⚡ عاجل
صحة و مرأة
أخر الأخبار

أدوية إنقاص الوزن.. تحذيرات من اضطراب دماغي نادر

أدوية إنقاص الوزن.. تحذيرات من اضطراب دماغي نادر

كتبت / هينار ثروت

أثارت أدوية إنقاص الوزن الحديثة، خاصة الأدوية التي تنتمي إلى فئة ناهضات مستقبلات «GLP-1»، اهتمامًا طبيًا واسعًا بسبب فعاليتها في المساعدة على فقدان الوزن، إلا أن تقارير ودراسات حديثة سلطت الضوء على احتمال ارتباطها بحالات نادرة من اضطراب عصبي خطير يعرف باسم «اعتلال دماغ فيرنيكه»، والذي ينتج بصورة أساسية عن نقص شديد في فيتامين ب1 «الثيامين».

ولا يعني ذلك أن هذه الأدوية تسبب الاضطراب الدماغي بشكل مباشر أو أن الإصابة به شائعة بين مستخدميها، لكن الباحثين يلفتون الانتباه إلى أهمية مراقبة المرضى الذين يعانون من فقدان سريع للوزن أو القيء المستمر أو انخفاض شديد في تناول الطعام أثناء العلاج.

ما هو اعتلال دماغ فيرنيكه؟

يعد اعتلال دماغ فيرنيكه حالة عصبية طارئة تحدث نتيجة نقص حاد في الثيامين، وهو فيتامين ضروري لعمل الجهاز العصبي وإنتاج الطاقة داخل الخلايا.

وقد يؤدي نقص هذا الفيتامين لفترة طويلة إلى ظهور أعراض عصبية خطيرة، من بينها اضطراب الوعي أو التفكير، ومشكلات في التوازن والحركة، واضطرابات في حركة العينين. وتكمن خطورة الحالة في أن تأخر اكتشافها وعلاجها قد يؤدي إلى مضاعفات عصبية دائمة، وفي بعض الحالات قد تهدد الحياة.

لماذا ظهرت المخاوف مع أدوية إنقاص الوزن؟

تعمل أدوية مثل «سيماغلوتايد» و«تيرزيباتيد» على تقليل الشهية وإبطاء إفراغ المعدة، وهو ما يساعد على تقليل كمية الطعام وفقدان الوزن.

لكن انخفاض الشهية بصورة كبيرة، خاصة إذا صاحبه قيء متكرر أو عدم القدرة على تناول وجبات متوازنة، يمكن أن يؤدي إلى نقص بعض العناصر الغذائية، ومن بينها فيتامين ب1.

وأظهرت دراسة اعتمدت على بيانات التيقظ الدوائي ومراجعة الأدبيات وجود 15 حالة من اعتلال دماغ فيرنيكه مرتبطة باستخدام أدوية GLP-1، وكان معظم الحالات مرتبطًا بسيماغلوتايد أو تيرزيباتيد، مع وجود أعراض مثل فقدان الشهية والقيء وفقدان الوزن أو سوء التغذية. وأشار الباحثون إلى أن الحالة تظل نادرة، لكنها شديدة الخطورة عند حدوثها.

كما خلصت مراجعة منهجية حديثة لحالات مرتبطة باستخدام سيماغلوتايد إلى تسجيل 6 حالات منشورة، وجميعها شهدت أعراضًا هضمية مستمرة وفقدانًا ملحوظًا للوزن قبل ظهور التدهور العصبي.

علامات تستدعي الانتباه

ومن العلامات التي تستوجب التقييم الطبي أثناء استخدام أدوية إنقاص الوزن: القيء المستمر، فقدان الشهية الشديد، فقدان الوزن بصورة سريعة، الارتباك أو تغير الحالة الذهنية، اضطراب التوازن، صعوبة المشي أو ظهور مشكلات غير معتادة في حركة العين.

ولا ينبغي انتظار اكتمال جميع الأعراض المعروفة للمرض، لأن الصورة التقليدية للحالة لا تظهر لدى جميع المرضى، ما قد يجعل التشخيص أكثر صعوبة.

كيف يمكن تقليل المخاطر؟

يؤكد الخبراء أهمية استخدام أدوية إنقاص الوزن تحت إشراف طبي، مع متابعة الوزن والحالة الغذائية والأعراض الجانبية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من قيء متكرر أو يتناولون كميات قليلة جدًا من الطعام.

كما يجب الحصول على العناصر الغذائية الأساسية من نظام غذائي متوازن، وعدم اللجوء إلى المكملات أو فيتامين ب1 بصورة عشوائية دون استشارة الطبيب، إذ يعتمد الاحتياج إلى المكملات على الحالة الصحية والتغذية والأعراض.

وتوصي منظمة الصحة العالمية باستخدام أدوية GLP-1 وفق الإرشادات الطبية، وتحذر من الحصول عليها من مصادر غير موثوقة أو استخدامها دون إشراف، نظرًا للمخاطر المرتبطة بالمنتجات غير المضمونة وسوء الاستخدام.

وفي النهاية، تظل أدوية إنقاص الوزن علاجًا مهمًا لبعض الأشخاص المصابين بالسمنة، لكن استخدامها يحتاج إلى متابعة طبية، خصوصًا عند حدوث فقدان سريع للوزن أو أعراض هضمية شديدة. وتوضح الأدلة الحالية أن العلاقة مع اعتلال دماغ فيرنيكه ما زالت نادرة وتحتاج إلى مزيد من البحث، إلا أن الانتباه المبكر إلى نقص التغذية والأعراض العصبية يمكن أن يساعد على اكتشاف الحالة وعلاجها قبل حدوث مضاعفات خطيرة.

https://www.facebook.com/The.Public.Opinion.24.7

نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

تم نسخ رابط الخبر