ويؤكد أطباء الجلدية أن بطء نمو الشعر لا يرتبط دائمًا بمشكلة مرضية، لكنه قد يكون نتيجة لعوامل يمكن التعامل معها وتحسينها من خلال اتباع نمط حياة صحي والعناية المناسبة بالشعر وفروة الرأس.
دورة نمو الشعر
يمر الشعر بثلاث مراحل رئيسية، تبدأ بمرحلة النمو، ثم مرحلة التوقف، وأخيرًا مرحلة التساقط، قبل أن تبدأ شعرة جديدة في النمو من البصيلة نفسها.
وتختلف مدة كل مرحلة من شخص لآخر، لذلك فإن اختلاف سرعة نمو الشعر يعد أمرًا طبيعيًا في كثير من الحالات.
العوامل الوراثية
تلعب الجينات دورًا أساسيًا في تحديد طبيعة الشعر وسرعة نموه وكثافته، ولذلك قد يلاحظ بعض الأشخاص أن شعرهم ينمو بسرعة أكبر من غيرهم، بينما يحتاج آخرون إلى وقت أطول للوصول إلى الطول المطلوب.
نقص العناصر الغذائية
يحتاج الشعر إلى مجموعة من العناصر الغذائية حتى ينمو بصورة طبيعية، ويؤدي نقص بعض الفيتامينات أو المعادن إلى ضعف نموه.
ومن أهم العناصر التي يحتاجها الشعر:
- البروتين.
- الحديد.
- الزنك.
- فيتامين “د”.
- فيتامينات مجموعة “ب”.
- أحماض أوميجا 3.
ويعد النظام الغذائي المتوازن أحد أهم العوامل التي تدعم صحة الشعر.
التوتر والإجهاد
قد تؤثر الضغوط النفسية المستمرة على دورة نمو الشعر، إذ تشير بعض الدراسات إلى أن التوتر قد يؤدي إلى زيادة معدل التساقط أو دخول عدد أكبر من الشعر في مرحلة الراحة، وهو ما يجعل نموه يبدو أبطأ.
ولذلك ينصح بالحصول على قسط كافٍ من النوم وممارسة الأنشطة التي تساعد على الاسترخاء.
الإفراط في استخدام الحرارة
يسبب الاستخدام المتكرر لمجففات الشعر والمكواة تلفًا في أطراف الشعر، وقد يؤدي إلى تكسر الخصلات.
وفي هذه الحالة قد يظن الشخص أن الشعر توقف عن النمو، بينما الحقيقة أنه ينمو من الجذور، لكن الأطراف تتكسر باستمرار.
الصبغات والمواد الكيميائية
قد تؤثر عمليات الصبغ والفرد المتكرر على قوة الشعر، وتزيد من احتمالات التلف والتقصف، وهو ما يمنع الاحتفاظ بالطول لفترات طويلة.
ويفضل منح الشعر فترات راحة بين جلسات الصبغ مع استخدام منتجات مخصصة للشعر المعالج.
العناية بفروة الرأس
تعد فروة الرأس البيئة التي تنمو منها بصيلات الشعر، لذلك فإن الحفاظ على نظافتها وصحتها يساعد في دعم نمو الشعر.
وينصح باستخدام شامبو مناسب لطبيعة الشعر، مع تدليك فروة الرأس بلطف أثناء الغسل لتنشيط الدورة الدموية.
أهمية قص الأطراف
يعتقد البعض أن قص الشعر يمنع نموه، بينما الحقيقة أن قص الأطراف المتقصفة يساعد في الحفاظ على الشعر ومنع امتداد التلف إلى باقي الخصلات.
ورغم أن القص لا يزيد سرعة النمو، فإنه يجعل الشعر يبدو أكثر صحة ويمنع فقدان الطول بسبب التقصف.
شرب الماء
يساعد الماء في الحفاظ على ترطيب الجسم، وينعكس ذلك على صحة الجلد وفروة الرأس والشعر.
وقد يؤدي نقص السوائل إلى زيادة جفاف الشعر، لذلك ينصح بشرب كميات كافية من الماء يوميًا.
متى يجب استشارة الطبيب؟
إذا كان بطء نمو الشعر مصحوبًا بتساقط شديد، أو ظهور فراغات في فروة الرأس، أو تغير مفاجئ في كثافة الشعر، فقد يكون من الأفضل مراجعة طبيب الجلدية.
وقد يطلب الطبيب إجراء بعض الفحوصات للكشف عن نقص العناصر الغذائية أو أي مشكلات صحية قد تؤثر في نمو الشعر.
عادات تساعد على نمو شعر صحي
للحفاظ على شعر قوي وصحي، ينصح الخبراء بما يلي:
- تناول غذاء متوازن.
- تقليل استخدام الحرارة.
- اختيار منتجات مناسبة.
- تجنب شد الشعر بقوة.
- الاهتمام بترطيب الشعر.
- النوم لساعات كافية.
الصبر مفتاح النتائج
يبحث كثيرون عن حلول سريعة لإطالة الشعر، لكن نمو الشعر يحتاج إلى وقت وعناية منتظمة. ولا توجد وصفة سحرية تمنح نتائج فورية، بل يعتمد الأمر على صحة الجسم والعناية اليومية بالشعر.
وفي النهاية، فإن الاهتمام بفروة الرأس، والحرص على التغذية السليمة، وتجنب العادات التي تسبب تلف الشعر، كلها عوامل تساعد في الحفاظ على نمو الشعر بصورة طبيعية، وتمنحه مظهرًا صحيًا وقويًا مع مرور الوقت.