هل كبت الغضب يحمي القلب؟.. خبراء يكشفون الطريقة الصحية للتعامل مع المشاعر

هل كبت الغضب يحمي القلب؟.. خبراء يكشفون الطريقة الصحية للتعامل مع المشاعر
كتبت/هينار ثروت
يعلم معظم مرضى القلب أن التوتر والانفعال قد يؤثران سلبًا على صحة القلب، لكن يظل السؤال الذي يطرحه كثيرون: هل من الأفضل تجنب الغضب تمامًا، أم أن كبت المشاعر هو الخيار الأكثر أمانًا؟ ويؤكد أطباء القلب والصحة النفسية أن الإجابة ليست في الغضب أو كتمه، بل في الطريقة التي يتم بها التعبير عن المشاعر وإدارتها بشكل صحي، لأن الغضب العنيف والكبت المزمن كلاهما قد يتركان آثارًا سلبية على القلب والأوعية الدموية.
كيف يؤثر الغضب على القلب؟
عند التعرض لنوبة غضب شديدة، يفرز الجسم كميات كبيرة من هرموني الأدرينالين والكورتيزول، ما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، وزيادة سرعة ضربات القلب، وانقباض الأوعية الدموية. وقد يشكل ذلك عبئًا إضافيًا على القلب، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من مرض الشريان التاجي أو قصور القلب أو ارتفاع ضغط الدم.
كما أن نوبات الغضب الحادة قد تزيد مؤقتًا من خطر الإصابة بالنوبات القلبية أو اضطرابات ضربات القلب لدى الأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات، لذلك ينصح الأطباء بعدم الاستسلام للانفعالات الشديدة.
هل كبت المشاعر أفضل؟
قد يعتقد البعض أن كتمان الغضب يحمي القلب، لكن الدراسات تشير إلى أن الكبت المستمر للمشاعر ليس حلًا صحيًا. فالأشخاص الذين يحتفظون بغضبهم ولا يعبرون عنه قد يعانون من ارتفاع مزمن في مستويات التوتر، وهو ما قد يؤدي مع الوقت إلى ارتفاع ضغط الدم، واضطرابات النوم، وزيادة الالتهابات في الجسم، وهي عوامل ترتبط بزيادة خطر أمراض القلب.
إضافة إلى ذلك، قد يؤدي كبت المشاعر إلى القلق أو الاكتئاب، وهما حالتان تؤثران أيضًا في صحة القلب وجودة الحياة.
ما الحل الأفضل؟
يرى الأطباء أن الخيار الأفضل هو التعبير عن المشاعر بطريقة هادئة ومتوازنة، دون انفجار أو كبت. فالتواصل الهادئ، وشرح أسباب الغضب، والابتعاد عن الصراخ أو السلوك العدواني، كلها أساليب تساعد على تخفيف التوتر دون الإضرار بالقلب.
كما أن تعلم مهارات التحكم في الانفعالات يساهم في تقليل تأثير الضغوط النفسية على الجسم، ويحسن الصحة النفسية والجسدية في الوقت نفسه.
طرق صحية للتعامل مع الغضب
هناك عدة خطوات ينصح بها الخبراء لمساعدة مرضى القلب على إدارة الغضب، منها:
- التوقف لبضع دقائق قبل الرد عند الشعور بالغضب.
- ممارسة التنفس العميق لإبطاء ضربات القلب وتقليل التوتر.
- المشي أو ممارسة نشاط بدني خفيف بعد انتهاء الموقف المسبب للغضب، إذا سمح الطبيب بذلك.
- التحدث مع شخص مقرب أو معالج نفسي عند التعرض لضغوط متكررة.
- ممارسة التأمل أو تمارين الاسترخاء بانتظام.
- الحصول على قسط كافٍ من النوم، لأن قلة النوم تزيد سرعة الانفعال.
- تجنب التدخين والإفراط في الكافيين، إذ قد يزيدان من التوتر لدى بعض الأشخاص.
هل التوتر المزمن أخطر من الغضب؟
يشير الأطباء إلى أن التوتر المستمر قد يكون أكثر ضررًا من نوبات الغضب العابرة، لأنه يحافظ على ارتفاع هرمونات التوتر لفترات طويلة، ما يؤثر في ضغط الدم، ومستويات السكر، والالتهابات، ويزيد العبء على القلب مع مرور الوقت.
لذلك، فإن التعامل مع الضغوط اليومية بطريقة صحية لا يقل أهمية عن الالتزام بالأدوية أو النظام الغذائي.
متى يجب طلب المساعدة الطبية؟
إذا شعر مريض القلب أثناء الغضب بألم في الصدر، أو ضيق شديد في التنفس، أو دوخة، أو تعرق بارد، أو خفقان غير طبيعي، فيجب طلب الرعاية الطبية فورًا، لأن هذه الأعراض قد تشير إلى مشكلة قلبية تستدعي التدخل العاجل.
أما إذا كان الشخص يعاني من نوبات غضب متكررة أو يجد صعوبة في السيطرة على انفعالاته أو يعاني من قلق أو اكتئاب مستمر، فمن الأفضل استشارة طبيب أو أخصائي نفسي، لأن تحسين الصحة النفسية ينعكس إيجابًا على صحة القلب.
نصائح للحفاظ على قلبك
ينصح الخبراء مرضى القلب باتباع نمط حياة متوازن يشمل تناول غذاء صحي، وممارسة النشاط البدني المناسب، والالتزام بالعلاج، والإقلاع عن التدخين، وإجراء الفحوصات الدورية، إلى جانب تعلم مهارات إدارة الضغوط النفسية.
وفي النهاية، يؤكد الأطباء أن الخيار الصحي ليس في الانفجار بالغضب أو دفنه داخل النفس، وإنما في التعبير عن المشاعر بطريقة هادئة وبناءة. فإدارة الغضب بذكاء، والاهتمام بالصحة النفسية، والحرص على تقليل التوتر اليومي، كلها عوامل تساعد على حماية القلب وتحسين جودة الحياة، خاصة لدى الأشخاص المصابين بأمراض القلب أو المعرضين للإصابة بها.
نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى على فيس بوك اضغط هنا
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى نيوز على فيس بوك اضغط هنا










