⚡ عاجل
عربى و دولى
أخر الأخبار

الحرس الثوري يعلن استهداف سفينتين أمريكيتين و8 ناقلات نفط.. والقوات الأمريكية تستهدف 5 ناقلات نفط إيرانية

 

الحرس الثوري يعلن استهداف سفينتين أمريكيتين و8 ناقلات نفط.. والقوات الأمريكية تستهدف 5 ناقلات نفط إيرانية

كتبت/هدي احمد

وفي أحدث حلقات التصعيد، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات استهدفت سفنًا وناقلات نفط في الخليج، معتبرًا أن العمليات جاءت ردًا على هجمات أميركية سابقة طالت ناقلات نفط إيرانية.

قال الحرس الثوري، الأربعاء، إنه استهدف سفينتين أمريكيتين وثماني ناقلات نفط في الخليج، ردًا على ما وصفه بالهجوم الأميركي الذي طال خمس ناقلات نفط إيرانية.

وجاء الإعلان الإيراني بعد ساعات من تأكيد القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها نفذت عملية استهدفت خمس ناقلات نفط خام إيرانية في الثامن من سبتمبر، في أعقاب هجوم نسبته واشنطن إلى الحرس الثوري واستهدف سفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية بصواريخ باليستية.

وبذلك، أخذت المواجهة منحى أكثر خطورة، بعدما أصبحت السفن التجارية وناقلات الطاقة جزءًا مباشرًا من العمليات المتبادلة بين الطرفين، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار هذه الهجمات إلى تعطيل حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.

ولم تقتصر العمليات الإيرانية، وفق ما أعلنه الحرس الثوري، على السفن التي قال إنها تعرضت للاستهداف، إذ أعلن أيضًا مهاجمة عشر سفن أخرى كانت تحاول عبور منطقة في مضيق هرمز وصفها بأنها “محظورة وغير آمنة”.

ويكتسب التصعيد في هذه المنطقة أهمية خاصة نظرًا للموقع الاستراتيجي لمضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم طرق عبور شحنات النفط والغاز العالمية.

ومن شأن استمرار استهداف السفن أو فرض مناطق بحرية مغلقة، حتى بصورة مؤقتة، أن يرفع تكاليف النقل والتأمين ويجبر شركات الشحن على إعادة تقييم مساراتها، كما قد ينعكس سريعًا على أسعار الطاقة في الأسواق الدولية.

إلى جانب العمليات البحرية، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف قاعدة الأزرق العسكرية في الأردن، في إطار الرد على الضربات الأمريكية.

وتشير هذه الخطوة إلى اتساع رقعة المواجهة خارج المجال البحري المباشر، مع دخول مواقع وقواعد عسكرية في دول المنطقة ضمن حسابات التصعيد بين واشنطن وطهران.

ويأتي استهداف قاعدة في الأردن في وقت تسعى فيه دول المنطقة إلى تجنب تحول أراضيها ومجالها الجوي إلى ساحات إضافية للمواجهة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار تبادل الضربات إلى توسيع دائرة الدول والمواقع المتأثرة بالصراع.

في المقابل، أعلن الجيش الأردني أن دفاعاته الجوية تعاملت مع 20 صاروخًا باليستيًا أُطلقت من إيران باتجاه المملكة.

وأوضح الجيش أن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض 18 صاروخًا، فيما سقط صاروخان في منطقة نائية، مؤكدًا عدم تسجيل خسائر في الأرواح.

ويبرز الموقف الأردني حجم التداعيات الإقليمية للمواجهة، إذ باتت دول مجاورة لإيران والولايات المتحدة عرضة لاحتمال تأثرها بالعمليات العسكرية، سواء من خلال استهداف قواعد عسكرية أو عبور الصواريخ والمقذوفات أجواءها.

وتحظى ناقلات النفط بأهمية خاصة في التصعيد الحالي، لأن استهدافها لا يقتصر تأثيره على الطرفين المتواجهين، بل يمتد إلى الأسواق العالمية وشركات النقل والدول المستوردة للطاقة.

ويخشى مراقبون من أن يؤدي تحول الخليج إلى ساحة مستمرة لاستهداف الناقلات إلى ارتفاع علاوات التأمين وتكاليف الشحن، فضلًا عن احتمال اضطراب إمدادات النفط إذا اتسعت الهجمات لتشمل مزيدًا من السفن أو المنشآت المرتبطة بقطاع الطاقة.

كما أن استمرار التوتر حول مضيق هرمز قد يدفع شركات الملاحة إلى اتخاذ إجراءات احترازية، بما في ذلك تأخير الرحلات أو تغيير مسارات بعض السفن، الأمر الذي قد يزيد الضغط على سلاسل الإمداد.

ويكشف التصعيد الأخير عن تحول واضح في طبيعة المواجهة الأمريكية الإيرانية؛ فبعدما كان التركيز منصبًا بصورة أساسية على الضربات ضد المواقع العسكرية والمنشآت المرتبطة بالطرفين، باتت الملاحة البحرية وناقلات الطاقة جزءًا أساسيًا من أدوات الضغط والرد.

وفي الوقت الذي تؤكد فيه واشنطن أن عملياتها تستهدف قدرات إيرانية محددة، تقدم طهران هجماتها باعتبارها ردًا على الضربات الأمريكية، ما ينذر بدائرة متصاعدة من العمليات والعمليات المضادة.

ويزيد دخول السفن التجارية وناقلات النفط إلى دائرة الاستهداف من صعوبة احتواء التصعيد، خصوصًا إذا اتسعت العمليات في مضيق هرمز أو امتدت إلى قواعد ومواقع عسكرية في دول أخرى بالمنطقة.

ولا تقتصر مخاطر هذه التطورات على الولايات المتحدة وإيران، إذ يمكن لأي اضطراب طويل الأمد في حركة الملاحة الخليجية أن ينعكس على أسعار النفط والغاز وحركة التجارة الدولية.

كما أن تعرض سفن تجارية لهجمات متكررة قد يفرض واقعًا جديدًا على شركات النقل البحري، التي ستكون أمام معادلة أكثر تعقيدًا بين مخاطر العبور وارتفاع تكاليف التأمين وبين الحاجة إلى الحفاظ على خطوط الإمداد.

ومع استمرار تبادل الضربات، يبدو أن البحر بات أحد أبرز ميادين المواجهة بين واشنطن وطهران، فيما يظل مضيق هرمز النقطة الأكثر حساسية في هذا التصعيد، نظرًا إلى ارتباطه المباشر بأمن الطاقة العالمي.

ويضع التصعيد الحالي المنطقة أمام عدة احتمالات، من بينها استمرار العمليات المتبادلة ضد السفن والناقلات، أو انتقال المواجهة إلى مرحلة أوسع تشمل منشآت الطاقة والقواعد العسكرية في دول المنطقة.

وفي المقابل، يبقى احتواء التصعيد ممكنًا إذا نجحت الاتصالات السياسية في منع تحول الهجمات البحرية إلى مواجهة مفتوحة تهدد الملاحة الدولية.

لكن استمرار استهداف ناقلات النفط والسفن، بالتزامن مع إطلاق الصواريخ على مواقع عسكرية، يشير إلى أن المواجهة دخلت مرحلة أكثر اتساعًا، لم تعد تداعياتها محصورة في ساحات القتال، بل باتت مرتبطة مباشرة بأمن الملاحة وإمدادات الطاقة والاستقرار الاقتصادي العالمي.

تم نسخ رابط الخبر