علامات تنبهك لمتلازمة ريت.. اضطراب عصبي نادر يصيب الأطفال

علامات تنبهك لمتلازمة ريت.. اضطراب عصبي نادر يصيب الأطفال
تظهر متلازمة ريت كأحد الاضطرابات العصبية النادرة التي تؤثر على نمو الطفل وتطوره، وقد تكون بدايتها غير واضحة في بعض الحالات، إذ يمر الطفل خلال الأشهر الأولى بمراحل نمو تبدو طبيعية، قبل أن تبدأ بعض المهارات المكتسبة في التراجع تدريجيًا.
وتحتاج هذه الحالة إلى متابعة طبية مستمرة، لأن أعراضها تختلف من طفل إلى آخر، وقد تؤثر على الحركة والتواصل واستخدام اليدين، إلى جانب عدد من الوظائف الأخرى.
مرحلة من النمو الطبيعي
قد لا يلاحظ الوالدان أي مشكلة واضحة في بداية حياة الطفل، حيث يمكن أن يكتسب مهارات مثل الجلوس والتفاعل مع المحيطين به واستخدام يديه بطريقة مناسبة لعمره.
لكن بعد فترة قد يحدث تباطؤ في اكتساب المهارات، أو يبدأ الطفل في فقدان بعض القدرات التي كان يمتلكها بالفعل. ويعد هذا التغير من العلامات المهمة التي تستدعي تقييمًا طبيًا.
وتظهر متلازمة ريت في الغالب لدى الفتيات، بينما تعد الحالات لدى الذكور أقل شيوعًا.
فقدان المهارات اليدوية
من أكثر العلامات التي تلفت الانتباه فقدان الطفل القدرة على استخدام يديه بالطريقة المعتادة. فقد يتوقف عن الإمساك بالألعاب أو استخدامها كما كان يفعل سابقًا.
وفي الوقت نفسه قد تظهر حركات متكررة لليدين، مثل الفرك أو التصفيق أو الضغط أو تحريك اليدين نحو الفم.
وقد تختلف هذه الحركات في شكلها وتكرارها، لكنها تصبح أكثر دلالة عندما تتزامن مع فقدان مهارات مكتسبة أخرى.
تراجع الكلام والتواصل
يمكن أن تتأثر مهارات اللغة والتواصل أيضًا، فقد يقل عدد الكلمات التي يستخدمها الطفل أو يفقد بعض الكلمات التي كان ينطق بها سابقًا.
وقد يصبح التواصل أكثر اعتمادًا على نظرات العين أو تعبيرات الوجه والإشارات. لذلك لا يقتصر تقييم الطفل على الكلام فقط، وإنما يشمل قدرته على التفاعل وفهم الآخرين والتعبير عن احتياجاته.
أعراض مرتبطة بالحركة
قد يعاني الطفل من صعوبة في تنسيق حركات الجسم أو الحفاظ على التوازن، كما يمكن أن تظهر مشكلات في المشي مع تطور الحالة.
وتتفاوت هذه الأعراض بدرجة كبيرة، وقد يحتاج بعض الأطفال إلى وسائل مساعدة للحركة أو إلى برامج علاج طبيعي تهدف إلى الحفاظ على أكبر قدر ممكن من القدرة الحركية.
كما يمكن أن تظهر لدى بعض الأطفال نوبات تشنج، إلى جانب اضطرابات في النوم أو تغيرات في نمط التنفس خلال فترات اليقظة.
ما السبب؟
ترتبط متلازمة ريت في معظم الحالات بتغيرات في جين MECP2، الذي يؤدي دورًا مهمًا في نمو الجهاز العصبي وتنظيم نشاط عدد من الجينات داخل خلايا الدماغ.
وغالبًا ما تحدث هذه التغيرات الجينية بصورة عفوية، لذلك لا ترتبط بطريقة تعامل الوالدين مع الطفل أو بأسلوب التغذية أو التربية.
وقد تختلف طبيعة الأعراض وشدتها من حالة إلى أخرى، حتى بين الأطفال الذين لديهم تغيرات جينية متشابهة.
التشخيص يحتاج إلى تقييم شامل
لا يعتمد تشخيص متلازمة ريت على علامة واحدة، وإنما يقوم الطبيب بمراجعة تاريخ نمو الطفل، والمهارات التي اكتسبها ثم فقدها، إلى جانب الفحص العصبي والجسدي.
وقد يوصي الطبيب بإجراء اختبار جيني للكشف عن التغيرات المرتبطة بجين MECP2، إلى جانب فحوص أخرى وفق الأعراض الموجودة.
ويعد التشخيص التفريقي مهمًا، لأن فقدان المهارات قد يحدث نتيجة أسباب عصبية أو وراثية أخرى، ولذلك يجب عدم افتراض الإصابة بمتلازمة ريت اعتمادًا على الأعراض وحدها.
كيف يتم التعامل معها؟
لا يوجد علاج نهائي لمتلازمة ريت حتى الآن، لكن يمكن التعامل مع الأعراض وتحسين جودة حياة الطفل من خلال خطة علاجية تناسب احتياجاته.
وقد تشمل الرعاية العلاج الطبيعي للمساعدة على الحركة والتوازن، والعلاج الوظيفي لتطوير المهارات اليومية، وبرامج دعم التواصل واللغة.
كما يمكن استخدام علاجات مناسبة للتشنجات واضطرابات النوم وبعض مشكلات التغذية، وفق تقييم الطبيب.
الانتباه للتغيرات المبكرة
يعد فقدان الطفل مهارة كان قد اكتسبها بالفعل من العلامات التي تستحق الانتباه، خاصة إذا صاحبه تغير في استخدام اليدين أو الكلام أو الحركة.
ولا تعني هذه العلامات بالضرورة الإصابة بمتلازمة ريت، لكن استشارة طبيب الأطفال أو طبيب أعصاب الأطفال تساعد على تحديد السبب، والبدء في برامج الدعم والتأهيل المناسبة في الوقت المناسب.
نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى على فيس بوك اضغط هنا
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى نيوز على فيس بوك اضغط هنا










