كتبت/هينار ثروت
يُعد التدخين من أبرز عوامل الخطر المرتبطة بالإصابة بالسرطان، إذ يرتبط بزيادة احتمالات الإصابة بسرطان الرئة، والفم، والحنجرة، والمريء، والمثانة، والبنكرياس، وغيرها من أنواع السرطان. ورغم أن الإقلاع عن التدخين في أي مرحلة من العمر يحقق فوائد صحية كبيرة، فإن الخبراء يؤكدون أن التوقف عنه مبكرًا يمنح الجسم فرصة أفضل للتعافي ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.
ويشير الأطباء إلى أنه لا يوجد عمر “متأخر” للإقلاع عن التدخين، فالفوائد الصحية تبدأ في الظهور بعد وقت قصير من التوقف، وتستمر في الزيادة مع مرور السنوات.
هل هناك سن مثالي للإقلاع عن التدخين؟
بحسب خبراء الصحة، فإن أفضل وقت للإقلاع عن التدخين هو اليوم، بغض النظر عن العمر. لكن تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يتوقفون عن التدخين قبل سن الأربعين يمكنهم تقليل خطر الوفاة المبكرة المرتبطة بالتدخين بشكل كبير مقارنة بمن يستمرون في التدخين.
كما أن الإقلاع في الثلاثينيات أو حتى الخمسينيات والستينيات يظل مفيدًا، إذ يساعد على خفض خطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والسكتات الدماغية وأمراض الرئة المزمنة.
كيف يقل خطر الإصابة بالسرطان؟
عند التوقف عن التدخين، يبدأ الجسم في التخلص تدريجيًا من آثار المواد الكيميائية الضارة الموجودة في السجائر، ويقل التعرض المستمر للمواد المسرطنة التي تهاجم الخلايا.
ومع مرور الوقت، تنخفض احتمالات الإصابة بسرطان الرئة وأنواع أخرى من السرطان مقارنة بالأشخاص الذين يواصلون التدخين، رغم أن الخطر قد لا يعود إلى مستوى الشخص الذي لم يدخن مطلقًا.
ماذا يحدث للجسم بعد الإقلاع؟
يبدأ الجسم في التعافي سريعًا بعد آخر سيجارة، ومن أبرز التغيرات التي قد تحدث:
- خلال 20 دقيقة: يبدأ ضغط الدم ومعدل ضربات القلب في العودة إلى مستوياتهما الطبيعية.
- خلال 24 ساعة: ينخفض مستوى أول أكسيد الكربون في الدم، وتتحسن قدرة الجسم على نقل الأكسجين.
- خلال أسابيع إلى أشهر: تتحسن الدورة الدموية ووظائف الرئة تدريجيًا.
- خلال سنوات: ينخفض خطر الإصابة بأمراض القلب وبعض أنواع السرطان مقارنة بالاستمرار في التدخين.
لماذا يصعب الإقلاع؟
يرتبط النيكوتين بالإدمان، لذلك قد يواجه بعض الأشخاص أعراضًا انسحابية مثل:
- الرغبة الشديدة في التدخين.
- العصبية أو التوتر.
- صعوبة التركيز.
- اضطرابات النوم.
- زيادة الشهية.
لكن هذه الأعراض تكون مؤقتة، وغالبًا ما تخف تدريجيًا مع مرور الوقت.
نصائح تساعد على الإقلاع
لزيادة فرص النجاح، ينصح الخبراء بما يلي:
- تحديد موعد واضح للإقلاع عن التدخين.
- التخلص من السجائر والولاعات ومستلزمات التدخين.
- تجنب المواقف التي ترتبط بعادة التدخين في البداية.
- ممارسة النشاط البدني للمساعدة في تقليل التوتر.
- شرب الماء بكميات كافية.
- طلب الدعم من الأسرة والأصدقاء.
- استشارة الطبيب بشأن بدائل النيكوتين أو الأدوية المناسبة إذا لزم الأمر.
لا تقتصر الفوائد على الوقاية من السرطان
الإقلاع عن التدخين لا يقلل فقط من خطر الإصابة بالسرطان، بل يساعد أيضًا على:
- تحسين صحة القلب والأوعية الدموية.
- تحسين وظائف الرئة والتنفس.
- تقليل السعال المزمن.
- تحسين حاستي التذوق والشم.
- رفع مستوى النشاط والطاقة.
- حماية أفراد الأسرة من أضرار التدخين السلبي.
التدخين الإلكتروني ليس بديلاً آمنًا
يحذر الخبراء من اعتبار السجائر الإلكترونية وسيلة آمنة للتدخين، إذ لا تزال الأبحاث مستمرة بشأن آثارها الصحية طويلة المدى، كما أن كثيرًا منها يحتوي على النيكوتين الذي يسبب الإدمان.
وفي النهاية، يؤكد الخبراء أن أفضل سن للإقلاع عن التدخين هو في أقرب وقت ممكن. فكل يوم يمر دون تدخين يمنح الجسم فرصة للتعافي، ويقلل من خطر الإصابة بالسرطان والعديد من الأمراض المزمنة، ويحسن جودة الحياة مهما كان عمر الشخص أو مدة تدخينه.
نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى على فيس بوك اضغط هنا
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى نيوز على فيس بوك اضغط هنا











