رقم قياسي جديد.. ديفيد راش يطوي مئات الطائرات الورقية في ساعة
كتبت / هينار ثروت
نجح الأمريكي ديفيد راش في تحقيق رقم قياسي جديد بعدما تمكن من طي 415 طائرة ورقية خلال ساعة واحدة فقط، في محاولة جمعت بين السرعة والدقة والالتزام بقواعد محددة لضمان احتساب كل طائرة ضمن الرقم النهائي.
وأقيمت محاولة راش في مدينة بويزي بولاية أيداهو الأمريكية، داخل ملعب للراكيت بول في مركز تابع لجمعية الشبان المسيحيين، حيث خاض التحدي أمام شهود ومساعدين تولوا متابعة مراحل المحاولة والتحقق من استيفاء الطائرات الورقية للشروط المطلوبة. ووفق موسوعة جينيس للأرقام القياسية، حقق راش الرقم في 30 مايو 2026، بعدما وصل إلى 415 طائرة مؤهلة خلال 60 دقيقة.
7 طيات لكل طائرة
لم تكن المهمة تعتمد على طي الأوراق بأي طريقة سريعة، إذ فرضت قواعد الرقم القياسي اتباع طريقة محددة تتضمن 7 طيات لكل طائرة ورقية. وكان على راش تنفيذ الخطوات المطلوبة بصورة صحيحة حتى يتم اعتماد الطائرة ضمن العدد النهائي.
ومع مرور الوقت، أصبح الحفاظ على السرعة مع الالتزام بالدقة تحديًا أساسيًا، خاصة أن أي طائرة لا تستوفي الشروط لا يمكن احتسابها ضمن المحاولة. وتمكن راش في النهاية من إنتاج 415 طائرة مطابقة للقواعد خلال ساعة واحدة.
ويعني هذا الرقم أن متوسط الزمن الذي احتاجه لصنع كل طائرة بلغ نحو 8.67 ثانية فقط، وهو معدل يعكس السرعة الكبيرة التي احتاج إليها لإنجاز العدد المطلوب خلال الفترة المحددة.
فريق يساعد في متابعة المحاولة
ورغم أن ديفيد راش كان الشخص الذي يتولى طي الطائرات، فإن محاولة تسجيل الرقم اعتمدت أيضًا على فريق من المساعدين. وتولى هؤلاء توفير الأوراق بصورة مستمرة، ونقل الطائرات التي انتهى راش من إعدادها إلى شهود مخصصين للتحقق منها.
ولم يقتصر الأمر على التأكد من شكل الطائرة وطريقة طيها، إذ كان من الضروري أيضًا اختبار قدرتها على الطيران لمسافة محددة حتى تدخل ضمن العدد المعتمد. ولهذا كان يتم إلقاء الطائرات بعد الانتهاء منها للتأكد من استيفائها شروط التسجيل.
وتوضح هذه الإجراءات أن الرقم القياسي لم يكن مجرد منافسة لمعرفة من يستطيع طي أكبر عدد من الطائرات بسرعة، بل كان تحديًا يجمع بين الإنتاج السريع والالتزام الدقيق بالقواعد.
رقم جديد في سلسلة طويلة
ديفيد راش ليس غريبًا عن موسوعة جينيس، إذ يعد من أصحاب الأرقام القياسية المتعددة، وتشير التقارير إلى امتلاكه أكثر من 200 لقب في سجلات جينيس، وهو ما يجعله من أكثر الأشخاص نشاطًا في محاولات تحطيم الأرقام القياسية حول العالم.
ويبدو أن صناعة الطائرات الورقية أصبحت واحدة من المجالات التي يوليها راش اهتمامًا خاصًا، إذ سبق أن حقق أرقامًا مرتبطة بالطائرات الورقية، من بينها الرقم الخاص بأسرع وقت لطي وإلقاء طائرة ورقية.
وتشير موسوعة جينيس إلى أن راش سبق أن سجل هذا الرقم في عام 2023، ثم عاد لتحسينه في 2024، قبل أن يستعيده مجددًا في يناير 2026، قبل أن يتم تجاوزه لاحقًا.
تحدٍ جديد في الطريق
وبعد نجاحه في طي 415 طائرة خلال ساعة، لا يبدو أن راش يخطط للتوقف عند هذا الحد، إذ كشف عن رغبته في خوض تحدٍ آخر يتعلق بالطائرات الورقية، وهو محاولة تسجيل رقم قياسي جديد في أسرع وقت لطي الطائرة الورقية وإلقائها.
ويبلغ الرقم المذكور حاليًا في هذا التحدي 4.54 ثانية، ما يعني أن راش سيحتاج إلى الجمع بين السرعة الشديدة والدقة في تنفيذ خطوات الطي، ثم إطلاق الطائرة بطريقة تجعلها تستوفي شروط الطيران المطلوبة.
وتقدم تجربة ديفيد راش نموذجًا لطريقة تحول هواية بسيطة مثل صناعة الطائرات الورقية إلى منافسة عالمية تتطلب التدريب والتركيز والالتزام بقواعد دقيقة، بينما تواصل موسوعة جينيس تسجيل محاولات مختلفة في مجالات غير تقليدية تجذب اهتمام الجمهور بسبب غرابتها وطرافتها.











