تظل الأعمال الفنية التي جمعت الفنانة دنيا سمير غانم بوالديها، الراحلين سمير غانم ودلال عبد العزيز، جزءًا مهمًا من مسيرتها وذاكرة الجمهور، خاصة مع ارتباط الأسرة بعالم الفن لسنوات طويلة، وحرص دنيا على استعادة ذكرياتها مع والديها في مناسبات مختلفة.
وخلال مسيرتها الفنية، وقفت دنيا أمام والدها الفنان سمير غانم في أكثر من تجربة، كما شاركت والدتها الفنانة دلال عبد العزيز عددًا من الأعمال، وهو ما منح تلك التجارب خصوصية مختلفة، كونها جمعت بين أفراد أسرة واحدة داخل الاستوديو وعلى خشبة المسرح وفي الأعمال الدرامية والسينمائية.
وكان الفنان سمير غانم من أبرز نجوم الكوميديا في مصر والعالم العربي، وامتدت مسيرته الفنية لعقود، قدم خلالها العديد من الأعمال التي تنوعت بين المسرح والسينما والتليفزيون. أما دلال عبد العزيز فكانت من الوجوه الفنية البارزة، ونجحت في تقديم أدوار متنوعة بين الكوميديا والدراما، إلى جانب حضورها القوي في الأعمال الاجتماعية والإنسانية.
وقدمت دنيا سمير غانم مع والدها عددًا من التجارب التي حملت طابعًا كوميديًا، من بينها مشاركتهما في مسلسل «لهفة»، الذي ظهرت فيه دلال عبد العزيز أيضًا، ليجتمع أفراد الأسرة الثلاثة ضمن عمل واحد. وحقق المسلسل حضورًا جماهيريًا وقت عرضه، وكان من الأعمال التي كشفت عن طبيعة العلاقة الفنية الخاصة بين دنيا ووالديها.
كما ظهرت دنيا مع والدها في أعمال أخرى، من بينها مسلسل «عوالم خفية»، الذي شارك فيه سمير غانم، بينما ارتبطت دنيا خلال مراحل مختلفة من مشوارها بعدد من الأعمال التي شاركت فيها والدتها دلال عبد العزيز، سواء على مستوى الدراما أو السينما.
ومن أبرز التجارب التي جمعت دنيا بوالدتها فيلم «عالم موازي»، الذي شاركت فيه دلال عبد العزيز، وهو من الأعمال التي ارتبطت باسم دنيا في مرحلة لاحقة من مسيرتها. كما ظهرت الفنانة الراحلة مع ابنتها في عدد من المناسبات الفنية، وظلت علاقتهما محل اهتمام الجمهور باعتبارهما أمًا وابنة تعملان في المجال نفسه.
ولم تكن مشاركة الوالدين مع ابنتهما مجرد تعاونات فنية عابرة، إذ كانت تلك الأعمال تحمل قيمة خاصة بالنسبة إلى دنيا، التي نشأت داخل أسرة فنية عرفت الجمهور على مدار سنوات طويلة. وقد ساعد وجود سمير غانم ودلال عبد العزيز في حياتها الفنية على اكتساب خبرات مختلفة، خاصة أن كليهما امتلك تجربة طويلة في التمثيل والكوميديا والوقوف أمام الكاميرا.
ومع رحيل سمير غانم ثم دلال عبد العزيز خلال عام 2021، أصبحت الأعمال التي جمعت دنيا بوالديها تحمل بالنسبة إلى الجمهور قيمة إضافية، إذ باتت تمثل تسجيلًا بصريًا لمراحل مختلفة من حياتهم الفنية والعائلية. وكل ظهور مشترك بينهم أصبح يحمل ذكريات خاصة تستعيدها دنيا والجمهور من وقت إلى آخر.
وتحرص دنيا سمير غانم في مناسبات مختلفة على التعبير عن محبتها لوالديها وافتقادها لهما، وهو ما يجعل الحديث عن الأعمال التي جمعتها بهما مرتبطًا أيضًا بذكريات شخصية وفنية تركت أثرًا واضحًا في مسيرتها.
ويحتفظ الجمهور بدوره بمشاهد كثيرة جمعت أفراد الأسرة الثلاثة، سواء من خلال الأعمال الدرامية أو اللقاءات والظهور الإعلامي، خاصة أن حضورهم معًا كان يحمل طابعًا عائليًا إلى جانب قيمته الفنية.
ومع استمرار دنيا في تقديم أعمال جديدة، تظل بصمة والديها حاضرة في مشوارها، ليس فقط من خلال ذكرياتهما المشتركة أمام الكاميرا، ولكن أيضًا عبر الإرث الفني الذي تركه كل منهما، والذي أصبح جزءًا من تاريخ أسرة ارتبط اسمها بالفن والكوميديا والدراما المصرية.