سالي الجباس.. السقوط من منصة المحاماة إلى زنزانة الاتهام
تحقيق: رضوى إيهاب
رئيس قسم التحقيقات

رحلة مأساوية بدأت بفقدان ابنة وانتهت بقضية هزّت الإسكندرية
أسرار شقة سيدي بشر..أم وبنتها وخلافات مكتومة وتحقيقات تبحث عن الحقيقة
لم تكن شقة هادئة في أحد عقارات منطقة سيدي بشر بالإسكندرية وتتحول من شقة سكنية إلى أ مسرح جريمة لقضية تشعل الرأي العام وتوصف بأنها أبشع جريمة هزت مصر.

هل أصبحنا فى اخر الزمان ؟
خلف جدران هذه الشقة ، بدأت قصة تحمل الكثير من علامات الاستفهام ،قصة محامية شهيرة ذو مركز مرموق عُرفت في الأوساط القانونية والحقوقية، ومرت سابقاً بتجربة الترشح لعضوية مجلس نقابة فرعية (عضوية مجلس نقابة جنوب القاهرة – مقعد عابدين وقصر النيل رقم (3)، قبل أن تجد نفسها في قلب تحقيق جنائي بعد اتهامها في واقعة قتل والدتها.
فأصبحت بين ماضٍ يحمل وجع فقدان ابنتها ، وحاضر تحاصره الاتهامات ونزع الانسانية من قلبها ، وتقف قضية سالي الجباس أمام سؤال واحد: ماذا حدث داخل تلك الشقة فى اخر ٧٢ ساعة من حياتها قبل كشف الحقيقة ؟
■ بداية القصة:

أم فقدت ابنتها ولم تعد كما كانت
قبل أن يظهر اسم سالي الجباس في صفحات الحوادث، كانت تعيش مأساة إنسانية قاسية شكلت صدمة كبيرة في حياتها.
كانت ابنتها وتدعي نسائم تعاني من مرض عصبي أثر على حالتها الصحية، وبحسب روايات مقربين منها ان الطفلة مرت بمراحل تحسن ثم تدهور، قبل أن تفارق الحياة داخل مستشفى الشاطبي الجامعي بالإسكندرية. رحيل الابنة كانت نقطة فاصلة فى حياة سالى الجبالى مما جعلها لم تتمكن من حضور جنازة بنتها ، وظلت تعيش في حالة حزن شديدة، وانعزال، ودخول في حالة نفسية صعبة غيّرت ملامح شخصيتها.بجانب خلافات خلف الأبواب المغلقة لم يراها احد وفقًا لروايات متداولة من أشخاص قريبين من الأسرة، نشبت خلافات بين سالي وزوج والدتها، ثم تطورت العلاقة بينها وبين والدتها بسبب تلك الخلافات لتمر بفترات من الشد والجذب والغضب الشديد رغم ارتباطهما القوي في فترات سابقة . لكن ما دار داخل المنزل خلال الفترة الأخيرة ظل محل بحث مكثف.
■ اللحظات الأخيرة قبل الهروب.. ماذا رواه الجيران؟
كشفت شهادات الجيران ورئيس اتحاد الملاك عن تفاصيل صادمة ومرعبة للحظات الأخيرة ورائحة الجريمة التي فاحت من الشقة قبل كشف الواقعة وهروب المتهمة إلى القاهرة ونشوب
رائحة فظيعة أكدت إحدى الجارات أن المحامية كانت موجودة داخل الشقة وفاحت منها رائحة كريهة للغاية وعندما خبطوا عليها الباب وفتحت بهدوء وقالت إن هذا كيس رنجة بايظ وهترميه
وبعدها اطلاق رواية الكابوريا والزبالةوتكرر الموقف مع رئيس اتحاد الملاك الذي سألها عن الرائحة فأخبرته أنه كيس سمك وكابوريا أمها نسيته وهترميه
*وقامت بالتنظيف أمام باب شقتها بالكلور لإخفاء الآثار، بينما استغرب السكان من بقاء الرائحة الكريهة وتزداد يوم بعد يوم وحين كُتب لها على جروب العمارة للاستفسار، ردت بأنها موجودة وستشيل الزبالة.
*■تفاصيل الجثة المرعبة:

قام السكان بالاتصال بالحماية المدنية وعند حضورهم ابلغها أن هذه الرائحة جثة معفنة ويجب الاتصال بالشرطةوانصدم الناس بعد معاينه الشرطة ودخولهم الشقة بتداول معلومات تشير إلى أن هناك جثة متعفنة وكانت مقطعة الى جزئان (نصف الجثة في البلكونة والجزء التانى داخل الثلاجة والرأس في الفرن بالبوتجاز) ونشب صدمة كبيرة لدى السكان الذين وصفوا حالتها بأنها دماغها مش متزنةأو مخها ضرب .
■التحقيقات الرسمية وموقف شقيق سالي.
أقوال المتهمة:
اوضحت التحقيقات عن وقوع خلاف بين سالي ووالدتها بسبب رغبتها في الاستقلال بحياتها وافتتاح مكتب خاص للمحاماة، بجانب أمور أسرية أخرى، تطورت إلى مشادة واعتداء أدى لوفاة الأم.
■الفحص النفسي:
تخضع المتهمة حالياً للفحص داخل مستشفى الطب النفسي، على أن يُرفع تقرير الطب النفسي إلى جهات التحقيق فور الانتهاء منه.
■موقف الأسرة:*
صرحت النيابة العامة بتسليم جثة المجني عليها لشقيق سالي وتصريح دفنها. وأكد شقيقها في أول تعليق له تمسكه بحق والدته قائلاً لن تنازل عن حق أمي مهما حدث مشدداً على أنه لا يوجد أي اتجاه للتصالح أو التنازل عن الدعوى وفيما يخص العلاقة الأسرية أشار إلى أنه لم يلاحظ خلافات استثنائية مدمرة بين سالي والدتها ووصف ما حدث بأنه كان خلافات أسرية عادية.
رأي احد رجال الدين بالتحالف مع سالي الجباس:
جدلل كبير وهجوم مظهر شاهين على حملات التعاطف
أثارت القضية موجة عارمة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، رافقها انقسام بين متعاطفين مع حالتها النفسية جراء فقدان ابنتها ورافضين بشدة آي تبرير للجريمة ولقبوها بمنزوعة الرحمة
وفي هذا السياق، شن الداعية الإسلامي مظهر شاهين هجومًا حادًا على حملات التعاطف مع المتهمة مؤكدًا على عدة ثوابت قانونية وأخلاقية ورفض التعاطف مع المتهمة بدعوى معاناتها النفسية بعد وفاة ابنتها، مشدداً على أن الصدمات النفسية وفق دار الأحبَّة لا تبرر القتل أو الجريمة أبداً وتبرير الجرائم بالاضطرابات النفسية يهدم القانون وينشر الفوضى داخل المجتمع كنا أشار آن العدالة تُبنى باحترام حق الحياة وليس بالمشاعر أو العواطف وحدها.
الرحمة للمكلومين فقط والجرائم يحسمها القانون والقضاء المصري العادل.
الخلاصة:
بين الحزن والاتهام.. كلمة الفصل للقضاء قضية سالي الجباس ليست مجرد حادث جنائي عابر، بل قصة إنسانية معقدة تحمل تساؤلات مؤلمة حول تأثير الصدمات النفسية وخطورة انهيار روابط الأسرة. وحين يتقاطع مسار محامية دافعت يوماً عن الحقوق مع زنزانة الاتهام الجنائي، يبقى القضاء المصري وحده هو صاحب الكلمة الفصل لإظهار الحقيقة كاملة وإرساء قواعد العدالة
والرأي الغام بأكلمه فى انتظار انتهاء التحقيقات وكلمة القانون.










