⚡ عاجل
أخبار
أخر الأخبار

البرامج والأداء أساس إعداد موازنات الهيئات الاقتصادية وفقًا للقانون

البرامج والأداء أساس إعداد موازنات الهيئات الاقتصادية وفقًا للقانون

كتبت / هينار ثروت

حدد القانون مجموعة من القواعد المنظمة لإعداد الموازنات الخاصة بالهيئات الاقتصادية، بهدف تطوير أسلوب إعداد الموازنة وربط الموارد المالية بالبرامج والأهداف التي تعمل الجهات على تنفيذها، بما يساعد على رفع كفاءة الإنفاق وتحسين متابعة النتائج.

ويأتي الاعتماد على أسلوب البرامج والأداء ضمن توجه تشريعي يستهدف الانتقال من التركيز على بنود الإنفاق فقط إلى ربط الاعتمادات المالية بالأنشطة والنتائج المستهدفة، بحيث تصبح الموازنة أداة للتخطيط والمتابعة وقياس مدى تحقيق الأهداف المحددة لكل جهة.

وتلتزم الهيئات الاقتصادية بإعداد موازناتها وفق القواعد والضوابط المقررة قانونًا، مع تحديد البرامج والأنشطة التي تعتزم تنفيذها خلال السنة المالية، وتوضيح الموارد اللازمة لتنفيذ هذه البرامج، بما يسمح بتكوين صورة أكثر شمولًا عن احتياجات الهيئة وخططها المالية.

ويعتمد أسلوب البرامج والأداء على تحديد مجموعة من الأهداف التي تسعى الجهة إلى تحقيقها، ثم ترجمة هذه الأهداف إلى برامج وأنشطة محددة، مع تخصيص الموارد المالية اللازمة لكل برنامج، الأمر الذي يساعد على متابعة ما تم إنجازه مقارنة بما كان مستهدفًا عند إعداد الموازنة.

كما يسهم هذا النظام في تعزيز الرقابة على استخدام الموارد العامة، من خلال إمكانية مقارنة الاعتمادات المالية المخصصة لكل برنامج بالنتائج التي تحققت بالفعل، وهو ما يوفر مؤشرات تساعد الجهات المعنية على تقييم كفاءة الإنفاق وتحديد أوجه القصور التي تحتاج إلى معالجة.

وتتطلب الموازنة القائمة على البرامج والأداء وجود قدر أكبر من الدقة في تحديد الاحتياجات المالية، إذ لا يقتصر الأمر على وضع تقديرات للإيرادات والمصروفات، وإنما يمتد إلى تحديد طبيعة الأنشطة التي سيتم تنفيذها والنتائج المتوقع تحقيقها خلال السنة المالية.

وتعمل الهيئات الاقتصادية من خلال هذا الإطار على إعداد تقديراتها المالية بما يتناسب مع طبيعة نشاطها واختصاصاتها، مع مراعاة الأهداف الاقتصادية والخدمية التي تضطلع بها كل هيئة، بما يحقق قدرًا أكبر من الترابط بين التخطيط المالي وخطط العمل.

كما يسمح هذا الأسلوب بمتابعة تنفيذ الموازنة على مدار السنة المالية، بدلًا من اقتصار التقييم على نهاية الفترة، حيث يمكن رصد معدلات تنفيذ البرامج وتحديد مدى توافق الإنفاق الفعلي مع الخطط الموضوعة، واتخاذ الإجراءات اللازمة عند ظهور فروق أو معوقات.

ويعد ربط الموازنة بالأداء أحد الأساليب التي تساعد على تحسين إدارة الموارد، خاصة في الجهات التي تتعدد أنشطتها وبرامجها، إذ يتيح تقسيم الإنفاق وفقًا للأهداف والبرامج معرفة المجالات التي تستحوذ على الموارد ومدى استفادة الجهة منها.

ومن الجوانب المهمة أيضًا أن إعداد الموازنة على أساس البرامج والأداء يساهم في توفير بيانات أكثر وضوحًا أمام الجهات الرقابية، إذ تصبح عملية فحص الموازنة مرتبطة ليس فقط بقيمة الاعتمادات المطلوبة، وإنما كذلك بالأهداف والنتائج التي ترتبط بهذه الاعتمادات.

ويعزز هذا النهج مفهوم المساءلة عن تنفيذ البرامج، فكلما كانت الأهداف محددة والمؤشرات قابلة للقياس، أصبح من الممكن تقييم مدى نجاح الجهة في استخدام الموارد المخصصة لها وتحقيق النتائج التي وضعتها ضمن خطتها.

ويحتاج تطبيق نظام البرامج والأداء إلى تنسيق بين الجهات المختلفة عند إعداد الموازنات، إلى جانب توافر البيانات اللازمة لتحديد التكلفة الحقيقية للبرامج والأنشطة وقياس نتائجها، بما يساعد على تطوير عملية التخطيط المالي بصورة مستمرة.

كما يتيح النظام إمكانية الاستفادة من نتائج التنفيذ عند إعداد موازنات السنوات التالية، حيث يمكن مراجعة البرامج التي حققت أهدافها، وإعادة النظر في أوجه الإنفاق التي لم تحقق النتائج المستهدفة، بما يدعم عملية اتخاذ القرار المالي على أساس البيانات والمؤشرات.

ويعكس إلزام الهيئات الاقتصادية بإعداد الموازنة على أساس البرامج والأداء اتجاهًا نحو زيادة كفاءة الإدارة المالية وربط الموارد بالنتائج، بحيث لا تكون الموازنة مجرد تقديرات للإيرادات والمصروفات، وإنما إطارًا متكاملًا لتحديد الأولويات وتنفيذ الخطط ومتابعة الأداء وتحقيق الأهداف.

https://www.facebook.com/The.Public.Opinion.24.7

نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

تم نسخ رابط الخبر