غرامات سرعة تظهر بعد 19 عامًا.. مفاجأة غير متوقعة لسائق أسترالي
كتبت / هينار ثروت
في واقعة مرورية غير معتادة، فوجئ رجل أسترالي بوصول إشعارين يطالبانه بسداد غرامات بسبب مخالفات سرعة تعود إلى عام 2007، أي بعد مرور نحو 19 عامًا على وقوع المخالفتين، ما أثار دهشته ودفعه إلى التساؤل عن سبب ظهور هذه المطالبات بعد كل هذه السنوات.
وتعود الواقعة إلى روبرت سكوت، البالغ من العمر 42 عامًا، من العاصمة الأسترالية كانبيرا، حيث تلقى في سبتمبر 2026 إشعارين يتعلقان بمخالفتين للسرعة قيل إنهما وقعتا في شارع هيندمارش درايف خلال عام 2007.
غرامتان تعودان إلى عام 2007
بحسب تفاصيل الواقعة، سُجلت المخالفتان في 22 أبريل و25 مايو من عام 2007، وكانت قيمة كل غرامة تبلغ 167 دولارًا أستراليًا، إلا أن سكوت قال إنه لم يكن على علم بالمخالفتين طوال هذه الفترة، ولم يتلقَ المطالبات المالية إلا بعد ما يقرب من عقدين.
وقال السائق إنه فوجئ بشدة عندما وجد الإشعارين في بريده، خاصة أن الفترة الزمنية الطويلة جعلته غير متأكد حتى من بعض تفاصيل السيارة التي كان يستخدمها وقت تسجيل المخالفتين.
وأضاف أن المخالفتين ارتبطتا بالموقع نفسه تقريبًا، مع وجود فارق زمني يقارب الشهر بين الواقعتين، وهو ما زاد من غرابة الموقف بالنسبة إليه.
تساؤلات حول تأخر الإخطارات
وأثار وصول الغرامات بعد 19 عامًا تساؤلات حول كيفية بقاء المخالفات في النظام طوال هذه المدة دون أن تصل إلى صاحبها في وقتها.
ووفق المعلومات المتاحة، أوضحت Access Canberra، وهي الجهة المسؤولة عن إدارة عدد من الخدمات الحكومية والمخالفات في إقليم العاصمة الأسترالية، أن هناك أسبابًا إدارية وتقنية يمكن أن تؤدي إلى إعادة إصدار إشعارات قديمة.
ومن بين هذه الأسباب تحديث بيانات العنوان، أو تجديد رخصة القيادة، أو دمج حسابات مرتبطة بالشخص داخل النظام، وهي إجراءات يمكن أن تؤدي في بعض الحالات إلى ظهور مراسلات أو مخالفات سابقة لم تصل إلى صاحبها في وقت تسجيلها.
السائق يرفض دفع الغرامات
من جانبه، أكد سكوت أنه لم يكن يتوقع مطلقًا أن تصله مطالبات مالية مرتبطة بمخالفات مرورية عمرها ما يقرب من عقدين، كما أبدى اعتراضه على فكرة دفع الغرامتين في ظل هذه الملابسات.
وتحدث الرجل عن الواقعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث حظيت قصته بتفاعل واسع، خاصة بسبب الفترة الزمنية الطويلة التي تفصل بين تاريخ المخالفات ووصول الإشعارات.
وأشار سكوت إلى أنه كان يتساءل عن كيفية استمرار المخالفات في النظام طوال هذه السنوات دون اتخاذ إجراء بشأنها، خصوصًا أنه كان من المفترض أن تظهر آثارها في سجله المروري أو في المراسلات الحكومية السابقة إذا كانت المطالبات لا تزال قائمة.
السلطات تلغي المطالبات
وبعد انتشار القضية، قامت الجهات المختصة بمراجعة ملف المخالفات المرتبط بالسائق، وانتهت المراجعة إلى سحب الإشعارين.
وتلقى سكوت تأكيدًا من Access Canberra بأن المخالفات لم تعد تتطلب منه سداد أي مبالغ، لتنتهي بذلك أزمة الغرامات التي ظهرت فجأة بعد نحو 19 عامًا من تاريخ تسجيلها.
وتسلط الواقعة الضوء على أهمية تحديث قواعد البيانات الحكومية وآليات إدارة المخالفات المرورية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمطالبات مالية قديمة. كما تكشف أن تحديث بيانات المواطنين أو دمج الحسابات داخل الأنظمة الإلكترونية يمكن أن يؤدي أحيانًا إلى إعادة ظهور مراسلات قديمة لم تصل إلى أصحابها في وقتها.
ورغم أن القصة انتهت بإلغاء المطالبات الموجهة إلى السائق الأسترالي، فإن وصول غرامات مرورية تعود إلى عام 2007 بعد مرور 19 عامًا جعل الواقعة واحدة من الحالات غير المعتادة التي أثارت اهتمام مستخدمي مواقع التواصل والإعلام المحلي في أستراليا.











