⚡ عاجل
صحة و مرأة
أخر الأخبار

المشروبات السكرية تحت المجهر.. هل تزيد خطر الإصابة بالسرطان؟

   

المشروبات السكرية تحت المجهر.. هل تزيد خطر الإصابة بالسرطان؟

كتبت / هينار ثروت

لم تعد المشروبات السكرية مجرد مصدر للسكر والسعرات الحرارية الزائدة، إذ تشير أبحاث حديثة إلى وجود علاقة محتملة بين الإفراط في تناولها وزيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. وأظهرت مراجعة علمية واسعة نُشرت حديثًا أن استهلاك المشروبات المحلاة بالسكر ارتبط بزيادة احتمالية الإصابة بسرطانات معينة، خصوصًا سرطان القولون والمستقيم والبنكرياس، مع وجود ارتباطات أخرى تحتاج إلى مزيد من البحث.

ماذا وجدت الدراسة؟

حلل الباحثون بيانات 158 دراسة منشورة ضمن 51 مجموعة بحثية، بهدف تقييم العلاقة بين المشروبات المحلاة بالسكر والمشروبات المحلاة صناعيًا والعصائر، وبين خطر الإصابة بالسرطان.

وأشارت النتائج إلى وجود دليل على علاقة إيجابية محتملة بين تناول المشروبات المحلاة بالسكر والإصابة بسرطان البنكرياس وسرطان القولون والمستقيم. ووفق التحليل، ارتبطت كل حصة إضافية يومية من المشروبات المحلاة بالسكر بزيادة نسبية في خطر الإصابة بسرطان البنكرياس بنحو 9%، وبسرطان القولون والمستقيم بنحو 7%.

لكن هذه الأرقام لا تعني أن تناول علبة من المشروبات الغازية يؤدي مباشرة إلى الإصابة بالسرطان. فالدراسات الغذائية من هذا النوع تبحث في الارتباطات بين العادات الغذائية والأمراض، ولا يمكنها دائمًا إثبات أن المشروب نفسه هو السبب المباشر.

كيف يمكن أن ترتبط المشروبات السكرية بالسرطان؟

أحد التفسيرات المهمة يتعلق بزيادة الوزن. فالمشروبات السكرية تحتوي على كميات كبيرة من السكر والسعرات الحرارية، لكنها لا تمنح شعورًا بالشبع يعادل ما توفره الأطعمة الصلبة. ولذلك قد يؤدي تناولها باستمرار إلى زيادة إجمالي السعرات التي يحصل عليها الشخص، ومن ثم زيادة الوزن والسمنة.

وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة لأن زيادة الوزن والسمنة ترتبطان بارتفاع خطر الإصابة بعدد من أنواع السرطان. وبالتالي قد يكون جزء من العلاقة بين المشروبات السكرية والسرطان ناتجًا بصورة غير مباشرة عن تأثير هذه المشروبات في الوزن وصحة التمثيل الغذائي.

كما يمكن أن يؤدي الإفراط في السكر إلى اضطرابات مرتبطة بمستويات الجلوكوز والإنسولين، لكن الآليات الدقيقة التي قد تربط المشروبات السكرية ببعض أنواع السرطان ما زالت قيد الدراسة.

ما أخطر المشروبات التي يجب تقليلها؟

لا يمكن ترتيب المشروبات السكرية باعتبار أحدها «مسببًا للسرطان» والآخر آمنًا تمامًا، لكن هناك أنواعًا يستحسن الحد من تناولها بسبب ارتفاع محتواها من السكر والسعرات.

ومن أبرزها:

  • المشروبات الغازية المحلاة بالسكر، خصوصًا عند تناولها يوميًا أو بكميات كبيرة.
  • مشروبات الطاقة التي قد تجمع بين السكر والكافيين بكميات مرتفعة.
  • المشروبات الرياضية المحلاة، خاصة إذا كان الشخص لا يحتاج إليها أثناء نشاط رياضي طويل.
  • مشروبات الفاكهة المحلاة والمشروبات التي تحتوي على نسبة محدودة من العصير الحقيقي.
  • الشاي والقهوة الجاهزان المحلاة عندما تحتوي العبوة على كميات كبيرة من السكر.
  • العصائر بكميات كبيرة، حتى إذا لم تتم إضافة السكر إليها، لأن تناول كميات كبيرة منها يمكن أن يساهم في زيادة السعرات. ويوصي صندوق أبحاث السرطان العالمي بعدم الإفراط في تناول عصائر الفاكهة.

هل المشروبات الدايت أكثر أمانًا؟

تختلف الصورة بالنسبة للمشروبات المحلاة صناعيًا. فالدليل العلمي حول علاقتها بالسرطان أقل وضوحًا من المشروبات المحلاة بالسكر. وتشير مراجعات علمية إلى وجود نتائج متباينة، ولا توجد حاليًا أدلة قوية تسمح بالقول إن المشروبات منخفضة السعرات والمحلاة صناعيًا تسبب السرطان بشكل عام.

كما أن استبدال المشروبات السكرية بالمشروبات المحلاة صناعيًا ليس بالضرورة الحل المثالي على المدى الطويل. ويظل الماء والمشروبات غير المحلاة خيارًا أفضل بصورة عامة.

ماذا عن العصائر الطبيعية؟

يعتقد البعض أن العصير الطبيعي يمكن تناوله دون قيود لأنه لا يحتوي على سكر مضاف، لكن الفاكهة الكاملة تختلف عن العصير. فعند تناول ثمرة كاملة يحصل الجسم على الألياف التي تساعد على زيادة الشعور بالشبع، بينما يمكن شرب كمية كبيرة من العصير خلال وقت قصير.

ولهذا ينصح خبراء التغذية بالاعتماد على الفاكهة الكاملة، وعدم اعتبار العصائر بديلًا دائمًا للماء أو تناولها بكميات كبيرة.

هل يجب التوقف عن المشروبات السكرية تمامًا؟

لا يحتاج الأمر بالضرورة إلى قرارات مفاجئة، لكن تقليل الاستهلاك المنتظم خطوة مهمة. ومن الطرق العملية استبدال المشروبات الغازية والمشروبات المحلاة بالماء، أو المياه الغازية غير المحلاة، أو الشاي والقهوة دون إضافة كميات كبيرة من السكر.

وتوصي منظمة الصحة العالمية بتقليل تناول السكريات الحرة إلى أقل من 10% من إجمالي الطاقة اليومية، مع إمكانية تحقيق فوائد إضافية عند خفضها إلى أقل من 5%. كما تؤكد أن تقليل المشروبات السكرية يساعد في الحد من زيادة الوزن غير الصحية.

وفي النهاية، لا تعني نتائج الدراسات أن المشروبات السكرية «تسبب السرطان» بصورة مباشرة لدى كل من يتناولها، لكنها تضيف سببًا آخر لتقليل استهلاكها، إلى جانب تأثيرها المعروف في زيادة الوزن والسكري وصحة القلب والأسنان. ويظل اختيار الماء والمشروبات غير المحلاة، مع اتباع نظام غذائي متوازن والحفاظ على وزن صحي، من أفضل الخطوات لتقليل عوامل الخطر المرتبطة بالأمراض المزمنة والسرطان.

https://www.facebook.com/The.Public.Opinion.24.7

نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى نيوز  على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة صفحة قناة نيو دريم   على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على الانستجرام اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على الواتساب اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على التليجرام  اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على تويتر  اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على اليوتيوب  اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على التيك توك اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على كواى  اضغط هنا

 

تم نسخ رابط الخبر