خرجت تلك المعلومات من داخل الجماعة نفسها عبر أشخاص كانوا جزءًا منها”.
وتابع عسكر: “الخلاصة أن هناك مالًا لا يظهر بشكل مباشر، ويتم توجيهه عبر قنوات أخرى مثل الاستثمار في شركات إعلامية، مشددًا على أن الجماعة تعتبر الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي وسيلتها الأساسية للتواصل مع الجمهور، قائلًا: “الإخوان يولون اهتمامًا كبيرًا بالإعلام، ويوجهون جانبًا كبيرًا من مواردهم المالية إليه، ومنذ عام 2013 وحتى الآن لم ينجح هذا الإعلام في استعادة شعبيتهم، بل أصبحت شعبيتهم في الشارع شبه منعدمة بعدما أدرك المواطنون حقيقتهم”.
وتابع: يتم توظيف الأموال سياسيًا لخدمة أجندات معادية لمصر ومؤسساتها وهو ما يتكشف بمرور الوقت، مشيرًا إلى أن عددًا من الوقائع والخلافات الداخلية والاتهامات التي طالت بعض القيادات، من بينها محمود حسين وأيمن نور وأحمد الشناف، ساهمت في كشف كثير من هذه الملفات وإثارة الجدل حولها.
نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى على فيس بوك اضغط هنا
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى نيوز على فيس بوك اضغط هنا
لمتابعة صفحة قناة نيو دريم على فيس بوك اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على الانستجرام اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على الواتساب اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على التليجرام اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على تويتر اضغط هنا











