التقدم في العمر بصحة ونشاط.. 7 عادات يومية لا غنى عنها
كتبت/ هينار ثروت
مع التقدم في العمر، تتغير احتياجات الجسم والعقل، وقد يحتاج الإنسان إلى الاهتمام بشكل أكبر بنمط حياته للحفاظ على النشاط والصحة والقدرة على أداء المهام اليومية. ولا يعني التقدم في السن بالضرورة فقدان الحيوية أو الإصابة بالأمراض، إذ يمكن للعادات الصحية البسيطة أن تلعب دورًا مهمًا في تحسين جودة الحياة وتقليل بعض عوامل الخطر المرتبطة بالأمراض المزمنة.
وفيما يلي 7 عادات يومية تساعد على الحفاظ على صحة الجسم والعقل مع التقدم في العمر:
1. ممارسة النشاط البدني بانتظام
تساعد الحركة المنتظمة على الحفاظ على قوة العضلات والمرونة وصحة القلب والعظام، كما تساهم في تحسين التوازن وتقليل خطر السقوط. ولا يشترط ممارسة تمارين شديدة، إذ يمكن المشي يوميًا أو أداء تمارين بسيطة تناسب القدرة البدنية.
ومن المهم اختيار نشاط يمكن الاستمرار عليه بانتظام، مع مراعاة الحالة الصحية واستشارة الطبيب عند وجود مشكلة صحية قد تؤثر على القدرة على ممارسة الرياضة.
2. تناول غذاء متوازن
يحتاج الجسم مع التقدم في العمر إلى الحصول على العناصر الغذائية الأساسية بصورة منتظمة. لذلك يُفضل التركيز على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات ومصادر البروتين المناسبة، مع تقليل الأطعمة شديدة التصنيع والسكريات والملح والدهون المشبعة.
كما يساعد تناول كميات مناسبة من الطعام على الحفاظ على وزن صحي وتقليل مخاطر بعض الأمراض المزمنة.
3. الاهتمام بالنوم
النوم الجيد ضروري لصحة الجسم والدماغ، وقد يؤثر نقصه في التركيز والذاكرة والمزاج ومستويات الطاقة خلال اليوم. لذلك يُفضل الحفاظ على مواعيد منتظمة للنوم والاستيقاظ، وتهيئة غرفة النوم لتكون هادئة ومريحة.
وفي حال استمرار الأرق أو الاستيقاظ المتكرر أو الشعور بالنعاس الشديد خلال النهار، فمن الأفضل استشارة الطبيب لمعرفة السبب.
4. الحفاظ على النشاط العقلي
كما تحتاج العضلات إلى الحركة، يحتاج الدماغ أيضًا إلى التحفيز المستمر. ويمكن الحفاظ على النشاط العقلي من خلال القراءة، وحل الألغاز، وتعلم مهارة جديدة، وممارسة الهوايات، أو المشاركة في أنشطة اجتماعية وثقافية.
ولا يتعلق الأمر بمنع مشكلات الذاكرة بشكل مؤكد، وإنما بالمساعدة على الحفاظ على النشاط الذهني والقدرات المعرفية وتحسين الحالة النفسية.
5. الحفاظ على العلاقات الاجتماعية
التواصل مع الأسرة والأصدقاء والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية يمكن أن يساعدا على تقليل الشعور بالوحدة والعزلة، كما يرتبطان بالصحة النفسية وجودة الحياة.
وقد يكون التواصل بسيطًا، مثل إجراء مكالمة هاتفية، أو زيارة أحد أفراد الأسرة، أو المشاركة في نشاط جماعي، لكن الاستمرار في العلاقات الاجتماعية يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في الحالة المزاجية.
6. شرب كمية كافية من السوائل
قد يقل الشعور بالعطش لدى بعض كبار السن، ما يزيد خطر عدم الحصول على كمية كافية من السوائل. لذلك من المهم الاهتمام بشرب الماء على مدار اليوم، خاصة في الأجواء الحارة أو عند بذل مجهود.
وتختلف احتياجات السوائل من شخص لآخر، خصوصًا لدى المصابين بأمراض معينة أو الذين يتناولون بعض الأدوية، لذلك قد يحتاج البعض إلى اتباع توصيات طبية خاصة.
7. إجراء الفحوصات والمتابعة الطبية
تساعد المتابعة الطبية المنتظمة على اكتشاف بعض المشكلات الصحية في مراحل مبكرة، خاصة الأمراض التي قد لا تسبب أعراضًا واضحة في البداية. ويجب الالتزام بالأدوية الموصوفة ومواعيد الفحوصات والتطعيمات المناسبة وفق العمر والحالة الصحية.
كما ينبغي عدم تجاهل الأعراض الجديدة أو المستمرة، مثل فقدان الوزن غير المبرر، التعب الشديد، ضيق التنفس، آلام الصدر، التغيرات المستمرة في الذاكرة أو الحركة، ومناقشتها مع الطبيب.
عادات بسيطة تصنع فرقًا
الحفاظ على الصحة مع التقدم في العمر لا يعتمد على تغيير واحد كبير، وإنما على مجموعة من العادات اليومية التي يمكن الاستمرار عليها. فالحركة المنتظمة، والغذاء المتوازن، والنوم الكافي، والنشاط العقلي والاجتماعي، إلى جانب المتابعة الطبية، كلها عوامل تساعد على دعم الصحة العامة.
ومن المهم أيضًا التعامل مع التقدم في العمر باعتباره مرحلة طبيعية من الحياة، مع التركيز على الحفاظ على الاستقلالية والنشاط والقدرة على الاستمتاع بالأنشطة اليومية قدر الإمكان. وتظل أفضل العادات الصحية هي تلك التي تناسب الحالة الفردية ويمكن الالتزام بها على المدى الطويل.











