⚡ عاجل
صحة و مرأة
أخر الأخبار

هل تخضع أجهزة الذكاء الاصطناعي الطبية لاختبارات كافية؟.. دراسة كندية تجيب

   

هل تخضع أجهزة الذكاء الاصطناعي الطبية لاختبارات كافية؟.. دراسة كندية تجيب

كتبت/هينار ثروت

يتوسع استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع الطبي بصورة متسارعة، بداية من تحليل صور الأشعة والمساعدة في اكتشاف الأمراض، وصولًا إلى أدوات دعم القرارات السريرية، لكن هذا التطور يثير تساؤلات حول مدى اختبار هذه التقنيات قبل استخدامها مع المرضى.

وتشير أبحاث وتقارير حديثة إلى وجود فجوات في الأدلة السريرية والشفافية الخاصة بعدد من الأجهزة الطبية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وهو ما يطرح تحديات أمام الأطباء والجهات الصحية عند تقييم مدى دقة هذه الأدوات وسلامتها في الاستخدام الحقيقي.

الذكاء الاصطناعي يدخل مجالات مختلفة

أصبحت تقنيات الذكاء الاصطناعي جزءًا من عدد متزايد من الأجهزة والبرامج الطبية، خاصة في مجال التصوير الطبي، حيث يمكن للخوارزميات تحليل صور الأشعة والمساعدة في تحديد علامات قد يصعب اكتشافها بالعين المجردة.

لكن قدرة النظام على تحقيق نتائج جيدة في الاختبارات الأولية لا تعني بالضرورة أنه سيحافظ على المستوى نفسه من الدقة عند استخدامه مع مرضى مختلفين وفي مستشفيات وبيئات صحية متعددة.

ولهذا تشدد الجهات التنظيمية على أهمية تقييم أداء هذه الأنظمة في الظروف التي ستستخدم فيها فعليًا، إلى جانب متابعة أدائها بعد طرحها للاستخدام.

دراسات تكشف فجوات في الاختبارات

أظهر تحليل واسع لأجهزة طبية مدعومة بالذكاء الاصطناعي حصلت على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأمريكية، أن دراسة للأداء السريري تم الإبلاغ عنها لـ505 أجهزة من أصل 903 أجهزة شملها التحليل، أي نحو 55.9%.

وفي المقابل، ذكرت ملفات 218 جهازًا، بما يعادل 24.1%، بشكل واضح عدم إجراء دراسة للأداء السريري، بينما لم تحدد ملفات 180 جهازًا آخر ما إذا كانت مثل هذه الدراسة قد أجريت أم لا.

ولا يعني ذلك بالضرورة أن الأجهزة التي لم تجرِ عليها دراسة سريرية معلنة غير آمنة، لأن طرق التقييم التنظيمي تختلف وفق طبيعة الجهاز ومستوى المخاطر وطريقة اعتماده، لكن النتائج توضح وجود فجوة في الأدلة المتاحة للجمهور حول أداء بعض هذه التقنيات.

الاختبارات المستقبلية ما زالت محدودة

من بين الدراسات السريرية التي تم الإبلاغ عنها، كانت التقييمات بأثر رجعي هي الأكثر شيوعًا، بينما كانت الدراسات المستقبلية أقل عددًا، ولم تمثل التجارب العشوائية سوى نسبة محدودة للغاية.

وتكتسب الدراسات المستقبلية أهمية خاصة لأنها تختبر أداء النظام في ظروف أقرب إلى الاستخدام الطبي الحقيقي، بدلًا من الاعتماد فقط على بيانات سابقة.

ويشير ذلك إلى الحاجة إلى تطوير أساليب أكثر صرامة لتقييم الذكاء الاصطناعي الطبي، خصوصًا عندما تكون نتائج النظام مرتبطة بقرارات تشخيصية أو علاجية قد تؤثر بشكل مباشر على صحة المريض.

كندا تضع قواعد أكثر وضوحًا

وفي كندا، أصدرت وزارة الصحة الكندية في أبريل 2026 إرشادات خاصة بالأجهزة الطبية التي تعتمد على التعلم الآلي، وتشمل مراحل ما قبل طرح الجهاز في السوق.

وتتضمن الإرشادات موضوعات مثل إدارة المخاطر، واختيار البيانات وإدارتها، وتطوير وتدريب النماذج، والاختبار والتقييم، والتحقق السريري، والشفافية، إلى جانب مراقبة أداء الجهاز بعد طرحه.

وتعكس هذه الخطوات محاولة لمواكبة التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة أن بعض الأنظمة قد تتغير طريقة عملها مع تحديث البيانات أو النماذج، ما يجعل تقييمها عملية مستمرة وليست خطوة تنتهي بمجرد الحصول على الموافقة.

مشكلة الشفافية

من أكبر التحديات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي الطبي صعوبة معرفة تفاصيل كافية عن البيانات التي تم تدريب النظام عليها وطريقة اختبار أدائه.

وكانت لجنة استشارية تابعة لوزارة الصحة الكندية قد ناقشت مخاوف تتعلق بقلة الشفافية في بعض نماذج الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن عدم مشاركة بيانات التدريب يجعل عملية التحقق من أداء النماذج أكثر صعوبة.

وتزداد أهمية هذه المشكلة عندما يتم استخدام النظام في بيئة تختلف عن البيئة التي جرى فيها تدريبه، لأن اختلاف أعمار المرضى أو خصائصهم الصحية أو الأجهزة المستخدمة في المستشفيات قد يؤثر على دقة النتائج.

هل يعني ذلك عدم الثقة في الذكاء الاصطناعي الطبي؟

لا تعني نتائج الدراسات أن الذكاء الاصطناعي غير مفيد في المجال الطبي، بل تؤكد الحاجة إلى استخدامه ضمن إطار واضح من الاختبار والرقابة.

وتوجد بالفعل أجهزة طبية تعتمد على الذكاء الاصطناعي وحصلت على الموافقات التنظيمية اللازمة، كما أن استخدامها يتزايد في مجالات متعددة. لكن نجاح التقنية يتطلب التأكد من أنها تعمل بكفاءة مع الفئات المختلفة من المرضى، وأن الأطباء يستطيعون فهم حدود نتائجها وعدم التعامل معها باعتبارها بديلًا كاملًا عن التقييم الطبي.

وتكشف مراجعات أخرى أيضًا عن وجود نقص في المعلومات المنشورة حول أداء بعض الأجهزة، إذ وجدت دراسة أن 612 جهازًا، أي 88.6% من الأجهزة التي تم تحليلها، لم تكن بيانات الاختبار أو التحقق الخاصة بها متاحة عبر الإنترنت، بينما لم تكن معظم النتائج الإحصائية والسريرية الأساسية منشورة بشكل كامل.

الحاجة إلى متابعة مستمرة

يختلف الذكاء الاصطناعي عن كثير من الأجهزة الطبية التقليدية، لأن بعض النماذج قد تعتمد على تحديثات مستمرة أو تتأثر بتغير البيانات والظروف المحيطة بها. لذلك فإن اختبار الجهاز قبل طرحه للاستخدام لا يكفي وحده، بل يجب متابعة أدائه بعد دخوله إلى المستشفيات والعيادات.

وتؤكد الإرشادات الكندية الحديثة أهمية مراقبة الأجهزة المدعومة بالتعلم الآلي بعد طرحها، إلى جانب تقييم المخاطر والتحقق من الأداء السريري والشفافية.

وفي النهاية، يمثل الذكاء الاصطناعي فرصة مهمة لتحسين الرعاية الصحية وتسريع التشخيص ودعم الأطباء، لكن الاستفادة من هذه التقنيات تتطلب أدلة قوية وشفافية أكبر واختبارات سريرية مناسبة. ومع استمرار انتشار هذه الأدوات، يصبح التحدي الأساسي هو تحقيق التوازن بين سرعة الابتكار وضمان سلامة المرضى ودقة القرارات الطبية.

https://www.facebook.com/The.Public.Opinion.24.7

نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى نيوز  على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة صفحة قناة نيو دريم   على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على الانستجرام اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على الواتساب اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على التليجرام  اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على تويتر  اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على اليوتيوب  اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على التيك توك اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على كواى  اضغط هنا

 

تم نسخ رابط الخبر