تركيز أفضل وذاكرة أقوى.. أطعمة مهمة لطفلك خلال الدراسة
كتبت / هينار ثروت
مع بداية العام الدراسي، يهتم كثير من الآباء والأمهات بمساعدة أطفالهم على التركيز واستيعاب الدروس والحفاظ على نشاطهم طوال اليوم، ولا تقتصر العناية على تنظيم مواعيد النوم وتقليل استخدام الأجهزة الإلكترونية، إذ تلعب التغذية المتوازنة دورًا مهمًا في توفير العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم والدماغ للنمو والعمل بصورة طبيعية.
ولا يوجد طعام واحد يمكنه أن يرفع ذكاء الطفل أو يحسن ذاكرته بشكل فوري، لكن اتباع نظام غذائي متنوع يحتوي على البروتينات والخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والدهون الصحية يمكن أن يدعم صحة الدماغ والطاقة والتركيز خلال ساعات الدراسة.
الأسماك مصدر مهم لأوميجا 3
تعتبر الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل من المصادر الغذائية المهمة لأحماض أوميجا 3، وهي دهون تدخل في تكوين أغشية خلايا الدماغ ولها دور في وظائف الجهاز العصبي.
ويمكن إدخال الأسماك ضمن وجبات الطفل بصورة منتظمة، مع اختيار الأنواع وطريقة الطهي المناسبة لعمره وحالته الصحية. وتوفر الأسماك أيضًا البروتين وبعض الفيتامينات والمعادن المهمة للنمو.
وفي حالة عدم تناول الطفل للأسماك، يمكن الحصول على بعض الدهون الصحية من مصادر نباتية مثل الجوز وبذور الشيا وبذور الكتان، مع مراعاة تقديمها بطريقة آمنة للأطفال الأصغر سنًا لتجنب خطر الاختناق.
البيض لدعم النمو والوظائف العصبية
يعد البيض من الأطعمة الغنية بالبروتين، كما يحتوي صفار البيض على الكولين، وهو عنصر غذائي يرتبط بوظائف الجهاز العصبي وتكوين بعض النواقل العصبية.
ويمكن تقديم البيض للطفل في وجبة الإفطار أو ضمن وجبات أخرى، مع الحرص على تناوله مطهوًا جيدًا. كما يمكن دمجه مع الخضراوات والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة للحصول على وجبة أكثر توازنًا.
الخضراوات والفواكه الملونة
تحتوي الخضراوات والفواكه على مجموعة واسعة من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية المفيدة للصحة. وتتميز الخضراوات الورقية مثل السبانخ والبروكلي باحتوائها على عناصر غذائية مهمة، بينما توفر الفواكه مثل التوت والفراولة والبرتقال مصادر مختلفة من الألياف والفيتامينات والمركبات المضادة للأكسدة.
ويمكن تشجيع الطفل على تناول أكثر من لون من الخضراوات والفواكه يوميًا، بدلًا من الاعتماد على نوع واحد فقط، وإضافتها إلى علبة الطعام المدرسية أو تقديمها كوجبة خفيفة بين الوجبات الرئيسية.
الحبوب الكاملة تمنح الطفل طاقة أكثر استقرارًا
يحتاج الدماغ إلى الطاقة بصورة مستمرة، ولذلك يمكن أن تكون الحبوب الكاملة جزءًا من وجبات الطفل، مثل الشوفان والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة والأرز البني.
وتحتوي هذه الأطعمة على الكربوهيدرات المعقدة والألياف، ويمكن تناولها مع مصدر للبروتين مثل البيض أو الجبن أو الزبادي، ما يساعد على تكوين وجبة متوازنة ومشبعة.
المكسرات والبذور والدهون الصحية
يمكن أن تكون المكسرات غير المملحة، عند تقديمها بصورة آمنة ومناسبة لعمر الطفل، إضافة مفيدة إلى النظام الغذائي، لأنها تحتوي على الدهون غير المشبعة والبروتين وبعض المعادن.
كما يمكن استخدام زبدة المكسرات في وجبات الأطفال الأكبر سنًا، بشرط التأكد من عدم وجود حساسية تجاه مكوناتها، وتجنب تقديم المكسرات الكاملة للأطفال الصغار الذين قد يتعرضون للاختناق.
الحليب ومنتجات الألبان
يوفر الحليب والزبادي والجبن البروتين والكالسيوم ومجموعة من العناصر الغذائية التي يحتاجها الطفل للنمو. ويمكن تقديم الزبادي مع الفاكهة أو الشوفان كوجبة خفيفة مناسبة خلال اليوم الدراسي.
ومن المهم اختيار المنتجات التي تحتوي على كميات أقل من السكر المضاف، خاصة عند تقديمها بصورة متكررة.
الماء جزء أساسي من التركيز
لا تقتصر التغذية الجيدة على الطعام، فالحفاظ على ترطيب الجسم مهم أيضًا. ويمكن أن يؤدي عدم الحصول على كمية كافية من السوائل إلى الشعور بالتعب والصداع وصعوبة التركيز لدى بعض الأطفال.
لذلك من المفيد أن يحمل الطفل زجاجة ماء معه إلى المدرسة، مع تقليل الاعتماد على المشروبات المحلاة والعصائر التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر.
ماذا عن وجبة الإفطار؟
تساعد وجبة الإفطار المتوازنة على توفير الطاقة والعناصر الغذائية في بداية اليوم، ويمكن أن تتكون من البيض مع خبز الحبوب الكاملة وخضراوات، أو الشوفان مع الحليب والفاكهة، أو الزبادي مع الفاكهة والشوفان.
وفي النهاية، فإن دعم تركيز الطفل وذاكرته خلال الدراسة يحتاج إلى منظومة متكاملة تشمل التغذية المتنوعة، والنوم الكافي، والنشاط البدني، وتنظيم وقت المذاكرة، وليس الاعتماد على طعام معين باعتباره حلًا سريعًا لمشكلات التركيز.











