كتبت/هينار ثروت
تحل اليوم 25 يوليو ذكرى رحيل الفنان الكبير فاروق الفيشاوي، أحد أبرز نجوم السينما والدراما المصرية، الذي ترك إرثًا فنيًا حافلًا بالأعمال الخالدة، كما ارتبط اسمه بإحدى أشهر قصص الحب في الوسط الفني، وهي علاقته بالفنانة سمية الألفي، التي بدأت بحكاية رومانسية بسيطة، واستمرت سنوات من الزواج، قبل أن تنتهي بالطلاق دون أن تنتهي مشاعر الاحترام والمودة بينهما.
ورغم انفصالهما، ظل الثنائي نموذجًا نادرًا للعلاقات الإنسانية الراقية بعد انتهاء الزواج، وهو ما أكدته سمية الألفي في أكثر من لقاء تلفزيوني، عندما تحدثت عن تفاصيل علاقتهما التي بقيت حاضرة حتى بعد الانفصال.
بداية تشبه القصص الرومانسية
بدأت قصة الحب بين فاروق الفيشاوي وسمية الألفي خلال مشاركتهما في مسرحية “السندريلا”، التي قُدمت على مسرح قصر ثقافة الطفل بمنطقة جاردن سيتي.
في ذلك الوقت، كانت سمية الألفي طالبة بكلية الآداب في جامعة القاهرة، بينما كان فاروق الفيشاوي يدرس بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وجمعتهما خشبة المسرح لأول مرة، حيث جسدت سمية شخصية “السندريلا”، بينما لعب فاروق دور “الأمير”.
ومع تكرار اللقاءات والبروفات، بدأت مشاعر الإعجاب تتطور بينهما، لتتحول إلى واحدة من أشهر قصص الحب في الوسط الفني.
وردة وشيكولاتة.. أول اعتراف بالحب
كشفت سمية الألفي في أكثر من مناسبة أن فاروق الفيشاوي لم يكن من الأشخاص الذين يكثرون من التعبير بالكلمات، مؤكدة أنه لم يعترف لها بحبه سوى مرتين طوال حياتهما.
وكان الاعتراف الأول عام 1973، عندما أحضر لها هدية بسيطة ضمت وردة وقطعة شيكولاتة ولبان، وهي أشياء كانت تعلم أنه يحبها، ثم اصطحبها في نزهة على كورنيش النيل، وهناك قال لها ببساطة: “أنا بحبك”.
وأكدت سمية أن تلك اللحظة بقيت من أجمل ذكرياتها معه، مشيرة إلى أنه بعد ذلك لم يكن يكرر هذه الكلمة كثيرًا، لكنه كان يعبر عن مشاعره بالأفعال أكثر من الكلمات.
زواج انتهى.. لكن الاحترام استمر
رغم انتهاء زواجهما بالطلاق، فإن العلاقة بينهما لم تتحول إلى خلافات أو قطيعة، بل بقيت قائمة على الاحترام والتقدير المتبادل.
وروت سمية الألفي أن يوم الطلاق نفسه كان يحمل مشهدًا غير معتاد، حيث كانت والدتها قد أعدت لفاروق الفيشاوي وجبته المفضلة، وهي البامية باللحم الضاني، لأنها كانت تعتبره الابن الأكبر للعائلة.
وأضافت أن إجراءات الطلاق تمت لدى المأذون بصورة طبيعية، وبعدها عاد الجميع إلى المنزل، وجلس فاروق لتناول الغداء معهم، وسط أجواء مليئة بالحديث والضحك، وكأن شيئًا لم يحدث، في مشهد يعكس طبيعة العلاقة الإنسانية التي جمعت الطرفين حتى بعد الانفصال.
حب ظل حاضرًا
ورغم التجارب العاطفية والزواج الذي خاضه فاروق الفيشاوي لاحقًا، ظل يتحدث باحترام كبير عن الأشخاص الذين أحبهم في حياته.
وكشف الإعلامي محمود سعد عن حوار دار بينه وبين الفنان الراحل، سأله خلاله: “اللي حبتها متجوزتهاش؟”، فجاء رد الفيشاوي: “لأ… وإذا متجوزتهاش مش هتجوز غيرها.”
وأشار محمود سعد إلى أن الفيشاوي مرّ بعدة تجارب زواج، لكنه كان يرى أن هناك امرأة مثلت الحب الحقيقي في حياته، وهو ما كشف جانبًا إنسانيًا وعاطفيًا من شخصيته بعيدًا عن الأضواء.
رحلة فنية لا تُنسى
إلى جانب حياته الشخصية، صنع فاروق الفيشاوي تاريخًا فنيًا كبيرًا من خلال عشرات الأعمال السينمائية والتلفزيونية، التي جعلته واحدًا من أبرز نجوم جيله.
قدم الفيشاوي العديد من الشخصيات التي لاقت نجاحًا جماهيريًا كبيرًا، وشارك كبار نجوم الفن في أعمال أصبحت جزءًا من ذاكرة المشاهد العربي.
وفي عام 2018 أعلن إصابته بمرض السرطان خلال افتتاح مهرجان الإسكندرية السينمائي، مؤكدًا وقتها أنه سيواجه المرض بكل قوة وإصرار، قبل أن يرحل عن عالمنا في 25 يوليو 2019، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا وإنسانيًا سيظل حاضرًا في وجدان جمهوره ومحبيه.
نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى على فيس بوك اضغط هنا
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى نيوز على فيس بوك اضغط هنا











