عايز تقلل دهون البطن؟.. دراسة تكشف فائدة المشي السريع 75 دقيقة أسبوعيًا
كتب/ هينار ثروت
يبدو أن التخلص من دهون البطن لا يحتاج دائمًا إلى ساعات طويلة من التمارين الرياضية، إذ تشير نتائج دراسة حديثة إلى أن ممارسة المشي السريع لمدة 75 دقيقة أسبوعيًا قد تكون مرتبطة بانخفاض دهون البطن وتحسين بعض المؤشرات الصحية، خاصة لدى الأشخاص الذين لا يمارسون نشاطًا بدنيًا بصورة منتظمة.
وتعيد هذه النتائج التأكيد على أهمية الحركة اليومية، فالنشاط البدني لا يشترط أن يكون شاقًا أو يستغرق وقتًا طويلًا حتى يكون له تأثير إيجابي، وإنما يمكن البدء بخطوات بسيطة ومنتظمة، مثل المشي بوتيرة أسرع من المعتاد.
المشي السريع.. نشاط بسيط بفوائد متعددة
يعتبر المشي السريع من الأنشطة الهوائية التي ترفع معدل ضربات القلب والتنفس مقارنة بالمشي الهادئ، وفي الوقت نفسه يظل أقل إجهادًا من كثير من التمارين الرياضية عالية الشدة.
وعند ممارسة المشي بسرعة مناسبة، تبدأ العضلات في استهلاك المزيد من الطاقة، ومع تكرار النشاط بصورة منتظمة يمكن أن يساعد ذلك على تحسين اللياقة البدنية ودعم التحكم في الوزن.
وتكتسب هذه الفائدة أهمية خاصة مع زيادة معدلات الجلوس لفترات طويلة خلال اليوم، سواء بسبب طبيعة العمل أو استخدام السيارات ووسائل النقل بدلًا من المشي.
لماذا تعتبر دهون البطن مصدرًا للقلق؟
لا ترتبط دهون البطن بالمظهر الخارجي فقط، فزيادة الدهون في هذه المنطقة، خاصة الدهون الحشوية المحيطة بالأعضاء الداخلية، يمكن أن ترتبط بزيادة مخاطر بعض المشكلات الصحية.
ولهذا فإن الحفاظ على وزن صحي وتقليل تراكم الدهون الزائدة يعد جزءًا مهمًا من الحفاظ على الصحة العامة.
ومع ذلك، من المهم التأكيد على أن ممارسة تمرين معين لا تعني حرق الدهون من منطقة محددة فقط. فعندما يفقد الجسم الدهون، يحدث ذلك بصورة عامة، ويختلف توزيع فقدان الدهون من شخص إلى آخر وفقًا لعوامل عديدة، منها العمر والجينات والنظام الغذائي ومستوى النشاط.
75 دقيقة يمكن تقسيمها بسهولة
قد تبدو 75 دقيقة من المشي أسبوعيًا مدة بسيطة، لكنها تصبح أكثر سهولة عندما يتم توزيعها على أيام الأسبوع.
فعلى سبيل المثال، يستطيع الشخص المشي بسرعة لمدة 15 دقيقة في خمسة أيام، أو تقسيم الوقت إلى جلسات أقصر وفقًا لجدول أعماله وقدرته البدنية.
ويمكن أيضًا استغلال بعض الفرص اليومية لزيادة الحركة، مثل المشي لمسافات قصيرة بدلًا من استخدام السيارة، أو المشي أثناء إجراء مكالمات هاتفية، أو تخصيص فترة قصيرة بعد العمل لممارسة النشاط.
والأهم هو الاستمرار، لأن الانتظام في ممارسة النشاط البدني أكثر فائدة من ممارسة تمرين شاق لفترة قصيرة ثم التوقف عنه.
كيف تعرف أنك تمشي بسرعة مناسبة؟
يمكن أن يكون المشي سريعًا عندما تشعر بزيادة معدل التنفس وضربات القلب، مع قدرتك على التحدث أثناء المشي، ولكن ليس بالسهولة نفسها التي تتحدث بها أثناء الجلوس أو المشي البطيء.
ويستطيع المبتدئون البدء بوتيرة مريحة ثم زيادة السرعة تدريجيًا، خاصة إذا كانوا غير معتادين على ممارسة الرياضة.
أما الأشخاص الذين لديهم أمراض مزمنة أو مشكلات صحية تؤثر على قدرتهم على ممارسة النشاط البدني، فمن الأفضل أن يستشيروا الطبيب قبل زيادة مستوى المجهود.
النظام الغذائي عنصر أساسي
رغم الفوائد المحتملة للمشي السريع، فإنه لا يمكن الاعتماد عليه وحده للتخلص من دهون البطن. فإذا كان الشخص يستهلك سعرات حرارية أكثر من احتياجات جسمه باستمرار، فقد يصعب فقدان الدهون حتى مع ممارسة الرياضة.
لذلك، من المهم الجمع بين النشاط البدني ونظام غذائي متوازن يعتمد على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة ومصادر البروتين، مع تقليل المشروبات السكرية والحلويات والأطعمة شديدة التصنيع.
كما يجب الاهتمام بحجم الحصص الغذائية وتجنب الإفراط في تناول الطعام، خاصة في أوقات المساء أو نتيجة الشعور بالتوتر والملل.
فوائد لا تتعلق بالوزن فقط
حتى إذا لم يلاحظ الشخص تغيرًا سريعًا في شكل البطن أو وزنه، فإن المشي المنتظم قد يقدم فوائد أخرى مهمة، مثل دعم صحة القلب وتحسين اللياقة البدنية والمساعدة على الحفاظ على الحركة والمرونة.
كما يمكن للنشاط البدني أن يساعد على تحسين الحالة المزاجية وتقليل الشعور بالتوتر، خاصة عندما يتحول المشي إلى عادة يومية.
وتشير هذه النتائج في النهاية إلى رسالة بسيطة: لا تنتظر حتى يتوفر لديك وقت طويل لممارسة الرياضة. ابدأ بما تستطيع، واجعل المشي السريع جزءًا من يومك، ثم زد المدة تدريجيًا حسب قدرتك.
فـ75 دقيقة أسبوعيًا قد تكون بداية جيدة نحو نمط حياة أكثر نشاطًا، لكن الوصول إلى نتائج أفضل يتطلب الاستمرار إلى جانب التغذية الصحية والنوم الجيد وتقليل الجلوس لفترات طويلة.











