⚡ عاجل
صحة و مرأة
أخر الأخبار

هل يغني تحليل الدم عن الخزعة التقليدية؟ كل ما نعرفه عن الخزعة السائلة

   

هل يغني تحليل الدم عن الخزعة التقليدية؟ كل ما نعرفه عن الخزعة السائلة

كتبت / هينار ثروت

تتطور وسائل متابعة مرضى السرطان بصورة متسارعة، ومن بين التقنيات التي تحظى باهتمام متزايد ما يعرف باسم «الخزعة السائلة»، وهي فحص يعتمد على عينة من الدم للبحث عن مؤشرات مرتبطة بالخلايا السرطانية، وعلى رأسها أجزاء دقيقة من الحمض النووي للورم المعروفة باسم ctDNA.

وتختلف الخزعة السائلة عن الخزعة التقليدية التي تعتمد على أخذ عينة من نسيج الورم وفحصها معمليًا، إذ تتيح الحصول على معلومات جزيئية من خلال عينة دم بسيطة، وهو ما قد يجعلها وسيلة مهمة في متابعة المرضى بعد انتهاء العلاج، خاصة عند البحث عن مؤشرات على وجود خلايا سرطانية متبقية أو احتمالات عودة المرض.

ما المقصود بالخزعة السائلة؟

تعتمد الخزعة السائلة على تحليل مكونات موجودة في الدم، ويمكن من خلالها البحث عن الحمض النووي الذي تطلقه الخلايا السرطانية إلى مجرى الدم. وعندما يمكن اكتشاف هذه الآثار بكميات صغيرة جدًا، قد يحصل الأطباء على معلومات تساعدهم في تقييم حالة المريض ومتابعة تطور المرض.

وتشير الدراسات إلى أن تحليل ctDNA يمكن أن يكون مفيدًا في بعض أنواع السرطان لتقييم ما يعرف باسم «المرض المتبقي البسيط»، أي وجود كميات محدودة للغاية من الخلايا السرطانية بعد العلاج، قد لا تكون ظاهرة في الفحوصات التصويرية المعتادة.

هل يمكن أن تتنبأ بعودة السرطان؟

تتمثل إحدى أهم مزايا الخزعة السائلة في إمكانية استخدامها لرصد إشارات مبكرة قد ترتبط بعودة السرطان. ففي بعض الحالات، قد يظهر الحمض النووي للورم في الدم قبل أن تصبح عودة المرض واضحة من خلال الأشعة أو الفحوصات التقليدية.

وأظهرت أبحاث في بعض أنواع السرطان أن وجود ctDNA بعد العلاج يرتبط بزيادة احتمالات الانتكاس، ولذلك يمكن أن يوفر الفحص للأطباء مؤشرًا إضافيًا عند وضع خطة المتابعة.

وفي بعض الدراسات الخاصة بسرطان القولون والمستقيم، تمكنت اختبارات تعتمد على ctDNA من رصد مؤشرات على عودة المرض قبل ظهورها في فحوصات التصوير بفترة زمنية ملحوظة، ما يعكس الإمكانات الواعدة لهذه التقنية في الكشف المبكر عن الانتكاس.

هل تحل الخزعة السائلة محل الخزعة التقليدية؟

رغم التطور الكبير في تقنيات الخزعة السائلة، فإنها لا تمثل حتى الآن بديلًا كاملًا للخزعة التقليدية في جميع الحالات. فالخزعة النسيجية لا تزال من الوسائل الأساسية لتشخيص السرطان وتحديد طبيعته، لأنها توفر عينة مباشرة من الورم يمكن فحصها من الناحية المرضية والجزيئية.

أما الخزعة السائلة فتتميز بكونها أقل تدخلًا وأسهل في التكرار، ولذلك يمكن أن تكون مفيدة في متابعة المريض على فترات متقاربة، إلى جانب الفحوصات الأخرى.

كما أن قدرة الورم على إطلاق الحمض النووي في الدم تختلف من نوع لآخر، وهو ما يعني أن عدم العثور على ctDNA لا يستبعد بصورة قاطعة وجود خلايا سرطانية متبقية.

ما أهمية تحليل الدم بعد العلاج؟

بعد انتهاء العلاج، يحتاج مريض السرطان إلى متابعة مستمرة للتأكد من عدم عودة المرض. وعادة ما يعتمد الأطباء على مجموعة من الوسائل، من بينها الفحص السريري والتحاليل والأشعة المناسبة لنوع السرطان.

وهنا يمكن أن تلعب الخزعة السائلة دورًا إضافيًا، إذ إن اكتشاف مؤشرات جزيئية للورم قد يساعد في تحديد المرضى الذين يحتاجون إلى متابعة أكثر دقة، أو إلى مناقشة خيارات علاجية إضافية وفقًا لحالتهم.

وتدرس الأبحاث كذلك إمكانية استخدام نتائج ctDNA في تحديد المرضى الذين قد يستفيدون من العلاج المساعد بعد الجراحة، وهو ما قد يساعد مستقبلًا على تجنب العلاج غير الضروري لبعض المرضى، مع الاستمرار في تقديمه لمن لديهم مخاطر أعلى لعودة المرض.

ما أبرز حدود الخزعة السائلة؟

رغم النتائج الواعدة، توجد مجموعة من التحديات أمام استخدام الخزعة السائلة على نطاق واسع. فقد تكون كمية الحمض النووي السرطاني الموجودة في الدم منخفضة للغاية، خاصة في بعض الأورام أو المراحل المبكرة، ما يجعل اكتشافها أكثر صعوبة.

كما أن ظهور نتيجة إيجابية لا يعني بالضرورة أن عودة السرطان مؤكدة في كل حالة، ولذلك يجب تفسير النتيجة في ضوء التاريخ المرضي والفحوصات والأشعة وتقييم الطبيب المتخصص.

وتظل هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد أفضل توقيت لإجراء الفحص، وكيفية التعامل مع النتائج المختلفة، ومتى يمكن أن تؤدي المعلومات التي يوفرها إلى تغيير فعلي في خطة العلاج.

تقنية واعدة في متابعة مرضى السرطان

تمثل الخزعة السائلة أحد الاتجاهات الحديثة في طب الأورام، خاصة مع تطور تقنيات تحليل الحمض النووي واكتشاف التغيرات الجينية بكميات صغيرة جدًا. وتكمن أهميتها في إمكانية الحصول على معلومات من خلال عينة دم، مع إمكانية تكرار الفحص لمتابعة التغيرات بمرور الوقت.

ومع ذلك، فإن استخدامها يجب أن يكون ضمن منظومة متكاملة من الفحوصات، وليس باعتبارها اختبارًا منفردًا يمكنه تأكيد وجود السرطان أو نفيه في جميع الحالات. وتشير الأدلة الحالية إلى أن الخزعة السائلة قد تساعد في تقدير خطر عودة المرض لدى بعض المرضى، لكنها لا تزال مجالًا بحثيًا متطورًا يحتاج إلى مزيد من التحقق قبل أن تحل محل الوسائل التقليدية بشكل كامل.

https://www.facebook.com/The.Public.Opinion.24.7

نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى نيوز  على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة صفحة قناة نيو دريم   على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على الانستجرام اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على الواتساب اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على التليجرام  اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على تويتر  اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على اليوتيوب  اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على التيك توك اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على كواى  اضغط هنا

 

تم نسخ رابط الخبر