⚡ عاجل
أخبار
أخر الأخبار

نحو 2030.. مصر تدعم الاقتصاد المعرفي وترفع قدرات المنافسة

نحو 2030.. مصر تدعم الاقتصاد المعرفي وترفع قدرات المنافسة

كتبت / هينار ثروت

تتجه مصر إلى تعزيز مكانتها في الاقتصاد القائم على المعرفة، من خلال خطة تستهدف بناء قدرات بشرية أكثر تأهيلًا، وتوسيع نطاق استخدام التكنولوجيا، ودعم الابتكار والبحث العلمي، بما يواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي ويعزز قدرة الدولة على المنافسة بحلول عام 2030.

ويستند هذا التوجه إلى إدراك متزايد بأن قوة الاقتصادات الحديثة لم تعد تعتمد فقط على الموارد الطبيعية أو حجم الإنتاج، وإنما أصبحت المعرفة والمهارات والتكنولوجيا والقدرة على الابتكار من أهم عناصر القوة والتنافسية.

وتعمل الدولة على تطوير مجموعة من المحاور المرتبطة ببناء الإنسان والتحول الرقمي والتعليم والتدريب، إلى جانب دعم بيئة الابتكار وريادة الأعمال، بما يساعد على إعداد أجيال قادرة على التعامل مع متطلبات سوق العمل المستقبلية.

الاستثمار في الإنسان

يمثل الاستثمار في رأس المال البشري أحد أهم محاور التحول نحو اقتصاد المعرفة، حيث تستهدف الدولة رفع مستوى المهارات وتحسين جودة التعليم والتدريب وربط مخرجات المؤسسات التعليمية باحتياجات سوق العمل.

ويأتي الاهتمام بالمهارات الرقمية والتكنولوجية في مقدمة الأولويات، خاصة مع زيادة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والبرمجيات وتحليل البيانات والحوسبة السحابية في مختلف القطاعات الاقتصادية.

كما يمثل التدريب المستمر عنصرًا مهمًا في هذه المنظومة، إذ لم تعد المهارات التي يحصل عليها الفرد في بداية حياته المهنية كافية بالضرورة لمواكبة التطورات المتلاحقة، ما يجعل إعادة التأهيل واكتساب مهارات جديدة ضرورة مستمرة.

التحول الرقمي

ويعد التحول الرقمي من الركائز الأساسية التي تعتمد عليها مصر لرفع كفاءة المؤسسات والخدمات وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد.

ويسهم التوسع في الرقمنة في تبسيط الإجراءات، وتحسين جودة الخدمات، وتقليل الوقت والتكلفة، فضلًا عن توفير قواعد بيانات تساعد على اتخاذ القرارات بصورة أكثر دقة.

كما يفتح التحول الرقمي المجال أمام الشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة لتقديم حلول وخدمات جديدة، والاستفادة من التكنولوجيا في الوصول إلى العملاء والأسواق المحلية والخارجية.

دعم الابتكار والبحث العلمي

ولا يمكن بناء اقتصاد معرفي قوي دون وجود منظومة متكاملة للبحث العلمي والابتكار، لذلك يمثل دعم الباحثين وتطوير البنية التحتية العلمية وربط الجامعات ومراكز البحث بالقطاع الخاص محورًا مهمًا في مسار التنمية.

ويتيح تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والشركات تحويل الأفكار والأبحاث إلى منتجات وخدمات قابلة للتطبيق، بما يزيد القيمة الاقتصادية للمعرفة ويخلق فرصًا جديدة للاستثمار.

كما أن تشجيع الابتكار يساعد على إيجاد حلول للتحديات التي تواجه قطاعات مختلفة، مثل الطاقة والزراعة والصناعة والصحة والنقل، بما يدعم التنمية المستدامة.

ريادة الأعمال واقتصاد المستقبل

وتحظى ريادة الأعمال بأهمية متزايدة في خطط بناء الاقتصاد المعرفي، خاصة أن الشركات الناشئة يمكن أن تمثل مصدرًا مهمًا للأفكار الجديدة وفرص العمل.

ويحتاج نمو هذا القطاع إلى بيئة تسمح للمبتكرين بتحويل أفكارهم إلى مشروعات، مع توفير التدريب والتمويل والإرشاد وفتح قنوات للتواصل مع المستثمرين والأسواق.

كما أن زيادة عدد الشركات العاملة في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي يمكن أن تسهم في خلق وظائف جديدة تعتمد على المهارات والمعرفة، بدلًا من الوظائف التقليدية فقط.

التعليم وربط المهارات بسوق العمل

ويظل تطوير التعليم من أهم عناصر تحقيق مستهدفات التنافسية المعرفية، خاصة مع التغيرات التي يشهدها سوق العمل نتيجة التطور التكنولوجي.

ومن هنا تبرز أهمية تحديث المناهج، وزيادة الاعتماد على التعلم التفاعلي، وتنمية مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات والعمل الجماعي، إلى جانب تعليم البرمجة والمهارات الرقمية وفقًا للمراحل التعليمية واحتياجات الطلاب.

كما تحتاج منظومة التعليم الفني والجامعي إلى استمرار التطوير حتى تصبح أكثر ارتباطًا باحتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية.

مستهدفات 2030

وتعتمد قدرة مصر على تحقيق أهدافها بحلول 2030 على تكامل هذه المحاور، بحيث لا يعمل التعليم بمعزل عن التكنولوجيا، ولا البحث العلمي بعيدًا عن الصناعة، ولا التحول الرقمي دون تطوير العنصر البشري.

وتوفر هذه الرؤية فرصة لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وزيادة إنتاجية العاملين، ودعم الشركات المحلية، وجذب الاستثمارات في القطاعات التكنولوجية والمعرفية.

كما يمكن للاقتصاد المعرفي أن يفتح أمام مصر فرصًا أكبر في تصدير الخدمات الرقمية والبرمجيات والخدمات المهنية، والاستفادة من موقعها الجغرافي وحجم سوقها وقاعدتها البشرية.

وفي النهاية، فإن الوصول إلى تنافسية معرفية أعلى بحلول 2030 يتطلب استمرار الاستثمار في الإنسان والتكنولوجيا والبحث العلمي والابتكار، مع توفير بيئة اقتصادية وتشريعية داعمة. ويظل نجاح هذه المسيرة مرتبطًا بقدرة الدولة والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية والبحثية على العمل ضمن رؤية مشتركة تحول المعرفة من مجرد عنصر داعم إلى محرك رئيسي للنمو والتنمية.

https://www.facebook.com/The.Public.Opinion.24.7

نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

تم نسخ رابط الخبر