ندوة بمكتبة القاهرة الكبرى تكشف: الإعلام خط الدفاع الأول ضد الفكر المتطرف

ندوة بمكتبة القاهرة الكبرى تكشف: الإعلام خط الدفاع الأول ضد الفكر المتطرف
كتبت: إيمان عبد العزيز
تصوير: محمد فاروق
في ظل تصاعد التحديات الفكرية التي تواجه المجتمعات، يبرز الإعلام كخط الدفاع الأول في مواجهة التطرف. ومن هذا المنطلق، جاءت ندوة “الإعلام ومواجهة التطرف الفكري” بمكتبة القاهرة الكبرى، لتسلط الضوء على الدور الحيوي الذي تلعبه وسائل الإعلام في تشكيل وعي الأفراد، ومواجهة حملات التضليل، وترسيخ قيم الاعتدال والانتماء.


جاءت الندوة في إطار جهود وزارة الثقافة لتعزيز دور المؤسسات الثقافية في نشر الوعي وترسيخ قيم التسامح والاعتدال، حيث أُقيمت تحت رعاية الدكتورة جيهان زكي وزير الثقافة، والفنان الدكتور أيمن الشيوي رئيس قطاع المسرح، وبإشراف الكاتب يحيى رياض يوسف مدير مكتبة القاهرة الكبرى، وبالتعاون مع المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي.
وشهد اللقاء مشاركة نخبة من الشخصيات العامة والمتخصصين، من بينهم المستشار عدلي حسين محافظ القليوبية الأسبق، والدكتورة حنان يوسف أستاذ الإعلام بجامعة عين شمس، والسفير يوسف الشرقاوي مساعد وزير الخارجية الأسبق، وأدار الندوة الكاتب عبدالله نورالدين مدير الأنشطة بالمكتبة.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد عبدالله نورالدين أن الإعلام يُعد أحد أهم أذرع القوى الناعمة في مواجهة التطرف، مشددًا على دوره في بناء الإنسان المصري من خلال دعم المبادرات الفكرية والثقافية الهادفة إلى مكافحة العنف والتشدد.
كما شهدت الندوة حضور عدد من المثقفين والأدباء، من بينهم الشاعر أحمد سويلم، والأديبة نجلاء أحمد حسن، والكاتبة ريتا بدر الدين، والداعية محمد أبو الفتوح، والشاعرة فيروز فحول، والكاتب غياث إلياس، والكاتب الصحفي سيد يونس.
وتناولت المناقشات الدور المتنامي للإعلام، خاصة في ظل ثورة الإعلام الجديد، في تشكيل الرأي العام ومواجهة الفكر المتطرف، من خلال تقديم محتوى مهني قائم على المصداقية يسهم في حماية المتلقي من التضليل ونشر الوعي الصحيح.
وأكد المشاركون أن الإعلام لم يعد مجرد ناقل للأحداث، بل أصبح رسالة أخلاقية ومسؤولية مجتمعية، تتطلب وضع استراتيجية إعلامية شاملة قادرة على مواجهة التحديات الفكرية المعاصرة وحملات التضليل الإعلامي.
كما شدد الحضور على أهمية التكامل بين القوى الناعمة والإجراءات الأمنية في مواجهة التطرف، مؤكدين أن المواجهة الحقيقية تبدأ بالفكر، عبر خطاب إعلامي بديل يعزز قيم الانتماء والاعتدال ويفكك الأفكار المتشددة.
وأشار اللقاء إلى الدور المحوري للإعلام في تعزيز الهوية المصرية والعربية، وترسيخ الولاء الوطني لدى الشباب، باعتباره أحد أهم الأدوات المؤثرة في تشكيل وعي المجتمعات في العصر الحديث.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على أن مواجهة التطرف مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود المؤسسات الثقافية والإعلامية والتعليمية، من أجل بناء مجتمع واعٍ قادر على التصدي لمختلف التحديات الفكرية.
..










