أعراض حمى الضنك وطرق الوقاية.. ماذا تعرف عن زيادة الإصابات في أمريكا؟
كتبت / هينار ثروت
تزايد الاهتمام بحمى الضنك خلال الفترة الأخيرة مع ارتفاع أعداد الإصابات المسجلة في الولايات المتحدة، بعدما أظهرت بيانات مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها تسجيل الولايات المتحدة ودائرة كولومبيا 3 آلاف و798 حالة خلال عام 2024، بزيادة بلغت 359% مقارنة بمتوسط الحالات السنوي خلال الفترة من 2010 إلى 2023. وكانت الغالبية العظمى من الحالات مرتبطة بالسفر إلى مناطق ينتشر فيها المرض، بينما كانت نسبة محدودة من الحالات مكتسبة محليًا.
وتنتقل حمى الضنك عن طريق لدغات بعوضة مصابة بالفيروس، وتنتشر بصورة أكبر في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية، إلا أن وجود أنواع البعوض الناقل للمرض في مناطق مختلفة يجعل ظهور حالات محلية أمرًا ممكنًا في بعض المناطق بالولايات المتحدة.
ما هي حمى الضنك؟
حمى الضنك عدوى فيروسية تنتج عن أربعة أنواع مرتبطة من الفيروس، ويمكن للشخص الإصابة بها أكثر من مرة خلال حياته، خاصة عند التعرض لنوع مختلف من الفيروس. وفي كثير من الحالات تكون الإصابة بسيطة أو دون أعراض واضحة، لكن المرض قد يتطور لدى بعض المصابين إلى صورة شديدة تحتاج إلى رعاية طبية عاجلة.
وتشير بيانات مراكز مكافحة الأمراض إلى أن نحو شخص واحد من كل 4 أشخاص مصابين بالفيروس تظهر عليه أعراض، بينما قد يتطور المرض إلى حالة شديدة لدى نسبة من المرضى الذين تظهر عليهم الأعراض.
أبرز علامات الإصابة
تبدأ الأعراض عادة بالحمى، وقد يصاحبها صداع وآلام في العضلات والمفاصل والعظام، إلى جانب الألم خلف العينين، والغثيان أو القيء وظهور طفح جلدي. وتستمر الأعراض في الغالب من يومين إلى 7 أيام، ويستعيد معظم المصابين صحتهم خلال نحو أسبوع.
لكن هناك علامات تستدعي الحصول على الرعاية الطبية سريعًا، خاصة ألم أو حساسية شديدة في البطن، والقيء المتكرر، ونزيف الأنف أو اللثة، أو ظهور دم في القيء أو البراز، بالإضافة إلى الشعور الشديد بالتعب أو التململ. وقد تظهر هذه العلامات بعد انتهاء الحمى، لذلك لا ينبغي اعتبار انخفاض درجة الحرارة دليلًا على انتهاء الخطر.
كيف تحمي نفسك من حمى الضنك؟
تظل الوقاية من لدغات البعوض الوسيلة الأهم لتقليل فرص الإصابة، ويمكن تحقيق ذلك باستخدام طارد الحشرات المناسب، وارتداء ملابس فضفاضة تغطي الذراعين والساقين، إلى جانب الاهتمام بمكافحة البعوض داخل المنزل وحوله. كما ينصح بالتخلص من المياه الراكدة التي يمكن أن تستخدمها البعوضة في وضع البيض.
وتزداد أهمية الاحتياطات بالنسبة للأشخاص المسافرين إلى المناطق التي ينتشر فيها المرض، إذ ينصح بالاطلاع على الوضع الصحي للوجهة قبل السفر واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة طوال فترة الرحلة.
ماذا تفعل عند الاشتباه في الإصابة؟
عند ظهور الحمى والأعراض المرتبطة بالضنك، خاصة بعد السفر إلى منطقة ينتشر فيها المرض، من المهم استشارة الطبيب وإخباره بتاريخ السفر. ويمكن تأكيد الإصابة من خلال الفحوصات المناسبة التي يحددها الطبيب.
ولا يوجد علاج مضاد للفيروس مخصص لحمى الضنك، لذلك يعتمد التعامل مع الحالات البسيطة على الراحة والحفاظ على ترطيب الجسم والسيطرة على الحمى باستخدام الأدوية المناسبة. وينصح بعدم تناول الأسبرين أو الإيبوبروفين عند الاشتباه في الإصابة، إلا وفق توجيه طبي، بسبب احتمال زيادة خطر النزيف.
وتظل مراقبة الأعراض خلال فترة المرض أمرًا مهمًا، لأن الضنك قد يتحول في بعض الحالات إلى صورة شديدة خلال فترة قصيرة، وهو ما يجعل التعرف على علامات الخطر والتوجه للطبيب في الوقت المناسب عاملًا أساسيًا لتجنب المضاعفات.










