نقيب الإعلاميين يشدد على احترام قرار جنايات القاهرة بشأن حظر النشر

نقيب الإعلاميين يشدد على احترام قرار جنايات القاهرة بشأن حظر النشر
كتبت/ هينار ثروت
أكد الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، التزام النقابة الكامل بقرار محكمة جنايات القاهرة بشأن حظر النشر في إحدى القضايا المنظورة أمام القضاء، مشددًا على احترام أحكام وقرارات السلطة القضائية والالتزام بالقواعد المنظمة للعمل الإعلامي.
وجاء موقف النقابة عقب تلقيها خطابًا من مكتب النائب العام، تضمن التنبيه إلى ضرورة الالتزام بقرار محكمة جنايات القاهرة، الدائرة الخامسة أول درجة جنوب، بشأن حظر النشر في القضية رقم 13531 لسنة 2025 جنايات التجمع الخامس، والمقيدة برقم 2990 لسنة 2023 حصر أمن الدولة العليا.
وأوضح نقيب الإعلاميين أن الالتزام بقرار حظر النشر يأتي انطلاقًا من احترام القانون والقرارات القضائية، إلى جانب الحرص على تطبيق المعايير المهنية التي تحكم العمل الإعلامي، وعدم نشر أي معلومات تتعارض مع قرار المحكمة أو قد تؤثر على سير القضية وإجراءاتها.
ويؤكد هذا الموقف أهمية التفرقة بين حق الجمهور في المعرفة وبين الضوابط القانونية التي تحكم نشر المعلومات المتعلقة بالقضايا المنظورة أمام المحاكم. فعندما تصدر المحكمة قرارًا بحظر النشر، يصبح الالتزام به جزءًا من المسؤولية المهنية والقانونية الواقعة على المؤسسات والعاملين في المجال الإعلامي.
وأكدت النقابة أن احترام قرارات القضاء يمثل أحد الأسس الرئيسية للممارسة الإعلامية المهنية، خاصة في القضايا التي تخضع لإجراءات قضائية، حيث يجب التعامل معها وفقًا لما تسمح به القواعد القانونية، بعيدًا عن نشر تفاصيل أو معلومات لم يصدر بشأنها تصريح بالنشر.
ويأتي ذلك في إطار حرص النقابة على تطبيق ميثاق الشرف الإعلامي ومدونة السلوك المهني، بما يضمن ممارسة العمل الإعلامي بصورة مسؤولة، ويحافظ على حقوق جميع أطراف القضايا، سواء كانوا متهمين أو مجنيًا عليهم أو شهودًا أو جهات ذات صلة بالتحقيقات والإجراءات القضائية.
ويمثل حظر النشر في بعض القضايا إجراءً قانونيًا يهدف إلى تنظيم تداول المعلومات خلال مراحل معينة من التقاضي، ولذلك فإن التعامل الإعلامي مع هذه القضايا يتطلب الالتزام بما يصدر عن الجهات القضائية المختصة، وعدم تحويل المعلومات غير المسموح بنشرها إلى مواد إعلامية متداولة.
وتزداد أهمية الالتزام بهذه الضوابط في ظل سرعة انتشار الأخبار عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يمكن للمعلومة غير الدقيقة أو غير المسموح بنشرها أن تنتشر على نطاق واسع خلال دقائق، وهو ما يضع المؤسسات الإعلامية أمام مسؤولية أكبر في التحقق من المعلومات والالتزام بالقواعد القانونية.
كما أن العمل الإعلامي المهني لا يعتمد فقط على سرعة نشر الخبر، وإنما يرتبط أيضًا بدقة المعلومات ومصدرها ومدى قانونية تداولها، وهو ما يجعل قرارات المحاكم المتعلقة بحظر النشر من الأمور التي يجب التعامل معها بحذر شديد.
وشددت نقابة الإعلاميين على أن احترام حظر النشر لا يعني التوقف عن أداء الدور الإعلامي، وإنما يعني الالتزام بالحدود التي رسمها القرار القضائي، مع استمرار تناول الأخبار والمعلومات المسموح بنشرها وفقًا للأطر القانونية والمهنية المعمول بها.
ويعكس موقف النقابة كذلك أهمية التنسيق بين المؤسسات الإعلامية والجهات الرسمية والقضائية عند التعامل مع الملفات الحساسة، بما يساعد على منع انتشار الأخبار غير الدقيقة أو المعلومات التي قد تؤثر على سير العدالة.
ومن ناحية أخرى، فإن الالتزام بقرار حظر النشر يحمي وسائل الإعلام والعاملين بها من الوقوع في مخالفات مهنية أو قانونية، ويعزز الثقة بين الجمهور والمؤسسات الإعلامية، خاصة عندما يلتزم الإعلاميون بالمعلومات المؤكدة والقواعد التي تنظم نشرها.
وتلعب النقابات المهنية دورًا مهمًا في توعية أعضائها بالضوابط التي تحكم الممارسة الإعلامية، إلى جانب متابعة الالتزام بالمعايير المهنية والأخلاقية، وهو ما يظهر في تأكيد نقابة الإعلاميين على التعامل مع القرار القضائي وفقًا لما تقتضيه المسؤولية المهنية.
وتأتي هذه الواقعة لتجدد التأكيد على أن القضايا المنظورة أمام المحاكم تحتاج إلى تعامل إعلامي دقيق، خاصة عندما تصدر قرارات صريحة بحظر النشر، إذ يصبح من الضروري احترام القرار وعدم تداول التفاصيل المحظور نشرها عبر المنصات المختلفة.
كما أن المسؤولية لا تقع على المؤسسات الإعلامية وحدها، وإنما تشمل كل من يعمل في المجال الإعلامي أو يشارك في صناعة المحتوى الإخباري، بما في ذلك مقدمو البرامج والمحررون والمراسلون، الذين يجب عليهم التأكد من طبيعة المعلومات التي يتم تداولها والضوابط المرتبطة بها.
ومن المنتظر أن يستمر التزام نقابة الإعلاميين وأعضائها بالقرار القضائي طوال الفترة التي يسري خلالها حظر النشر، مع متابعة أي قرارات أو تطورات رسمية جديدة تصدر من الجهات القضائية المختصة.
ويؤكد موقف الدكتور طارق سعده أن احترام أحكام القضاء يمثل جزءًا أساسيًا من قواعد العمل الإعلامي المسؤول، وأن الالتزام بقرارات حظر النشر يأتي في إطار الحفاظ على سيادة القانون ودعم المعايير المهنية والأخلاقية، إلى جانب حماية حق الجمهور في الحصول على معلومات دقيقة ومسموح بتداولها قانونيًا.










