⚡ عاجل
صحة و مرأة
أخر الأخبار

هل كل طفل مشتت مصاب بـADHD؟.. التشخيص يحتاج أكثر من اختبار

   

هل كل طفل مشتت مصاب بـADHD؟.. التشخيص يحتاج أكثر من اختبار

كتبت /هينار ثروت

قد يلاحظ الآباء أن طفلهم كثير الحركة أو سريع التشتت أو يجد صعوبة في التركيز أثناء أداء الواجبات، لكن ظهور هذه السلوكيات من وقت لآخر لا يعني بالضرورة إصابته باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، المعروف اختصارًا بـADHD.

وتؤكد المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن تشخيص الاضطراب لا يعتمد على اختبار واحد، وإنما يتم من خلال مجموعة من الخطوات التي تساعد الطبيب على تقييم سلوك الطفل، ومدى استمرار الأعراض وتأثيرها على حياته اليومية، مع استبعاد الحالات الأخرى التي يمكن أن تؤدي إلى أعراض مشابهة.

التشتت وحده لا يكفي للتشخيص

من الطبيعي أن يواجه الأطفال صعوبة في التركيز أو الجلوس لفترة طويلة في بعض المواقف، خاصة مع التعب أو الملل أو وجود عوامل تشتت حولهم. لذلك لا يمكن اعتبار نسيان الواجبات أو الحركة المستمرة أو عدم الانتباه في موقف واحد دليلًا على وجود اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه.

ويبحث الطبيب عن نمط مستمر من الأعراض التي تكون غير مناسبة لعمر الطفل وتؤثر بصورة واضحة على أدائه في المدرسة أو المنزل أو علاقاته مع الآخرين.

وقد تظهر أعراض الاضطراب في صورة صعوبة مستمرة في الانتباه، أو نشاط زائد واندفاع، أو مزيج من النوعين. وتشمل العلامات المحتملة سهولة التشتت، فقدان الأشياء، عدم إكمال المهام، كثرة الكلام، صعوبة انتظار الدور أو مقاطعة الآخرين.

كيف يبدأ تشخيص ADHD؟

تبدأ عملية التقييم عادة بالتحدث مع طبيب الأطفال أو أحد المتخصصين في الصحة النفسية، حيث يجمع الطبيب معلومات تفصيلية عن سلوك الطفل وتطوره وتاريخه الصحي.

ولا يعتمد التقييم على رأي شخص واحد فقط، إذ توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بجمع معلومات من الوالدين والمعلمين وغيرهم من البالغين الذين يتعاملون مع الطفل بانتظام، لأن ملاحظة السلوك في أكثر من بيئة تساعد على تكوين صورة أكثر دقة.

وقد يستخدم الطبيب استبيانات أو مقاييس لتقييم الأعراض، لكنها تمثل جزءًا من عملية التقييم وليست اختبارًا منفردًا يمكن من خلاله تأكيد الإصابة.

الأعراض يجب أن تظهر في أكثر من مكان

من النقاط الأساسية التي ينظر إليها الطبيب أن تظهر مجموعة من الأعراض في بيئتين أو أكثر، مثل المنزل والمدرسة، وأن تؤدي إلى صعوبات واضحة في الأداء اليومي.

فإذا كان الطفل يواجه مشكلة في التركيز أثناء حصة معينة فقط، بينما يستطيع التركيز بصورة جيدة في المنزل والأنشطة التي يفضلها، فقد يحتاج الأمر إلى البحث عن أسباب أخرى للسلوك قبل التفكير في تشخيص ADHD.

كما يهتم الطبيب بمعرفة مدى تأثير الأعراض على التحصيل الدراسي والعلاقات الاجتماعية والقدرة على إنجاز المهام اليومية.

استمرار الأعراض عنصر مهم

لا يتم تشخيص اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه بناءً على فترة قصيرة من التغير في سلوك الطفل، إذ تشترط المعايير التشخيصية استمرار الأعراض لمدة 6 أشهر على الأقل، وأن تكون موجودة بصورة تتجاوز ما هو متوقع بالنسبة إلى المرحلة العمرية.

كما تتطلب المعايير وجود عدد محدد من أعراض عدم الانتباه و/أو فرط النشاط والاندفاع، بحسب عمر الشخص الذي يخضع للتقييم.

وتشير الإرشادات إلى أن بعض الأعراض يجب أن تكون قد ظهرت قبل سن 12 عامًا، مع وجود تأثير واضح على الأداء أو التطور.

الطبيب يستبعد أسبابًا أخرى

قد تتشابه أعراض التشتت وفرط الحركة مع مشكلات أخرى، لذلك لا بد من البحث عن الأسباب المحتملة قبل الوصول إلى التشخيص.

ومن الحالات التي يمكن أن تظهر معها أعراض مشابهة اضطرابات النوم، والقلق، والاكتئاب، وبعض صعوبات التعلم أو اللغة، إلى جانب بعض الاضطرابات النمائية والسلوكية. ولهذا قد يتضمن التقييم فحصًا طبيًا، بما في ذلك تقييم السمع والبصر عند الحاجة.

هل يحتاج الطفل إلى أشعة أو تحليل لتشخيص ADHD؟

لا يوجد تحليل دم أو أشعة على المخ يمكن الاعتماد عليها وحدها لتشخيص اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه.

وقد يطلب الطبيب بعض الفحوص الطبية في حالة وجود أعراض أخرى تستدعي ذلك، لكن هذه الفحوص ليست اختبارًا مباشرًا لتأكيد ADHD. وتشدد الإرشادات على أن التشخيص يعتمد بصورة أساسية على التقييم السريري وجمع المعلومات من مصادر متعددة.

متى يجب على الأسرة طلب التقييم؟

إذا أصبحت مشكلات الانتباه أو الاندفاع أو النشاط الزائد متكررة ومستمرة، وبدأت تؤثر على الدراسة أو العلاقات أو الحياة داخل المنزل، فمن الأفضل التحدث مع طبيب الأطفال بدلًا من الاعتماد على تشخيص ذاتي.

فالهدف من التقييم ليس إطلاق وصف على الطفل، وإنما معرفة السبب الحقيقي وراء السلوك وتحديد ما إذا كان يحتاج إلى دعم أو علاج متخصص.

وفي النهاية، ليس كل طفل كثير الحركة مصابًا باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، وليس كل تشتت دليلًا على وجود اضطراب؛ فالتشخيص يحتاج إلى تقييم شامل يأخذ عمر الطفل وسلوكه في البيئات المختلفة ومدة الأعراض وتأثيرها على حياته في الاعتبار.

https://www.facebook.com/The.Public.Opinion.24.7

نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى نيوز  على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة صفحة قناة نيو دريم   على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على الانستجرام اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على الواتساب اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على التليجرام  اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على تويتر  اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على اليوتيوب  اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على التيك توك اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على كواى  اضغط هنا

تم نسخ رابط الخبر