الذهب الإماراتى اليوم السبت.. عيار 21 يسجل 469.50 درهم
كتبت / هينار ثروت
سجلت أسعار الذهب في الإمارات مستويات مرتفعة خلال تعاملات اليوم السبت 19 سبتمبر 2026، مدعومة بالمكاسب التي حققتها أوقية الذهب في الأسواق العالمية، وسط استمرار اهتمام المستثمرين بحركة المعدن النفيس وتطورات الاقتصاد العالمي، خاصة ما يتعلق بأسعار الفائدة والدولار الأمريكي.
وبلغ سعر جرام الذهب عيار 21 في الإمارات نحو 469.50 درهم، فيما سجل جرام الذهب عيار 24 حوالي 528.75 درهم، ووصل سعر الذهب عيار 22 إلى نحو 489.75 درهم للجرام، بينما سجل عيار 18 حوالي 402.50 درهم.
وتأتي هذه التحركات في السوق الإماراتية بالتزامن مع الأداء القوي للذهب عالميًا، حيث شهدت الأوقية ارتفاعات خلال تعاملات الأسبوع، مدفوعة بزيادة الإقبال على المعدن النفيس في ظل حالة من الترقب تجاه مسار السياسة النقدية الأمريكية والتغيرات التي تشهدها الأسواق المالية.
وتعد حركة الأوقية في البورصات العالمية من أبرز العوامل التي تحدد اتجاه أسعار الذهب في الأسواق المحلية، إذ تنتقل تأثيرات التغيرات العالمية إلى أسعار الجرام في مختلف الدول، مع اختلاف السعر النهائي من سوق إلى أخرى وفقًا لسعر صرف العملات والعوامل المحلية وتكاليف التداول.
ويتابع المستثمرون كذلك تحركات الدولار الأمريكي، باعتبارها عنصرًا رئيسيًا في تحديد اتجاه الذهب، إذ غالبًا ما تتأثر جاذبية المعدن الأصفر بالتغيرات التي تطرأ على قيمة العملة الأمريكية. ويزداد اهتمام المتعاملين بالذهب في الفترات التي تتراجع فيها تكلفة الاحتفاظ بالأصول التي تحقق عوائد مرتبطة بأسعار الفائدة.
كما تلعب توقعات المستثمرين بشأن قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي دورًا مهمًا في حركة الأسواق، خاصة مع استمرار متابعة مستقبل أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة. وتنعكس تلك التوقعات على الدولار وعوائد سندات الخزانة، وهو ما يمكن أن يؤثر بدوره على الطلب الاستثماري على الذهب.
وتحظى عوائد السندات الأمريكية باهتمام خاص من جانب المتعاملين، إذ تقارن الأسواق بين العائد الذي توفره أدوات الدخل الثابت وبين الاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدًا دوريًا. ولذلك فإن التغير في مستويات العوائد قد ينعكس على قرارات المستثمرين وتوزيع السيولة بين الأسواق المختلفة.
وعلى المستوى العالمي، تدور أسعار الأوقية قرب مستويات مرتفعة، مع استمرار المتعاملين في مراقبة قدرتها على الحفاظ على مكاسبها الأخيرة. وتظهر منطقة 4300 دولار للأوقية كأحد مستويات الدعم المهمة، بينما تظل مستويات 4400 دولار محل متابعة باعتبارها منطقة مقاومة أمام تحركات المعدن النفيس.
ولا تقتصر العوامل المؤثرة في الذهب على السياسة النقدية والأسواق المالية، إذ تحظى التطورات الجيوسياسية والاقتصادية باهتمام المستثمرين أيضًا. ففي أوقات ارتفاع حالة عدم اليقين، يتجه جزء من السيولة إلى الأصول التي ينظر إليها باعتبارها أدوات للتحوط، ومن بينها الذهب.
وفي السوق الإماراتية، يظل الطلب على المشغولات والسبائك والعملات الذهبية مرتبطًا بتحركات الأسعار العالمية وتوجهات المستهلكين والمستثمرين. كما تختلف قيمة المشغولات الذهبية عند الشراء عن السعر المعلن للجرام بسبب إضافة المصنعية والرسوم، بحسب نوع المنتج وتصميمه والجهة التي يتم الشراء منها.
وتتواصل متابعة أسعار الذهب في الإمارات مع بداية عطلة نهاية الأسبوع، وسط اهتمام من جانب المواطنين والمقيمين بمعرفة آخر مستويات الأعيرة المختلفة، خاصة عيار 21 الذي يعد من الأعيرة الأكثر تداولًا في أسواق المنطقة.
ويترقب المتعاملون خلال الفترة المقبلة بيانات اقتصادية وقرارات مالية يمكن أن تؤثر على حركة الدولار وعوائد السندات، إلى جانب التطورات العالمية التي قد تحدد اتجاه الطلب على الذهب، بما يجعل الأسعار المحلية مرتبطة بصورة مستمرة بحركة الأوقية في الأسواق الدولية.











