⚡ عاجل
صحة و مرأة
أخر الأخبار

ضغط الدم المرتفع.. تعرف على تأثير الشاي الأخضر والبابونج

ضغط الدم المرتفع.. تعرف على تأثير الشاي الأخضر والبابونج

كتبت / هينار ثروت

يبحث كثير من الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم عن مشروبات طبيعية يمكن أن تساعدهم في الحفاظ على مستويات الضغط ضمن الحدود المناسبة، ويأتي الشاي الأخضر والبابونج من بين المشروبات التي تحظى باهتمام كبير، لكن تأثير كل منهما على ضغط الدم يختلف من حيث قوة الأدلة العلمية المتاحة.

ويُعرف ارتفاع ضغط الدم بأنه من عوامل الخطورة المهمة لأمراض القلب والأوعية الدموية، لذلك فإن التعامل معه لا يعتمد على مشروب واحد أو نوع معين من الأعشاب، وإنما يرتبط بنمط الحياة بالكامل، بما يشمل التغذية المتوازنة، والنشاط البدني، وتقليل الملح، والالتزام بالأدوية التي يصفها الطبيب عند الحاجة.

الشاي الأخضر وضغط الدم

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات نباتية تعرف باسم البوليفينولات، ومن بينها مركبات الكاتيكين، التي تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة وقد يكون لها تأثير على صحة الأوعية الدموية.

وتشير مراجعة منهجية وتحليل تلوي نُشرا في عام 2026 إلى وجود ارتباط بين استهلاك الشاي وانخفاض احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم، بعد تحليل بيانات 20 دراسة شملت أكثر من 319 ألف مشارك. إلا أن الباحثين أوضحوا أن معظم الأدلة كانت رصدية، ولذلك لا يمكن اعتبارها إثباتًا قاطعًا بأن شرب الشاي يؤدي مباشرة إلى خفض ضغط الدم.

كما تشير مراجعات حديثة إلى أن تأثير الشاي الأخضر على ضغط الدم قد يختلف وفق كمية الكافيين الموجودة فيه، والحالة الصحية للشخص، وطريقة الاستخدام، وهو ما يعني أن النتائج ليست متطابقة لدى جميع الأشخاص.

وتوضح مصادر المركز الوطني للصحة التكميلية والتكاملية أن بعض الأطعمة والمشروبات، ومنها الشاي الأخضر والأسود، قد تساعد على خفض ضغط الدم بدرجة محدودة، لكن الأدلة لا تزال محدودة، كما أن تأثيرها لا يقارن بتأثير الأدوية المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم.

ماذا عن البابونج؟

أما البابونج، فيشتهر باستخدامه كمشروب عشبي يساعد على الاسترخاء، ويرتبط لدى كثير من الأشخاص بالهدوء وتحسين الإحساس بالراحة، لكن الأدلة العلمية التي تثبت قدرته المباشرة على خفض ضغط الدم ليست قوية بما يكفي.

ويشير المركز الوطني للصحة التكميلية والتكاملية إلى أن الدراسات المتعلقة بفوائد البابونج في العديد من الحالات الصحية لا تزال غير كافية للوصول إلى نتائج مؤكدة، ولذلك لا يمكن اعتباره علاجًا مثبتًا لارتفاع ضغط الدم.

وقد يكون شرب البابونج جزءًا من روتين مريح لبعض الأشخاص، خصوصًا إذا تم تناوله دون إضافة كميات كبيرة من السكر، لكن الشعور بالاسترخاء لا يعني بالضرورة وجود تأثير علاجي مباشر على ضغط الدم.

أيهما يمكن اختياره؟

عند المقارنة بين الشاي الأخضر والبابونج من ناحية الأدلة المتاحة حول ضغط الدم، فإن الشاي الأخضر لديه بيانات بحثية أكثر ارتباطًا بضغط الدم وصحة القلب والأوعية الدموية، بينما لا تزال الأدلة الخاصة بالبابونج في هذا المجال محدودة.

لكن هذا لا يعني أن الشاي الأخضر يمكن استخدامه بدلًا من علاج ارتفاع ضغط الدم. فالمصاب بارتفاع الضغط يحتاج إلى متابعة القراءات بانتظام والالتزام بالخطة العلاجية التي يحددها الطبيب، خاصة إذا كان يتناول أدوية بالفعل.

كما ينبغي الانتباه إلى الإضافات المصاحبة للمشروبات، فالإفراط في السكر يمكن أن يزيد السعرات الحرارية ويؤثر سلبًا على الصحة العامة، بينما يفضل تناول المشروبات دون كميات كبيرة من المحليات.

متى يحتاج الأمر إلى استشارة الطبيب؟

إذا كانت قراءات ضغط الدم مرتفعة بصورة متكررة، فلا ينبغي الاعتماد على المشروبات العشبية أو تغيير العلاج من تلقاء النفس. وقد يكون قياس الضغط في المنزل بصورة منتظمة مفيدًا في متابعة الحالة، إلى جانب تسجيل القراءات وعرضها على الطبيب.

كما يجب الانتباه إلى أن بعض الأعشاب قد تتداخل مع الأدوية. وبالنسبة للبابونج، توجد احتمالات لتفاعله مع بعض الأدوية، ومنها الوارفارين وبعض الأدوية التي يتم استقلابها في الكبد، وفق المركز الوطني للصحة التكميلية والتكاملية.

وفي النهاية، يمكن أن يكون الشاي الأخضر أو البابونج جزءًا من نظام غذائي صحي، لكن التحكم في ضغط الدم يعتمد بصورة أساسية على نمط حياة مناسب، والمتابعة الطبية، واستخدام العلاج الموصوف عند الحاجة، وليس على نوع واحد من المشروبات.

https://www.facebook.com/The.Public.Opinion.24.7

نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

تم نسخ رابط الخبر