مكون غذائي بسيط يساعد على خفض الكوليسترول.. تعرف عليه
كتبت / هينار ثروت
يبحث كثير من الأشخاص عن طرق طبيعية تساعد على تحسين مستويات الكوليسترول والحفاظ على صحة القلب، ويأتي النظام الغذائي في مقدمة العوامل التي يمكن التحكم فيها. ومن المكونات التي يمكن إضافتها إلى الوجبات الشوفان، لما يحتوي عليه من ألياف قابلة للذوبان قد تساعد في خفض مستويات الكوليسترول الضار عند تناوله بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن.
وتكمن أهمية الشوفان بشكل خاص في احتوائه على نوع من الألياف يعرف باسم بيتا جلوكان، وهي ألياف قابلة للذوبان ترتبط بفوائد محتملة لصحة القلب ومستويات الدهون في الدم.
كيف يساعد الشوفان في خفض الكوليسترول؟
عند تناول الألياف القابلة للذوبان، يمكن أن تتحول إلى مادة هلامية داخل الجهاز الهضمي، ما يساعد على إبطاء عملية الهضم وامتصاص بعض المواد الغذائية. كما ترتبط هذه الألياف بالأحماض الصفراوية، التي يصنعها الجسم من الكوليسترول، ما يساعد على التخلص منها عبر الجهاز الهضمي.
ولتعويض هذه الأحماض، يستخدم الجسم الكوليسترول الموجود في الدم لإنتاج أحماض صفراوية جديدة، وهو ما قد يساهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار LDL بدرجة محدودة.
فوائد أخرى للشوفان
لا تقتصر أهمية الشوفان على الكوليسترول، فهو مصدر جيد للألياف التي تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وقد يكون مناسبًا ضمن الأنظمة الغذائية التي تهدف إلى التحكم في الوزن.
كما يحتوي الشوفان على مجموعة من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية، ويتميز باحتوائه على مركبات تسمى أفينانثراميد، وهي مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهاب.
ويختلف تأثير الشوفان بحسب طريقة تناوله، فاختيار الشوفان الكامل أو الأقل معالجة يكون أفضل من المنتجات التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر والدهون المضافة.
كيف تضيفه إلى نظامك الغذائي؟
يمكن إدخال الشوفان إلى الوجبات اليومية بطرق بسيطة، مثل تناوله مع الحليب أو الزبادي وإضافة الفواكه والمكسرات إليه. ويمكن استخدامه أيضًا في إعداد بعض المخبوزات الصحية أو إضافته إلى وصفات الإفطار.
وللحصول على أكبر فائدة ممكنة، من الأفضل تجنب الإفراط في إضافة السكر أو العسل، خاصة لدى الأشخاص الذين يحتاجون إلى التحكم في مستويات سكر الدم أو السعرات الحرارية.
كما يمكن الجمع بين الشوفان ومصادر أخرى للألياف القابلة للذوبان، مثل الفواكه والبقوليات وبعض الخضراوات، للحصول على نظام غذائي أكثر تنوعًا.
ليس كل الكوليسترول ضارًا
من المهم التمييز بين أنواع الكوليسترول المختلفة. فالكوليسترول مادة يحتاج إليها الجسم للقيام بوظائف أساسية، لكن ارتفاع مستويات LDL قد يزيد من خطر تراكم الترسبات داخل الشرايين، بينما يرتبط HDL بدور مختلف في نقل الكوليسترول.
ولهذا فإن الهدف لا يتمثل في التخلص من الكوليسترول تمامًا، وإنما الحفاظ على مستوياته ضمن النطاق المناسب وفقًا للحالة الصحية وعوامل الخطورة لدى كل شخص.
النظام الغذائي المتكامل أهم من مكون واحد
رغم الفوائد المحتملة للشوفان، فإن إضافته وحدها لا تكفي لعلاج ارتفاع الكوليسترول. ويحتاج الشخص إلى الاهتمام بنمطه الغذائي بالكامل، من خلال تقليل الدهون المشبعة والمتحولة، والإكثار من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات، واختيار مصادر الدهون الصحية.
كما تساعد ممارسة النشاط البدني بانتظام والحفاظ على وزن صحي وعدم التدخين على دعم صحة القلب والأوعية الدموية.
وفي بعض الحالات، قد يكون ارتفاع الكوليسترول مرتبطًا بعوامل وراثية أو بأمراض أخرى، وقد يحتاج المريض إلى أدوية يصفها الطبيب. لذلك لا ينبغي التوقف عن العلاج أو استبداله بالطعام دون استشارة مختص.
وفي النهاية، يمكن أن يكون الشوفان إضافة بسيطة ومفيدة إلى النظام الغذائي، خاصة بسبب محتواه من ألياف بيتا جلوكان، التي قد تساعد على خفض الكوليسترول الضار عند تناولها بانتظام. لكن الاستفادة الحقيقية تتحقق عندما يأتي الشوفان ضمن نمط حياة صحي ومتوازن، وليس باعتباره حلًا منفردًا لمشكلة ارتفاع الكوليسترول.











