
مناعة أقوى تبدأ من طبقك.. أفضل الأطعمة وما يجب تقليله
كتبت/ هينار ثروت
يلعب النظام الغذائي المتوازن دورًا مهمًا في دعم صحة الجهاز المناعي، فالجسم يحتاج إلى مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن والبروتينات والعناصر الغذائية حتى تعمل خلايا المناعة بصورة طبيعية. ولا يوجد طعام واحد يستطيع منع الإصابة بالأمراض أو يجعل المناعة أقوى بين ليلة وضحاها، لكن اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن يمكن أن يساعد الجسم على أداء وظائفه بشكل أفضل.
وتزداد أهمية اختيار الطعام المناسب مع الاعتماد على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية، مع تقليل الأطعمة شديدة التصنيع والسكريات والدهون غير الصحية.
أطعمة تساعد على دعم المناعة
تعد الفواكه والخضراوات من أهم مكونات النظام الغذائي الصحي، لأنها توفر العديد من الفيتامينات والمعادن ومركبات نباتية مفيدة. ويمكن تنويع الاختيارات بين البرتقال والجوافة والفراولة والكيوي والفلفل الملون والطماطم والبروكلي والسبانخ، مع تناولها بانتظام ضمن الوجبات اليومية.
وتحتوي بعض هذه الأطعمة على فيتامين C، الذي يساهم في دعم الوظائف الطبيعية لجهاز المناعة، لكن تناول كميات كبيرة منه لا يعني بالضرورة منع نزلات البرد أو العدوى.
كما يحتاج الجسم إلى البروتين للحفاظ على الأنسجة وإنتاج العديد من المركبات التي تدخل في وظائف الجسم المختلفة. ويمكن الحصول عليه من الأسماك والدجاج والبيض والبقوليات مثل العدس والفول والحمص، إضافة إلى منتجات الألبان.
وتوفر الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين بعض الدهون الصحية، ومنها أحماض أوميجا 3، بينما تقدم المكسرات والبذور والزيوت النباتية غير المشبعة عناصر غذائية مهمة عند تناولها باعتدال.
الزبادي والأطعمة الغنية بالبكتيريا النافعة
ترتبط صحة الجهاز الهضمي بوظائف الجهاز المناعي، ولذلك يمكن أن يكون إدخال الأطعمة التي تحتوي على بكتيريا نافعة ضمن النظام الغذائي مفيدًا لصحة الأمعاء لدى بعض الأشخاص.
ويعد الزبادي الذي يحتوي على مزروعات حية من الخيارات المتاحة، إلى جانب بعض الأطعمة المخمرة. لكن من المهم اختيار المنتجات الأقل في السكر المضاف، لأن الإفراط في تناول المنتجات المحلاة لا يتناسب مع النظام الغذائي الصحي.
أهمية فيتامين D والزنك
يحتاج الجهاز المناعي إلى مجموعة من العناصر الغذائية، ومنها فيتامين D والزنك، حتى يعمل بصورة طبيعية. ويمكن الحصول على الزنك من اللحوم والمأكولات البحرية والبقوليات والمكسرات، بينما توجد مصادر غذائية لفيتامين D مثل الأسماك الدهنية وصفار البيض وبعض المنتجات المدعمة.
ولا ينبغي تناول المكملات الغذائية بجرعات عالية بهدف تقوية المناعة دون استشارة الطبيب، لأن الحصول على كميات زائدة من بعض الفيتامينات والمعادن قد يسبب أضرارًا صحية.
أطعمة يفضل تقليلها
في المقابل، من الأفضل تقليل الاعتماد على الأطعمة شديدة التصنيع، خاصة المنتجات التي تحتوي على كميات كبيرة من الملح أو السكر أو الدهون المشبعة.
وتشمل هذه الأطعمة بعض الوجبات السريعة والمخبوزات والحلويات والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة. ولا يعني ذلك ضرورة الامتناع عنها بشكل كامل، لكن تناولها بكثرة قد يؤدي إلى نظام غذائي أقل تنوعًا وأقل في العناصر الغذائية المفيدة.
كما يفضل الحد من المشروبات المحلاة بالسكر، لأنها تضيف كميات كبيرة من السعرات دون توفير قيمة غذائية مماثلة لما توفره الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة.
لا تهمل شرب المياه
الحفاظ على الترطيب جزء أساسي من العناية بالصحة العامة، ويمكن أن يساعد شرب المياه بانتظام الجسم على أداء وظائفه الطبيعية. وتختلف كمية السوائل التي يحتاجها الشخص حسب العمر والنشاط ودرجة الحرارة والحالة الصحية.
وفي الطقس الحار، تزداد أهمية الاهتمام بالسوائل، خاصة مع التعرق وفقدان الماء.
النوم والنشاط البدني مهمان أيضًا
لا يعتمد الجهاز المناعي على الطعام وحده، فالنوم الكافي والنشاط البدني المنتظم وإدارة التوتر من العوامل المهمة للصحة العامة.
وقد يؤدي نقص النوم المستمر إلى التأثير سلبًا على وظائف المناعة، لذلك ينصح بالحصول على عدد ساعات مناسب من النوم وفق العمر والاحتياجات الفردية.
كما يساعد النشاط البدني المعتدل والمنتظم في الحفاظ على صحة الجسم، بينما لا يفضل الإفراط في التدريبات الشديدة دون الحصول على الراحة والتغذية المناسبتين.
المناعة القوية تبدأ من نمط حياة متوازن
أفضل طريقة لدعم جهاز المناعة هي اتباع نمط حياة متوازن بدلًا من البحث عن طعام واحد أو مشروب سحري. ويشمل ذلك تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة الطبيعية، والحصول على البروتين والخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، وتقليل السكر والأطعمة شديدة التصنيع، إلى جانب النوم الجيد والنشاط البدني.
وفي حالة وجود نقص مثبت في أحد العناصر الغذائية، يمكن أن يوصي الطبيب بمكمل مناسب وفق الحاجة. أما تناول المكملات بشكل عشوائي بهدف تقوية المناعة فقد لا يكون مفيدًا، وقد يكون ضارًا في بعض الحالات.
وفي النهاية، لا توجد حمية غذائية تمنع جميع العدوى، لكن التغذية الجيدة تساعد الجسم على الحصول على العناصر التي يحتاجها جهاز المناعة، وتدعم الصحة العامة على المدى الطويل.










