بتعملها كل يوم؟.. عادات شائعة قد تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

بتعملها كل يوم؟.. عادات شائعة قد تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية
كتب/ هينار ثروت
قد تبدو بعض العادات اليومية بسيطة ولا تستحق الانتباه، لكن تكرارها لفترات طويلة قد يؤثر سلبًا على صحة القلب والأوعية الدموية، وبالتالي قد يزيد من عوامل الخطر المرتبطة بالسكتة الدماغية. ولا ترتبط الوقاية من السكتة بعامل واحد فقط، وإنما تعتمد على مجموعة من العادات الصحية التي تساعد على التحكم في ضغط الدم والسكري والكوليسترول والوزن.
وتحدث السكتة الدماغية عندما ينقطع تدفق الدم إلى جزء من الدماغ أو يحدث نزيف داخل الدماغ، وهي حالة طارئة تحتاج إلى تدخل طبي سريع. لذلك فإن معرفة عوامل الخطر والتعامل معها مبكرًا يمكن أن يكون له دور مهم في تقليل احتمالات الإصابة.
1- الجلوس لفترات طويلة
من أكثر العادات التي أصبحت شائعة بسبب العمل المكتبي واستخدام الأجهزة الإلكترونية قضاء ساعات طويلة في الجلوس دون حركة. وقد يرتبط الخمول البدني بزيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستويات السكر والكوليسترول، وهي عوامل تؤثر على صحة الأوعية الدموية.
لذلك يمكن محاولة تقليل فترات الجلوس من خلال الوقوف والحركة لبضع دقائق على فترات متكررة، إلى جانب ممارسة نشاط بدني منتظم.
2- الإفراط في تناول الملح
تناول كميات كبيرة من الصوديوم قد يساهم في ارتفاع ضغط الدم لدى بعض الأشخاص، وارتفاع ضغط الدم من أهم عوامل الخطر للسكتة الدماغية.
ولهذا ينصح بتقليل إضافة الملح إلى الطعام، والانتباه إلى مصادر الصوديوم الموجودة في الأطعمة المصنعة والمعلبة والوجبات الجاهزة، مع الاعتماد بصورة أكبر على الأطعمة الطازجة.
3- التدخين
يعد التدخين من العوامل التي تضر الأوعية الدموية وتزيد مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. كما يمكن أن يؤثر في صحة الشرايين ويزيد احتمالات تكوين الجلطات.
والإقلاع عن التدخين من أهم الخطوات التي يمكن اتخاذها لحماية القلب والأوعية الدموية، مهما كان العمر أو عدد سنوات التدخين.
4- تجاهل ضغط الدم
قد لا يسبب ارتفاع ضغط الدم أعراضًا واضحة لفترة طويلة، ولذلك قد يعتقد الشخص أن عدم وجود أعراض يعني أن ضغطه طبيعي.
لكن ارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه يمكن أن يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية وزيادة خطر السكتة الدماغية. لذلك يعد قياس الضغط بصورة دورية، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة لارتفاعه، خطوة مهمة في الوقاية.
5- الإفراط في الأطعمة غير الصحية
النظام الغذائي الذي يعتمد بصورة كبيرة على الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والسكريات والملح قد يؤدي مع الوقت إلى زيادة الوزن وارتفاع الكوليسترول أو ضغط الدم.
في المقابل، يساعد تناول الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة ومصادر البروتين المناسبة على تحسين جودة النظام الغذائي ودعم صحة القلب والأوعية الدموية.
6- قلة النوم
عدم الحصول على نوم كافٍ بصورة مستمرة قد يؤثر على الصحة العامة ويرتبط بعدد من عوامل الخطر القلبية والتمثيل الغذائي.
ويحتاج معظم البالغين إلى نحو 7 إلى 9 ساعات من النوم ليلًا، مع أهمية انتظام مواعيد النوم والاستيقاظ. وإذا كان الشخص يعاني من الشخير الشديد أو انقطاع التنفس أثناء النوم أو النعاس المفرط خلال النهار، فمن الأفضل استشارة الطبيب.
7- تجاهل مرض السكري والكوليسترول
ارتفاع مستويات السكر في الدم أو الكوليسترول يمكن أن يؤثر على الأوعية الدموية، خاصة عندما لا يتم التحكم فيهما لفترات طويلة.
لذلك فإن الالتزام بالعلاج الموصوف، وإجراء الفحوصات الدورية، واتباع نمط حياة صحي، من الخطوات الأساسية لتقليل عوامل الخطر.
علامات السكتة الدماغية لا تحتمل الانتظار
رغم أهمية الوقاية، يجب معرفة علامات السكتة الدماغية، ومنها ظهور ضعف أو تنميل مفاجئ في الوجه أو الذراع أو الساق، خاصة في جانب واحد من الجسم، أو صعوبة مفاجئة في الكلام أو فهمه، أو اضطراب الرؤية، أو فقدان التوازن والمشي، أو صداع شديد مفاجئ دون سبب واضح.
وفي حالة ظهور أي من هذه الأعراض، يجب طلب الإسعاف فورًا، لأن سرعة الحصول على العلاج قد تؤثر بشكل كبير في النتائج.
الوقاية تبدأ من العادات اليومية
لا توجد طريقة واحدة تمنع جميع حالات السكتة الدماغية، لكن التحكم في عوامل الخطر يمكن أن يقلل الاحتمالات بشكل كبير. ويشمل ذلك الحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدلات المناسبة، ومتابعة السكر والكوليسترول، والحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني، وتجنب التدخين، والاهتمام بالتغذية والنوم.
وفي النهاية، قد تبدو بعض العادات اليومية غير مؤثرة، لكن تراكمها على مدار السنوات يمكن أن ينعكس على صحة القلب والأوعية الدموية. لذلك فإن تعديل نمط الحياة خطوة بخطوة قد يكون استثمارًا مهمًا في الوقاية من السكتة الدماغية والحفاظ على صحة الدماغ.










