وتأتي هذه الضوابط في إطار تنظيم مشاركة القطاع الخاص في إدارة وتشغيل بعض المنشآت والمرافق، بما يحقق الاستفادة من الإمكانات والخبرات المتاحة، دون الإخلال بالضوابط التي تحكم تقديم الخدمة الصحية وحقوق المواطنين.
وفيما يلي أبرز 8 شروط وضوابط لمنح الالتزام:
1- صدور الموافقة وفقًا للقواعد القانونية
يتم منح الالتزام وفق الإجراءات والضوابط التي يحددها القانون، بحيث لا يكون إسناد إدارة وتشغيل المنشأة الصحية قرارًا عشوائيًا، وإنما يخضع للقواعد المنظمة للتعاقد مع الجهات التي تتولى تقديم الخدمة.
2- تحديد مدة الالتزام
يشترط أن تكون مدة الالتزام محددة وفقًا لما يتم الاتفاق عليه في العقد والضوابط القانونية المنظمة، بما يضمن وضوح الفترة التي يحق خلالها للجهة المتعاقد معها إدارة وتشغيل المنشأة الصحية.
3- الحفاظ على ملكية الدولة
منح حق الإدارة والتشغيل لا يعني انتقال ملكية المنشأة الصحية إلى الجهة التي حصلت على الالتزام، إذ تظل الملكية خاضعة للجهة صاحبة الولاية، بينما يقتصر دور صاحب الالتزام على الإدارة والتشغيل وفقًا للشروط المحددة.
4- الالتزام بتقديم الخدمة الصحية
يتعين على الجهة التي تتولى إدارة المنشأة الاستمرار في تقديم الخدمات الصحية المقررة، وعدم اتخاذ إجراءات تؤدي إلى تعطيل الخدمة أو الإخلال بحقوق المرضى والمترددين على المنشأة.
5- الالتزام بالمعايير والاشتراطات الصحية
تخضع المنشآت الصحية لمجموعة من المعايير المهنية والفنية والصحية، ولذلك يجب على الجهة المسؤولة عن التشغيل الالتزام بالقواعد المنظمة للعمل، بما يضمن توفير بيئة مناسبة لتقديم الخدمات الطبية والعلاجية.
6- المحافظة على المنشأة وتجهيزاتها
يشمل الالتزام إدارة وتشغيل المنشأة مع الحفاظ على المباني والتجهيزات والمعدات والأصول الموجودة بها، وعدم استخدامها بطريقة تؤدي إلى إتلافها أو الانتقاص من كفاءتها، مع الالتزام بما يحدده العقد بشأن أعمال الصيانة والتطوير.
7- الالتزام بالشروط المالية والتعاقدية
يتعين على صاحب الالتزام الوفاء بالالتزامات المالية والإدارية المنصوص عليها في العقد، إلى جانب تنفيذ جميع البنود والشروط التي تم الاتفاق عليها مع الجهة المختصة، بما في ذلك الالتزامات المتعلقة بالتشغيل والاستثمار والصيانة، بحسب طبيعة كل منشأة.
8- الخضوع للرقابة والمتابعة
لا يعني منح الالتزام انتهاء دور الجهات المختصة في الرقابة على المنشأة، إذ تظل أعمال الإدارة والتشغيل خاضعة للمتابعة والتفتيش للتأكد من الالتزام بالقواعد القانونية والمعايير الصحية، واتخاذ الإجراءات اللازمة حال وجود مخالفات.
ويهدف تنظيم هذه الشروط إلى تحقيق التوازن بين الاستفادة من خبرات وإمكانات الجهات التي تتولى إدارة وتشغيل المنشآت الصحية، وبين الحفاظ على طبيعة المرافق العامة وضمان استمرار تقديم الخدمة للمواطنين بصورة منتظمة.
كما تساعد الضوابط القانونية على تحديد مسؤوليات كل طرف، سواء الجهة المالكة أو صاحبة الولاية من ناحية، أو الجهة التي حصلت على حق الإدارة والتشغيل من ناحية أخرى، بما يقلل من فرص حدوث خلافات بشأن طبيعة الالتزامات أو حدود المسؤولية.
وتكتسب هذه القواعد أهمية خاصة في ظل الاتجاه إلى تطوير مستوى الخدمات الصحية ورفع كفاءة المنشآت الطبية، إذ إن نجاح أي نموذج لإدارة وتشغيل المنشآت الصحية يرتبط بوضوح الالتزامات، وجودة الخدمة، والرقابة المستمرة على الأداء.
وفي جميع الأحوال، فإن منح الالتزام لا يعفي الجهة القائمة على التشغيل من الالتزام بالقوانين والقرارات المنظمة للنشاط الصحي، كما لا يمنع الجهات المختصة من التدخل عند وجود مخالفات أو إخلال بالشروط المحددة، وفقًا للإجراءات التي ينص عليها القانون والعقد المبرم بين الأطراف.