كيف تقللين خطر الإصابة بالفيروس التنفسي المخلوي؟.. نصائح لحماية الأسرة
كتبت / هينار ثروت
مع انتشار الفيروسات التنفسية، يزداد اهتمام الأسر بطرق حماية الأطفال من العدوى، ويأتي الفيروس التنفسي المخلوي «RSV» ضمن الفيروسات التي تستحق اهتمامًا خاصًا، خاصة لدى الرضع والأطفال الصغار. وتتشابه الإصابة في بدايتها مع نزلات البرد المعتادة، لكن بعض الحالات قد تتطور إلى مشكلات أكثر خطورة في الجهاز التنفسي.
وتنتقل العدوى بسهولة من شخص إلى آخر عن طريق الرذاذ الناتج عن السعال أو العطس، وكذلك من خلال ملامسة الأسطح الملوثة ثم لمس الأنف أو الفم أو العينين، لذلك تلعب العادات اليومية دورًا مهمًا في الحد من انتشار الفيروس داخل المنزل.
علمي طفلك غسل يديه بشكل صحيح
من أهم الإجراءات التي يمكن أن تقلل انتقال العدوى الاهتمام بنظافة اليدين. ويحتاج الطفل إلى غسل يديه جيدًا بالماء والصابون لمدة مناسبة، خاصة بعد العودة من المدرسة أو الحضانة، وبعد اللعب، وقبل تناول الطعام، وبعد السعال أو العطس.
ويجب على الوالدين أيضًا الالتزام بهذه العادة، لأن غسل اليدين لا يحمي الطفل فقط، وإنما يقلل احتمالية نقل العدوى إليه من خلال المخالطة اليومية.
أبعدي الطفل عن مصادر العدوى
إذا كان أحد أفراد الأسرة مصابًا بالبرد أو السعال، فمن الأفضل تقليل الاحتكاك المباشر بينه وبين الطفل، خاصة إذا كان الطفل رضيعًا. كما ينبغي عدم مشاركة الأكواب أو أدوات الطعام أو المناشف والأدوات الشخصية.
ويفضل أيضًا تجنب تقبيل الطفل على الوجه أو اليدين عند وجود أعراض مرضية، مع الحرص على تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس وغسل اليدين بعد ذلك.
نظافة الألعاب والأسطح مهمة
يقضي الأطفال وقتًا طويلًا في لمس الألعاب والطاولات ومقابض الأبواب والأجهزة، ولذلك يمكن أن تصبح هذه الأشياء وسيلة لانتقال الفيروسات إذا لم يتم تنظيفها بصورة منتظمة.
ويمكن الاهتمام بتنظيف الأسطح كثيرة الاستخدام، وغسل الألعاب التي يمكن غسلها بالماء والصابون، خاصة إذا كان أكثر من طفل يستخدمها. كما يجب التخلص من المناديل الورقية المستخدمة فورًا وعدم تركها في أماكن مكشوفة.
احرصي على تهوية المنزل
تجديد الهواء داخل المنزل من العادات المفيدة خلال مواسم انتشار الأمراض التنفسية. ويمكن فتح النوافذ لفترات مناسبة عندما تسمح الظروف، مع تجنب تعريض الأطفال للهواء شديد البرودة أو مصادر التلوث.
ومن المهم كذلك منع التدخين داخل المنزل أو بالقرب من الأطفال، لأن التعرض لدخان السجائر يمكن أن يضر الجهاز التنفسي ويزيد المشكلات المرتبطة بالعدوى التنفسية.
وسائل وقاية متاحة للأطفال
توجد وسائل مناعية للوقاية من الإصابة الشديدة بالفيروس التنفسي المخلوي لدى الرضع، وتشمل لقاحًا يمكن أن تحصل عليه الأم أثناء فترة محددة من الحمل، أو أجسامًا مضادة وقائية يمكن إعطاؤها للطفل بعد الولادة في الحالات والفترات التي توصي بها الجهات الطبية.
ولا يعني وجود هذه الوسائل التخلي عن إجراءات النظافة والوقاية اليومية، كما أن اختيار وسيلة الوقاية المناسبة يعتمد على عمر الطفل وتوقيت الولادة وعوامل الخطر، ولذلك يجب الرجوع إلى طبيب الأطفال.
راقبي الأعراض ولا تستهيني بها
قد تبدأ الإصابة بسيلان الأنف أو احتقان الأنف أو السعال أو انخفاض الشهية، وقد تتحسن الأعراض لدى كثير من الأطفال دون مضاعفات. لكن الرضع والأطفال الأكثر عرضة للمضاعفات يحتاجون إلى متابعة دقيقة.
ومن العلامات التي تستدعي استشارة الطبيب صعوبة التنفس، أو التنفس السريع، أو انخفاض قدرة الطفل على شرب السوائل، أو ظهور علامات الجفاف، أو استمرار الأعراض وتفاقمها بدلًا من تحسنها.
أما إذا ظهرت صعوبة شديدة في التنفس أو تغير لون الشفاه أو الوجه إلى الأزرق، فيجب الحصول على رعاية طبية عاجلة.
الوقاية مسؤولية الأسرة كلها
حماية الطفل من الفيروس التنفسي المخلوي لا تعتمد على إجراء واحد، وإنما على مجموعة من الخطوات تبدأ بالنظافة الشخصية وتجنب مخالطة المرضى، وتمتد إلى تنظيف الأسطح وتهوية المنزل والاستفادة من وسائل الوقاية المناعية المناسبة عند الحاجة.
كما أن سرعة الانتباه إلى الأعراض تساعد على التعامل مع أي تطور صحي في الوقت المناسب، خاصة لدى الرضع، الذين قد يكونون أكثر عرضة للمضاعفات التنفسية.











