⚡ عاجل
صحة و مرأة
أخر الأخبار

هل يكون ترتيبك بين إخوتك مؤثرًا على صحتك؟.. دراسة تجيب

   

هل يكون ترتيبك بين إخوتك مؤثرًا على صحتك؟.. دراسة تجيب

كتبت/هينار ثروت

هل ترتيب الميلاد بين الإخوة مجرد تفصيل عائلي، أم يمكن أن تكون له علاقة ببعض الجوانب الصحية؟ هذا السؤال شغل الباحثين لفترات طويلة، خاصة مع انتشار أفكار تربط بين كون الشخص الأكبر أو الأوسط أو الأصغر وبين شخصيته وسلوكه وطريقة تعامله مع الحياة.

وتشير دراسات سكانية إلى وجود بعض الاختلافات الصحية المرتبطة بترتيب الميلاد، لكن الصورة أكثر تعقيدًا من فكرة أن ترتيبك بين إخوتك يحدد صحتك بشكل مباشر. فهناك عوامل كثيرة تتداخل، مثل عمر الوالدين عند الإنجاب، وعدد أفراد الأسرة، والظروف الاجتماعية والاقتصادية، ونمط الحياة، إلى جانب العوامل الوراثية والبيئية.

هل الأكبر بين الإخوة أكثر عرضة لبعض المشكلات؟

أشارت دراسة نرويجية كبيرة نُشرت في مجلة Scientific Reports إلى وجود اختلافات في بعض المؤشرات الصحية وفق ترتيب الميلاد. واعتمد الباحثون على بيانات عدد كبير من الأشخاص لدراسة العلاقة بين ترتيب الميلاد ومجموعة من النتائج الصحية.

ووجدت الدراسة أن ترتيب الميلاد قد يرتبط ببعض المؤشرات المتعلقة بالصحة، لكنها لا تعني أن الطفل الأول سيصاب حتمًا بمرض معين، أو أن الطفل الأصغر يتمتع بصحة أفضل بصورة مؤكدة.

ويرى الباحثون أن تفسير هذه النتائج يحتاج إلى النظر في الظروف التي تحيط بكل طفل، وليس ترتيب الميلاد وحده.

الحمل الأول يختلف عن الحمل التالي

من العوامل التي يمكن أن تفسر بعض الاختلافات أن الحمل الأول يختلف طبيًا عن حالات الحمل التالية. فالأم تكون في مرحلة عمرية مختلفة، وقد تختلف الظروف الصحية والمتابعة الطبية والتغذية والعوامل المحيطة بالحمل.

كما أن الفاصل الزمني بين ولادة طفل وآخر قد يلعب دورًا في بعض النتائج الصحية، إلى جانب عمر الأم والأب عند كل حمل.

ولهذا فإن ترتيب الميلاد قد يكون مؤشرًا يجمع وراءه مجموعة من العوامل الأخرى، وليس بالضرورة سببًا مباشرًا في الحالة الصحية.

تأثير حجم الأسرة

يعد حجم الأسرة من العوامل التي يصعب فصلها عن ترتيب الميلاد. فالطفل الأول يعيش في البداية مع الوالدين فقط، بينما قد يختلف الوضع عندما يصل الطفل الثاني أو الثالث، حيث تتغير الموارد المتاحة ووقت الوالدين وطبيعة الحياة اليومية.

وقد يحصل الطفل الأول على قدر أكبر من اهتمام الوالدين في السنوات الأولى، بينما يتعلم الأطفال اللاحقون التفاعل مع الإخوة منذ سن مبكرة.

هذه الاختلافات الاجتماعية يمكن أن تؤثر على العادات اليومية والنشاط البدني والغذاء وحتى الظروف النفسية، لكنها لا تعني وجود قاعدة صحية ثابتة تنطبق على كل الأسر.

هل ترتيب الميلاد يؤثر على الوزن؟

بحثت بعض الدراسات في العلاقة بين ترتيب الميلاد ومؤشر كتلة الجسم وبعض العوامل المرتبطة بالتمثيل الغذائي. وقد ظهرت نتائج تشير إلى وجود اختلافات محدودة بين الإخوة في بعض المؤشرات.

لكن الوزن يتأثر بعوامل عديدة أكثر مباشرة، من بينها النظام الغذائي، والنشاط البدني، والنوم، والعوامل الوراثية، والحالة الصحية، ولذلك لا يمكن تفسير زيادة الوزن أو نقصه بترتيب الميلاد وحده.

كما أن البيئة التي ينشأ فيها الطفل قد تتغير بمرور السنوات، ما يجعل مقارنة طفل أول بطفل ثالث داخل الأسرة أكثر تعقيدًا.

الجانب النفسي والاجتماعي

لطالما ارتبط ترتيب الميلاد بالاختلافات في الشخصية، مثل الاعتقاد بأن الطفل الأكبر أكثر مسؤولية أو أن الأصغر أكثر استقلالًا أو اجتماعية، لكن الدراسات العلمية لم تثبت قاعدة عامة تجعل ترتيب الميلاد عاملًا حاسمًا في شخصية الإنسان.

وقد تكون بعض الفروق ناتجة عن طريقة تعامل الوالدين مع كل طفل، أو توقعاتهم منه، أو الدور الذي يحصل عليه داخل الأسرة.

والجانب النفسي بدوره قد يؤثر في الصحة بصورة غير مباشرة من خلال العادات اليومية ومستويات التوتر والنشاط والنوم.

هل يجب القلق بسبب ترتيب الميلاد؟

الإجابة ببساطة: لا. لا ينبغي أن ينظر الشخص إلى ترتيب ميلاده باعتباره عامل خطر صحي مستقلًا أو سببًا حتميًا للإصابة بالأمراض.

فحتى الدراسات التي ترصد ارتباطًا بين ترتيب الميلاد وبعض النتائج الصحية لا تثبت بالضرورة وجود علاقة سببية مباشرة. وقد تكون هناك عوامل أخرى لم يتم قياسها أو فصلها بشكل كامل.

ولهذا يظل الاهتمام بالنظام الغذائي والنشاط البدني والنوم والفحوص الطبية الدورية أكثر أهمية بكثير من التركيز على كون الشخص أكبر إخوته أو أوسطهم أو أصغرهم.

ما الذي يحدد صحتك بالفعل؟

تتأثر الحالة الصحية بمزيج من العوامل الوراثية والبيئية والسلوكية. وتشمل هذه العوامل التاريخ العائلي، والعمر، والجنس، والنظام الغذائي، ومستوى النشاط البدني، والتدخين، وجودة النوم، والتعرض للضغوط، إلى جانب الحصول على الرعاية الطبية المناسبة.

لذلك فإن ترتيب الميلاد قد يكون موضوعًا مثيرًا للاهتمام من الناحية البحثية، لكنه لا يصلح وحده للتنبؤ بالحالة الصحية للفرد.

وفي النهاية، تكشف الأبحاث أن العلاقة بين ترتيب الميلاد والصحة أكثر تعقيدًا مما تبدو عليه، وقد تظهر بعض الاختلافات بين الأشقاء في مؤشرات معينة، لكن ذلك لا يعني أن ترتيبك في الأسرة يحدد مستقبلك الصحي. فالعادات اليومية والعوامل الوراثية والبيئة والرعاية الصحية تظل عناصر أكثر أهمية في تحديد صحة الإنسان على المدى الطويل.

https://www.facebook.com/The.Public.Opinion.24.7

نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى نيوز  على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة صفحة قناة نيو دريم   على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على الانستجرام اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على الواتساب اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على التليجرام  اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على تويتر  اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على اليوتيوب  اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على التيك توك اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على كواى  اضغط هنا

 

تم نسخ رابط الخبر