
متى يؤدي ضعف عضلة القلب إلى تجمع السوائل في الرئتين؟
كتبت/هينار ثروت
يُعد ضعف عضلة القلب من الأمراض المزمنة التي تؤثر في قدرة القلب على ضخ الدم إلى أنحاء الجسم بالكفاءة المطلوبة. ومع تراجع كفاءة الضخ، قد تبدأ السوائل في التراكم داخل الجسم، خاصة في الرئتين والساقين، وهو ما قد يسبب أعراضًا تؤثر في التنفس والحياة اليومية.
ويطلق كثير من الناس على هذه الحالة اسم “مياه على الرئتين”، بينما تُعرف طبيًا بالوذمة الرئوية أو احتقان الرئة، وهي من المضاعفات التي قد تحدث لدى مرضى قصور القلب، وتتطلب تشخيصًا وعلاجًا سريعًا لتجنب تدهور الحالة.
كيف يسبب ضعف عضلة القلب تراكم السوائل في الرئتين؟
في الحالة الطبيعية، يضخ القلب الدم المحمل بالأكسجين إلى جميع أعضاء الجسم، ثم يعود الدم من الرئتين إلى الجانب الأيسر من القلب ليُضخ مرة أخرى.
وعندما تضعف عضلة القلب، خاصة البطين الأيسر، يصبح من الصعب ضخ الدم بكفاءة، فيتراكم جزء منه داخل الأوعية الدموية في الرئتين، ما يؤدي إلى زيادة الضغط داخلها وتسرب السوائل إلى الأنسجة والحويصلات الهوائية، وهو ما يسبب الشعور بضيق التنفس.
أبرز الأعراض
قد تظهر الأعراض تدريجيًا أو بشكل مفاجئ، وتشمل:
- ضيق في التنفس، خاصة أثناء المجهود أو عند الاستلقاء.
- الاستيقاظ ليلًا بسبب صعوبة التنفس.
- سعال مستمر، وقد يصاحبه بلغم رغوي أبيض أو وردي في الحالات الشديدة.
- الشعور بالتعب والإرهاق بسهولة.
- سرعة التنفس أو زيادة معدل ضربات القلب.
- تورم القدمين والكاحلين أو الساقين بسبب احتباس السوائل.
- زيادة سريعة في الوزن خلال أيام نتيجة تراكم السوائل.
وتختلف شدة الأعراض بحسب درجة ضعف عضلة القلب وكمية السوائل المتراكمة.
علامات تستدعي الذهاب إلى المستشفى فورًا
هناك أعراض لا ينبغي تجاهلها، لأنها قد تشير إلى وذمة رئوية حادة تحتاج إلى علاج عاجل، ومنها:
- ضيق تنفس شديد أو مفاجئ.
- عدم القدرة على التنفس عند الاستلقاء.
- خروج بلغم رغوي وردي اللون.
- ألم في الصدر.
- ازرقاق الشفاه أو أطراف الأصابع.
- تشوش الوعي أو الإغماء.
عند ظهور أي من هذه العلامات، يجب طلب الإسعاف أو التوجه إلى أقرب مستشفى دون تأخير.
كيف يتم التشخيص؟
يعتمد الطبيب على التاريخ المرضي والفحص السريري، وقد يطلب عددًا من الفحوصات، مثل:
- الأشعة السينية على الصدر للكشف عن وجود سوائل في الرئتين.
- تخطيط القلب الكهربائي.
- الموجات فوق الصوتية على القلب (الإيكو) لتقييم كفاءة عضلة القلب.
- تحاليل الدم، ومنها مؤشرات قصور القلب.
- قياس نسبة الأكسجين في الدم.
وتساعد هذه الفحوصات في تحديد سبب الأعراض ووضع الخطة العلاجية المناسبة.
كيف يتم العلاج؟
يعتمد العلاج على شدة الحالة وسبب ضعف عضلة القلب، وقد يشمل:
- مدرات البول للمساعدة على التخلص من السوائل الزائدة.
- أدوية تحسن كفاءة عضلة القلب وتخفض ضغط الدم.
- تقليل تناول الملح لتقليل احتباس السوائل.
- تنظيم كمية السوائل التي يتناولها المريض وفقًا لتعليمات الطبيب.
- استخدام الأكسجين أو العلاجات المتقدمة في الحالات الحادة.
كما قد يحتاج بعض المرضى إلى أجهزة داعمة لعمل القلب أو إجراءات علاجية أخرى، بحسب حالتهم.
هل يمكن الوقاية من المضاعفات؟
يمكن تقليل خطر تراكم السوائل في الرئتين من خلال:
- الالتزام بالأدوية في مواعيدها.
- قياس الوزن يوميًا، لأن الزيادة المفاجئة قد تدل على احتباس السوائل.
- تقليل الملح في الطعام.
- ممارسة النشاط البدني المناسب بعد استشارة الطبيب.
- الإقلاع عن التدخين.
- متابعة ضغط الدم ومستوى السكر والكوليسترول.
- مراجعة الطبيب بانتظام، خاصة عند ظهور أعراض جديدة.
لا تتجاهل الأعراض
قد يعتقد البعض أن ضيق التنفس أو تورم القدمين ناتج عن الإرهاق أو التقدم في العمر، لكن استمرار هذه الأعراض أو ازديادها قد يكون علامة على قصور القلب أو احتقان الرئتين. لذلك، فإن التشخيص المبكر والالتزام بالعلاج يساعدان على تحسين جودة الحياة وتقليل خطر المضاعفات.
وفي النهاية، نعم، يمكن أن يؤدي ضعف عضلة القلب إلى تراكم السوائل في الرئتين نتيجة ضعف ضخ الدم، وهو ما يسبب ضيق التنفس وأعراضًا أخرى قد تكون خطيرة إذا لم تُعالج. لذلك، فإن الانتباه للعلامات التحذيرية ومراجعة الطبيب في الوقت المناسب يساهمان في السيطرة على المرض والحفاظ على صحة القلب والرئتين.
نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى على فيس بوك اضغط هنا
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى نيوز على فيس بوك اضغط هنا










