⚡ عاجل
صحة و مرأة
أخر الأخبار

هل الامتناع عن السكر يوقف نمو السرطان؟.. ماذا تقول الأدلة العلمية؟

   

هل الامتناع عن السكر يوقف نمو السرطان؟.. ماذا تقول الأدلة العلمية؟

كتبت / هينار ثروت

لطالما أثارت العلاقة بين السكر والسرطان جدلًا واسعًا، خاصة مع انتشار نصائح تدعو مرضى الأورام إلى الامتناع تمامًا عن الحلويات والنشويات بهدف «تجويع» الخلايا السرطانية. وتبدو الفكرة منطقية للوهلة الأولى، لأن الخلايا السرطانية تستخدم الجلوكوز للحصول على الطاقة، لكن جسم الإنسان أكثر تعقيدًا من أن يتوقف عن توفير الجلوكوز لمجرد منع تناول السكر.

فحتى عند تقليل الكربوهيدرات أو الامتناع عن السكريات، يستطيع الجسم إنتاج الجلوكوز من مصادر أخرى للحفاظ على احتياجات الأعضاء والخلايا. ولذلك فإن حرمان الجسم من السكر في الطعام لا يعني بالضرورة حرمان الورم منه.

لماذا تحتاج الخلايا السرطانية إلى الجلوكوز؟

الجلوكوز مصدر مهم للطاقة بالنسبة إلى خلايا الجسم الطبيعية والسرطانية على حد سواء. وقد لاحظ العلماء أن بعض الأورام تعتمد بدرجة كبيرة على استهلاك الجلوكوز، وهي خاصية تستفيد منها بعض تقنيات التصوير الطبي في الكشف عن النشاط المرتفع للخلايا.

لكن وجود هذا الاختلاف في استهلاك الجلوكوز لا يعني أن تناول قطعة من الحلوى يؤدي مباشرة إلى زيادة حجم الورم. ويؤكد المعهد الوطني للسرطان أن الدراسات لم تثبت أن تناول السكر يجعل السرطان أكثر سوءًا، كما لم تثبت أن التوقف عن تناوله يؤدي إلى انكماش السرطان أو اختفائه.

أين تكمن المشكلة إذن؟

المشكلة لا ترتبط بالسكر باعتباره غذاءً مباشرًا للخلايا السرطانية، وإنما بالإفراط في تناوله وتأثيره في الصحة العامة. فالأنظمة الغذائية التي تحتوي على كميات كبيرة من السكريات المضافة، خصوصًا المشروبات المحلاة والحلويات والأطعمة فائقة المعالجة، يمكن أن تزيد السعرات الحرارية وتساهم في زيادة الوزن.

وهنا تظهر علاقة أكثر وضوحًا بالسرطان؛ إذ ترتبط زيادة الوزن والسمنة بارتفاع خطر الإصابة بعدد من أنواع السرطان. كما يمكن أن ترتبط زيادة الدهون في الجسم باضطرابات هرمونية والتهابات مزمنة قد تؤثر في البيئة التي تنمو فيها الخلايا. وتشير الجمعية الأمريكية للسرطان إلى وجود علاقة بين الوزن الزائد وزيادة خطر الإصابة بعدة أنواع من السرطان.

هل يجب التوقف عن تناول الفاكهة؟

ليس من الصحيح وضع الفواكه في الفئة نفسها مع المشروبات السكرية والحلويات. فالسكر الموجود طبيعيًا في الفاكهة يأتي مع الألياف والفيتامينات والمعادن ومركبات نباتية أخرى.

وتوصي الإرشادات الغذائية للوقاية من السرطان بالتركيز على الأطعمة النباتية، ومنها الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والبقوليات، مع تقليل المشروبات المحلاة والأطعمة فائقة المعالجة.

لذلك، فإن تناول ثمرة فاكهة كاملة يختلف غذائيًا عن شرب مشروب محلى يحتوي على كمية كبيرة من السكر ولا يوفر القيمة الغذائية نفسها.

ماذا عن مريض السرطان؟

من أكثر الأخطاء شيوعًا أن يبدأ مريض السرطان حمية قاسية بهدف منع السكر تمامًا. وقد تكون هذه الخطوة غير مناسبة، خصوصًا إذا كان المريض يعاني من فقدان الوزن أو ضعف الشهية بسبب المرض أو العلاج.

فأثناء العلاج، قد يحتاج الجسم إلى كمية كافية من السعرات والبروتين والعناصر الغذائية للحفاظ على القوة والكتلة العضلية. ويؤكد المعهد الوطني للسرطان أن الاحتياجات الغذائية للمصاب بالسرطان قد تختلف عن النظام الغذائي المعتاد، وقد يحتاج بعض المرضى إلى سعرات وبروتين إضافيين.

كما لا توجد حمية غذائية معينة ثبت أنها تستطيع بمفردها علاج السرطان أو إبطاء نموه أو منع عودته.

هل ارتفاع السكر في الدم له أهمية؟

تبحث الدراسات في العلاقة بين اضطرابات سكر الدم والسرطان، خصوصًا لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني. وتشير الأدلة إلى أن ارتفاع الإنسولين وبعض عوامل النمو والالتهاب المزمن قد تكون من الآليات التي تفسر ارتباط السكري بزيادة خطر بعض أنواع السرطان. كما لا يزال الدور المباشر لارتفاع الجلوكوز في الدم قيد الدراسة.

وهذا يوضح أن الحفاظ على مستويات صحية من سكر الدم مهم للصحة العامة، لكنه يختلف تمامًا عن القول إن تناول السكر وحده يسبب السرطان.

كيف يكون تناول السكر أكثر اعتدالًا؟

بدل البحث عن حمية تمنع السكر بصورة تامة، يمكن التركيز على تقليل السكريات المضافة. وتشمل الخطوات العملية استبدال المشروبات الغازية والمشروبات المحلاة بالماء أو المشروبات غير المحلاة، وتقليل الحلويات والوجبات الخفيفة شديدة التصنيع.

كما يساعد اختيار الحبوب الكاملة والبقوليات والخضروات والفواكه والبروتينات الصحية على بناء نظام غذائي أكثر توازنًا. ويساهم النشاط البدني المنتظم والحفاظ على وزن صحي في تقليل عدد من عوامل الخطر المرتبطة بالسرطان.

الخلاصة

القول إن «السكر يغذي السرطان» يحمل جزءًا من الحقيقة البيولوجية لكنه يعطي انطباعًا مضللًا عند استخدامه كقاعدة علاجية. فالخلايا السرطانية تستخدم الجلوكوز، لكن خلايا الجسم الطبيعية تحتاج إليه أيضًا، والجسم قادر على إنتاجه حتى عند تقليل تناول السكر.

لذلك لا توجد أدلة تثبت أن الامتناع الكامل عن السكر يستطيع علاج السرطان أو تجويع الورم. والأفضل هو تقليل السكريات المضافة، والحد من الأطعمة فائقة المعالجة، والحفاظ على وزن صحي، واتباع نظام غذائي متنوع.

أما المصابون بالسرطان، فينبغي ألا يغيروا نظامهم الغذائي بشكل جذري أو يبدأوا حمية قاسية دون استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية، لأن الحصول على التغذية الكافية قد يكون جزءًا مهمًا من القدرة على تحمل العلاج والحفاظ على قوة الجسم.

https://www.facebook.com/The.Public.Opinion.24.7

نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى نيوز  على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة صفحة قناة نيو دريم   على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على الانستجرام اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على الواتساب اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على التليجرام  اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على تويتر  اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على اليوتيوب  اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على التيك توك اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على كواى  اضغط هنا

 

تم نسخ رابط الخبر