وزير الخارجية الإيطالي: إجراءات الحدود مع إسبانيا لأسباب أمنية
16 سبتمبر، 2026
3 دقائق
وزير الخارجية الإيطالي
وزير الخارجية الإيطالي: إجراءات الحدود مع إسبانيا لأسباب أمنية
كتبت /هينار ثروت
مددت الحكومة الإيطالية الإجراءات الاستثنائية المتعلقة بالحدود مع إسبانيا لمدة 15 يومًا إضافية، في خطوة تأتي على خلفية تداعيات أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة الإسبانية خلال الفترة الماضية، وما تقول روما إنه مخاوف مستمرة تتعلق بالأمن الداخلي واحتمالات تسلل عناصر خطرة.
وقال وزير الخارجية الإيطالي ونائب رئيس الوزراء أنطونيو تاياني إن قرار تمديد تعليق قواعد شنجن مع إسبانيا لا يستهدف مدريد، مشيرًا إلى أن الإجراءات ترتبط بتقييم أمني للظروف الحالية. وأضاف أن بلاده تتعامل مع الملف باعتباره مسألة تتعلق بحماية الحدود والأمن الداخلي، وليس خلافًا سياسيًا مع الحكومة الإسبانية.
وجاء القرار الإيطالي عبر وزارة الداخلية، التي أخطرت المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي بتمديد الإجراءات لمدة 15 يومًا أخرى. وتشمل التدابير إعادة فرض الرقابة على حركة المسافرين القادمين من إسبانيا عبر الرحلات الجوية والبحرية، بما يمثل استثناءً مؤقتًا من قواعد حرية الحركة المعتادة داخل منطقة شنجن.
وبحسب الموقف الإيطالي، فإن الأزمة التي شهدتها سبتة في نهاية يوليو الماضي كانت العامل الرئيسي وراء إعادة إجراءات الرقابة. وشهدت المدينة تدفقًا كبيرًا للمهاجرين القادمين من المغرب، الأمر الذي دفع السلطات إلى تعزيز الإجراءات الأمنية والتعامل مع تداعيات إنسانية وأمنية استمرت آثارها خلال الأسابيع التالية.
ويرى المسؤولون الإيطاليون أن الوضع في سبتة لم يصل بعد إلى مرحلة تسمح بإنهاء الإجراءات الاستثنائية، خاصة مع استمرار المخاوف التي طرحتها وزارة الداخلية بشأن الأمن الداخلي واحتمال استغلال حركة التنقل بين الدول في عمليات تسلل. وتقول روما إن تمديد الإجراءات يهدف إلى منح السلطات مزيدًا من الوقت لمتابعة التطورات وتقييم المخاطر.
وفي تصريحاته، أشار تاياني إلى أن إيطاليا لا تربطها بإسبانيا حدود برية مباشرة، بينما تنتقل حركة المسافرين بين البلدين عبر الطائرات والسفن، وهو ما يجعل الرقابة على القادمين من إسبانيا جزءًا من الإجراءات التي تراها الحكومة الإيطالية ضرورية في المرحلة الحالية.
وتزامن القرار مع توتر في التصريحات بين روما ومدريد بشأن كيفية التعامل مع الأزمة. فقد انتقد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس الخطوة الإيطالية، واعتبر تمديد القيود على حركة المسافرين إجراءً غير مبرر، بينما رد تاياني بأن بلاده تتحرك في إطار القواعد والمعاهدات الأوروبية وبهدف حماية أمن الحدود والمواطنين.
ولم تقتصر الإجراءات على الجانب الإيطالي، إذ قررت إسبانيا أيضًا استمرار عمليات التفتيش على المسافرين القادمين من إيطاليا، في إجراء اتخذته مدريد بصورة متبادلة بعد القرارات الإيطالية السابقة. ووفق أحدث البيانات، مددت إسبانيا هذه الإجراءات حتى 8 أكتوبر المقبل.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه نظام شنجن ضغوطًا مرتبطة بملفات الهجرة والأمن وحماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي. وتسمح القواعد الأوروبية للدول بإعادة فرض رقابة مؤقتة على الحدود الداخلية في ظروف استثنائية عندما ترى أن هناك تهديدًا خطيرًا للأمن الداخلي، على أن تكون الإجراءات مؤقتة ومرتبطة بتقييم المخاطر.
وكانت إيطاليا قد بدأت تطبيق الرقابة على القادمين من إسبانيا في أغسطس الماضي، قبل أن تمددها مرة أخرى، ثم أعلنت في سبتمبر استمرارها لمدة إضافية. وتقول السلطات الإيطالية إن استمرار التدابير مرتبط بالتطورات الأمنية في سبتة، بينما ترى مدريد أن استمرار القيود يؤثر على مبدأ حرية الحركة داخل منطقة شنجن.
وأكد تاياني أن بلاده لا تتعامل مع القرار باعتباره موقفًا ضد إسبانيا، مشددًا على أن الأولوية بالنسبة للحكومة الإيطالية هي حماية أمن الحدود. وتظل الإجراءات الحالية مؤقتة، فيما تتابع الحكومتان الإيطالية والإسبانية تطورات ملف الهجرة والتنسيق الأمني داخل الاتحاد الأوروبي.
ومن المنتظر أن تظل قضية الرقابة الحدودية محل متابعة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار النقاش الأوروبي حول التوازن بين حرية التنقل داخل منطقة شنجن ومتطلبات الأمن ومواجهة الهجرة غير النظامية.
نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى على فيس بوك اضغط هنا
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى نيوز على فيس بوك اضغط هنا