أمريكية متهمة بالسرقة تخطف الأنظار بسبب شبهها بجينيفر لوبيز
كتبت / هينار ثروت
تحولت صورة التُقطت لامرأة أمريكية عقب توقيفها في ولاية مينيسوتا إلى حديث واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما لاحظ مستخدمون وجود شبه لافت بينها وبين النجمة العالمية جينيفر لوبيز، لتتجاوز الصورة تفاصيل واقعة الاتهام وتصبح محورًا للتعليقات والمقارنات عبر الإنترنت.
وتعود الواقعة إلى الأمريكية سايرينا آن كواست، البالغة من العمر 35 عامًا، والتي أوقفت في مدينة مونتيسيلو بولاية مينيسوتا يوم 30 أغسطس 2026، على خلفية اتهامها بسرقة بطاريات مخصصة لأدوات كهربائية من أحد المتاجر. ووفق ما أوردته تقارير إعلامية نقلاً عن الشكوى الجنائية، بلغت قيمة البطاريات محل الواقعة نحو 580 دولارًا.
صورة التوقيف تلفت الأنظار
بعد تداول صورة كواست الخاصة بإجراءات التوقيف، بدأ مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في ملاحظة التشابه بينها وبين جينيفر لوبيز، خصوصًا في شكل الوجه ونظرة العينين وتسريحة الشعر، وهو ما دفع البعض إلى مشاركة الصورة على نطاق واسع وإجراء مقارنات مباشرة بينها وبين المغنية والممثلة الأمريكية.
ولم تستغرق المقارنات وقتًا طويلًا حتى تحولت إلى مادة للتعليقات الساخرة والميمات، إذ استعان بعض المستخدمين باسم أغنية لوبيز الشهيرة “Jenny from the Block” لصياغة تعليقات طريفة حول الواقعة، بينما كتب آخرون أنهم احتاجوا إلى التدقيق أكثر من مرة للتأكد من أن الصورة لا تخص النجمة نفسها.
ما تفاصيل واقعة السرقة؟
بحسب التقارير المنشورة، بدأت القضية عندما لاحظ أحد العاملين في متجر بمدينة مونتيسيلو وجود كواست، وتعرف عليها على خلفية واقعة سرقة يُزعم أنها حدثت في المكان نفسه قبل توقيفها بيومين.
وأفادت الشكوى بأن المرأة اتُّهمت بأخذ عبوتين مزدوجتين من بطاريات أدوات كهربائية، وقدرت قيمة المسروقات بنحو 580 دولارًا وفق عدد من التقارير. وبعد تدخل الشرطة، جرى توقيفها وتسجيل القضية، قبل الإفراج عنها في اليوم التالي وفق ما نشرته وسائل إعلام تناولت الواقعة.
ومن المهم الإشارة إلى أن وصفها بأنها “متهمة” أو “مشتبه بها” لا يعني ثبوت ارتكابها الجريمة، إذ إن الاتهامات الجنائية تحتاج إلى إجراءات قانونية وإثبات أمام الجهات المختصة.
التشابه مع جينيفر لوبيز يطغى على القضية
وعلى الرغم من أن الواقعة في الأساس قضية سرقة، فإن الاهتمام على الإنترنت انصرف بصورة كبيرة إلى ملامح كواست، بعدما رأى مستخدمون أنها تشبه لوبيز بشكل واضح.
وأصبحت الصورة موضوعًا لآلاف التعليقات والمنشورات، مع انتشار صور تجمع بين المرأة والنجمة الأمريكية بهدف إبراز أوجه التشابه بينهما. ووصل الأمر ببعض المتابعين إلى إطلاق ألقاب ساخرة عليها مستوحاة من أعمال لوبيز، في حين تعامل آخرون مع الأمر باعتباره مجرد تشابه لافت بين شخصين لا تربطهما علاقة معروفة.
تنبيه بشأن الصورة المتداولة
وفي خضم الانتشار الكبير للقصة، ظهرت أيضًا مشكلة تتعلق بإحدى الصور التي استخدمتها بعض الحسابات ووسائل الإعلام عند الحديث عن الواقعة.
فقد كشف موقع Lead Stories أن صورة نُشرت عبر حساب صحيفة “نيويورك بوست” على منصة “إكس” باعتبارها صورة توقيف كواست، لم تكن الصورة الأصلية، بل كانت صورة مولدة أو معدلة باستخدام الذكاء الاصطناعي لتبدو المرأة أكثر شبهًا بجينيفر لوبيز. وأكد الموقع، بعد الحصول على الصورة الأصلية من مكتب شرطة مقاطعة رايت، وجود اختلافات بين الصورتين.
وأوضح التقرير أن الصورة الحقيقية تختلف في بعض التفاصيل، بينها وجود ثقوب في الأنف والشفة لدى كواست، وهي تفاصيل لم تظهر في الصورة المعدلة التي انتشرت على مواقع التواصل. كما أشار إلى أن الصحيفة لم تستخدم الصورة المعدلة داخل تقريرها الأصلي، وإنما ظهرت في منشور على حسابها بمنصة “إكس”.
وتسلط الواقعة الضوء على السرعة التي يمكن أن تنتشر بها صور التوقيف على منصات التواصل، خاصة عندما ترتبط بشخصية مشهورة أو بملامح يراها الجمهور متشابهة مع أحد النجوم. كما تؤكد أهمية التحقق من الصور قبل إعادة نشرها، خصوصًا مع تزايد استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في تعديل الصور وإنشاء محتوى يصعب أحيانًا تمييزه عن الصور الحقيقية.











