⚡ عاجل
صحة و مرأة
أخر الأخبار

دراسة تكشف مفاجأة عن القلب بعد الجلطة.. تكوين أوعية بديلة لاستعادة تدفق الدم

   

دراسة تكشف مفاجأة عن القلب بعد الجلطة.. تكوين أوعية بديلة لاستعادة تدفق الدم

كتبت /هينار ثروت

بعد الإصابة بالجلطة القلبية، لا يتوقف القلب عن محاولة استعادة قدرته على العمل، إذ تبدأ مجموعة من العمليات البيولوجية المعقدة بهدف تعويض نقص الدم والأكسجين الذي أصاب جزءًا من عضلة القلب. وتوصلت دراسة حديثة إلى آلية لافتة توضح أن الأوعية الدموية الصغيرة داخل القلب يمكن أن تتحول إلى أوعية أكبر وأكثر شبهًا بالشرايين، بما يساعد على إنشاء مسارات بديلة لتدفق الدم إلى المناطق المتضررة.

وتسلط هذه النتائج الضوء على قدرة القلب على الاستجابة للإصابة من خلال إعادة تنظيم شبكة الأوعية الدموية الموجودة بداخله، وهو ما قد يساعد مستقبلًا في تطوير طرق علاجية تستهدف هذه الآلية الطبيعية لتعزيز وصول الدم إلى عضلة القلب بعد الجلطة. وقد نُشرت الدراسة في مجلة Science، واعتمدت على تجارب أجريت على نماذج حيوانية لدراسة التغيرات التي تحدث في الأوعية التاجية بعد احتشاء عضلة القلب.

ماذا يحدث للقلب بعد الجلطة؟

تحدث الجلطة القلبية عندما يتعرض أحد الشرايين التاجية للانسداد، ما يؤدي إلى انخفاض كمية الدم والأكسجين التي تصل إلى جزء من عضلة القلب. وكلما طال نقص التروية، زاد خطر تعرض خلايا القلب للتلف، لذلك يمثل استعادة تدفق الدم في أسرع وقت ممكن أولوية أساسية في التعامل مع الجلطة.

لكن الجسم يمتلك آليات طبيعية للتعامل مع نقص التروية، ومن بينها تكوين ما يعرف بالدورة الدموية التاجية الجانبية. وتعمل هذه الأوعية كمسارات بديلة يمكن للدم المرور عبرها للوصول إلى المناطق التي لا تحصل على إمداد كافٍ بسبب انسداد أحد الشرايين.

والجديد الذي كشفت عنه الدراسة هو أن بعض هذه المسارات قد تبدأ من الشعيرات الدموية، وهي أوعية دقيقة جدًا، ثم تمر بعملية تطور تجعلها أكثر شبهًا بالشرايين وأكثر قدرة على نقل الدم.

من الشعيرات إلى أوعية شبيهة بالشرايين

تمكن الباحثون من تتبع التغيرات التي تحدث في الأوعية الدموية داخل القلب بعد الإصابة، ووجدوا أن الشعيرات الدموية يمكن أن تدخل في مسار من التغير التدريجي لتكوين أوعية أكثر نضجًا.

ولا تقتصر أهمية هذه العملية على زيادة عدد الأوعية الموجودة، بل إن الأوعية الجديدة يمكن أن تصبح جزءًا فعالًا من شبكة الدورة الدموية في القلب، ما يسمح بتحسين وصول الدم إلى المناطق التي تعاني من نقص الأكسجين.

وتقدم هذه النتيجة تفسيرًا جديدًا لكيفية محاولة القلب التغلب على آثار انسداد الشرايين، إذ قد لا يعتمد فقط على الأوعية الموجودة مسبقًا، وإنما يمتلك قدرة على إعادة تشكيل بعض الأوعية الدقيقة وتحويلها إلى مسارات أكثر فاعلية.

دور عامل نمو الأوعية الدموية

ركز الباحثون أيضًا على VEGFA، وهو بروتين يرتبط بنمو الأوعية الدموية وتكوينها. وفي التجارب التي أجريت على الفئران، أدى رفع مستويات هذا العامل لفترة محدودة بعد الإصابة القلبية إلى زيادة عملية تحول الشعيرات الدموية إلى أوعية شبيهة بالشرايين.

وارتبط هذا التغير بتحسن تدفق الدم إلى عضلة القلب، كما ظهرت لدى الحيوانات التي خضعت للتدخل مؤشرات أفضل في بعض جوانب إصابة القلب، من بينها انخفاض حجم المنطقة المتندبة وتحسن وظيفة القلب مقارنة بالنماذج التي لم تحصل على التدخل.

هل يمكن استخدام هذه الآلية لعلاج المرضى؟

رغم أهمية النتائج، فإنها لا تعني أن علاجًا جديدًا أصبح متاحًا لمرضى الجلطات القلبية. فالدراسة أجريت على نماذج حيوانية، وما زال الطريق طويلًا قبل معرفة ما إذا كانت الآلية نفسها يمكن تعزيزها بأمان وفاعلية لدى البشر.

كما أن تحفيز نمو الأوعية الدموية داخل الجسم يحتاج إلى دراسة دقيقة، لأن أي تدخل يؤثر في الأوعية والعمليات البيولوجية المرتبطة بها يجب أن يخضع لاختبارات واسعة للتأكد من سلامته وتحديد الجرعة المناسبة وطريقة استخدامه.

وتأتي هذه النتائج ضمن اتجاه علمي أوسع لدراسة ما يحدث لعضلة القلب بعد الجلطة. فقد أظهرت أبحاث حديثة أن خلايا عضلة القلب والخلايا الليفية تمر بتغيرات جزيئية كبيرة خلال مراحل التعافي، مع ظهور استجابات تعويضية لدى بعض الخلايا خلال الفترة اللاحقة للإصابة.

كما يدرس الباحثون حاليًا طرقًا أخرى للحد من التغيرات الضارة التي قد تحدث في القلب بعد الجلطة، ومنها إعادة تشكيل عضلة القلب التي يمكن أن تؤثر في كفاءة ضخ الدم وتزيد خطر الإصابة بفشل القلب لدى بعض المرضى.

أهمية الاكتشاف

تكمن أهمية الدراسة في أنها تكشف جانبًا جديدًا من قدرة القلب على التكيف مع نقص التروية. فبدلًا من النظر إلى الشعيرات الدموية باعتبارها أوعية صغيرة تؤدي وظيفة محدودة، تشير النتائج إلى إمكانية دخولها في عملية إعادة بناء شبكة الأوعية التاجية بعد الإصابة.

وقد تساعد دراسة هذه الآلية بصورة أعمق على تطوير علاجات مستقبلية تستهدف قدرة الجسم الطبيعية على إنشاء مسارات بديلة للدم، بما قد يساهم في تحسين وصول الأكسجين إلى عضلة القلب وتقليل آثار الإصابة.

ومع ذلك، يظل العلاج الطبي السريع للجلطة القلبية أمرًا بالغ الأهمية، ولا يمكن الاعتماد على قدرة القلب الطبيعية على تكوين أوعية بديلة بدلًا من التدخل الطبي العاجل.

وفي النهاية، تقدم الدراسة تصورًا جديدًا حول ما يحدث داخل القلب بعد الجلطة، وتكشف أن الجسم يبدأ سلسلة من عمليات الإصلاح والتكيف يمكن أن تشمل إعادة تشكيل الأوعية الدموية نفسها. وقد تمثل هذه الآلية في المستقبل هدفًا بحثيًا مهمًا لعلاجات تساعد القلب على استعادة تدفق الدم وتحسين التعافي بعد الإصابة، إذا أثبتت الدراسات المستقبلية إمكانية تطبيقها بأمان لدى البشر.

https://www.facebook.com/The.Public.Opinion.24.7

نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى نيوز  على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة صفحة قناة نيو دريم   على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على الانستجرام اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على الواتساب اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على التليجرام  اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على تويتر  اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على اليوتيوب  اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على التيك توك اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على كواى  اضغط هنا

تم نسخ رابط الخبر