دراسة تحذر: التدخين الإلكتروني قد يرفع معدلات الإصابة بالسرطان مستقبلًا

دراسة تحذر: التدخين الإلكتروني قد يرفع معدلات الإصابة بالسرطان مستقبلًا
كتبت/هينار ثروت
حذرت دراسة علمية حديثة من أن الانتشار المتزايد لاستخدام السجائر الإلكترونية، خاصة بين المراهقين والشباب، قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان خلال العقود المقبلة، إذا استمرت معدلات الاستخدام الحالية. وأشارت الدراسة إلى أن الأدلة المتراكمة حول تأثير بعض المواد الكيميائية الموجودة في بخار السجائر الإلكترونية تستدعي مزيدًا من الحذر، حتى مع الحاجة إلى دراسات طويلة الأمد لتحديد حجم الخطر بدقة.
ورغم أن السجائر الإلكترونية لا تحرق التبغ كما تفعل السجائر التقليدية، فإنها لا تخلو من المخاطر الصحية، إذ تحتوي سوائلها وبخارها على مركبات قد تؤثر في الخلايا والأنسجة عند التعرض لها بشكل متكرر.
ماذا كشفت الدراسة؟
حللت الدراسة بيانات تتعلق بأنماط استخدام السجائر الإلكترونية والأدلة المعملية المتوفرة حول تأثير المواد الكيميائية التي تنتجها هذه الأجهزة. وخلص الباحثون إلى أن الاستخدام واسع النطاق، خاصة بين الفئات الأصغر سنًا، قد يمثل تحديًا صحيًا مستقبليًا إذا ثبت أن التعرض المزمن لهذه المواد يزيد من خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان.
وأكد الباحثون أن الدراسة لا تعني أن كل مستخدم للسجائر الإلكترونية سيصاب بالسرطان، لكنها تشير إلى ضرورة التعامل مع هذه المنتجات بحذر، نظرًا لأن كثيرًا من آثارها الصحية طويلة المدى لم تتضح بشكل كامل بعد.
لماذا يثير التدخين الإلكتروني القلق؟
تعتمد السجائر الإلكترونية على تسخين سائل يحتوي عادة على النيكوتين ومواد منكهة ومذيبات مثل البروبيلين جليكول والجلسرين النباتي، لتكوين رذاذ يستنشقه المستخدم.
وعند تسخين هذه السوائل، قد تتكون مركبات كيميائية ضارة، من بينها:
- الفورمالديهايد.
- الأسيتالديهيد.
- الأكريلين.
- بعض المعادن الثقيلة مثل النيكل والرصاص والكروم، التي قد تنتقل من مكونات الجهاز إلى البخار.
وتشير الأبحاث إلى أن بعض هذه المركبات قد تسبب تلفًا في الحمض النووي للخلايا أو تزيد من الإجهاد التأكسدي والالتهابات، وهي عوامل ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان.
هل السجائر الإلكترونية أقل ضررًا من التقليدية؟
يرى الخبراء أن السجائر الإلكترونية قد تعرض المستخدم لعدد أقل من المواد السامة مقارنة بالسجائر التقليدية، لأنها لا تعتمد على احتراق التبغ، لكن هذا لا يعني أنها آمنة.
فالفرق بين “أقل ضررًا” و”آمنة” كبير، إذ لا تزال الأبحاث جارية لتقييم التأثيرات الصحية الناتجة عن استخدامها لسنوات طويلة، خاصة لدى الأشخاص الذين بدأوا استخدامها في سن مبكرة.
المراهقون الأكثر عرضة للخطر
أحد أبرز المخاوف التي أثارتها الدراسة هو الانتشار الكبير للتدخين الإلكتروني بين المراهقين والشباب، حيث تجذبهم النكهات المختلفة والتصميمات الحديثة وسهولة الاستخدام.
ويحذر الأطباء من أن التعرض للنيكوتين في مرحلة المراهقة قد يؤثر في نمو الدماغ، ويزيد احتمالات الإدمان، كما قد يجعل الانتقال إلى تدخين السجائر التقليدية أكثر احتمالًا لدى بعض المستخدمين.
هل ثبت ارتباطه بالسرطان؟
حتى الآن، لا توجد دراسات طويلة الأمد تثبت بشكل قاطع أن السجائر الإلكترونية تسبب السرطان لدى البشر، ويرجع ذلك إلى أن هذه المنتجات حديثة نسبيًا مقارنة بالسجائر التقليدية، التي استغرق إثبات علاقتها بالسرطان عقودًا من البحث.
ومع ذلك، تشير الأدلة المعملية والدراسات على الخلايا والحيوانات إلى أن بعض مكونات بخار السجائر الإلكترونية قد تسبب تغيرات بيولوجية ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان، وهو ما يدفع الباحثين إلى المطالبة بمزيد من الدراسات ومتابعة المستخدمين على المدى الطويل.
مخاطر صحية أخرى
إلى جانب المخاوف المتعلقة بالسرطان، ارتبط استخدام السجائر الإلكترونية بعدد من المشكلات الصحية، منها:
- تهيج الجهاز التنفسي.
- السعال المزمن.
- التهاب الشعب الهوائية.
- تأثيرات محتملة في القلب والأوعية الدموية.
- الاعتماد على النيكوتين والإدمان.
كما سُجلت في السنوات الأخيرة حالات إصابة رئوية حادة مرتبطة ببعض منتجات التدخين الإلكتروني غير القانونية أو المحتوية على مواد مضافة خطيرة.
كيف تحمي نفسك؟
يوصي الخبراء بعدة خطوات للحد من المخاطر:
- تجنب البدء في استخدام السجائر الإلكترونية، خاصة لدى المراهقين والشباب.
- إذا كنت مدخنًا وتسعى للإقلاع، فاستشر الطبيب لاختيار الوسيلة الأنسب، مثل بدائل النيكوتين أو برامج الإقلاع عن التدخين.
- عدم الاعتقاد بأن السجائر الإلكترونية خالية من المخاطر.
- حماية الأطفال والمراهقين من التعرض للدعاية أو المنتجات المنكهة التي تشجع على استخدامها.
الخلاصة
تشير الدراسة إلى أن الانتشار المتزايد للتدخين الإلكتروني قد يمثل تحديًا صحيًا مستقبليًا، مع وجود مخاوف من أن يؤدي التعرض طويل الأمد لبعض المواد الكيميائية الموجودة في بخاره إلى زيادة خطر الإصابة بالسرطان. ورغم أن الأدلة الحالية لا تثبت بشكل قاطع حدوث ذلك لدى البشر، فإن الخبراء يشددون على ضرورة توخي الحذر، ودعم المزيد من الأبحاث، وتشجيع الإقلاع عن جميع أشكال التدخين لحماية الصحة العامة، خاصة بين الأجيال الشابة.
نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى على فيس بوك اضغط هنا
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى نيوز على فيس بوك اضغط هنا










